شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَإِنْ أَخْرَجَ جَنَاحًا أَوْ مِيزَابًا وَنَحْوَهُ ) كَسَابَاطٍ وَحَجَرٍ بَرَزَ بِهِ فِي بُنْيَانٍ ( إلَى طَرِيقٍ نَافِذٍ ) بِلَا إذْنِ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ كَمَا يَأْتِي . ( أَوْ ) أَخْرَجَ ذَلِكَ إلَى طَرِيقٍ ( غَيْرِهِ ) أَيْ : غَيْرِ نَافِذٍ ( بِلَا أَهْلِهِ فَسَقَطَ ) ذَلِكَ الْمُخْرَجُ ( فَأَتْلَفَ شَيْئًا ضَمِنَهُ ) الْمُخْرِجُ لِحُصُولِ التَّلَفِ بِمَا أَخْرَجَهُ إلَى هَوَاءِ الطَّرِيقِ . أَشْبَهَ مَا لَوْ بَنَى حَائِطًا مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ أَوْ أَقَامَ خَشَبَةً فِي مِلْكِهِ مَائِلَةً إلَى الطَّرِيقِ فَأَتْلَفَ شَيْئًا ( وَلَوْ ) كَانَ التَّلَفُ ( بَعْدَ بَيْعِ ) مُخْرَجٍ لِذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ ، ( وَقَدْ طُولِبَ ) بَائِعٌ قَبْلَ بَيْعِهِ ( بِنَقْضِهِ ) وَلَمْ يَفْعَلْ ( لِحُصُولِهِ ) أَيْ : التَّلَفِ ( بِفِعْلِهِ ) ، وَمَفْهُومُهُ إنْ لَمْ يُطَالَبْ قَبْلَ بَيْعِهِ لَا ضَمَانَ . وَلَا يَضْمَنُ وَلِيٌّ فَرَّطَ ، بَلْ مُوَلِّيهِ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ وَيَتَوَجَّهُ عَكْسُهُ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ( مَا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ ) أَيْ : الْجَنَاحِ أَوْ الْمِيزَابِ وَنَحْوِهِ الْمُخْرَجُ إلَى طَرِيقٍ نَافِذٍ ، ( إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ وَلَا ضَرَرَ ) عَلَى الْمَارَّةِ بِإِخْرَاجِهِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْإِمَامُ وَكِيلُهُمْ فَإِذْنُهُ كَإِذْنِهِمْ ، ( وَإِنْ مَالَ حَائِطُهُ ) وَقَدْ بَنَاهُ مُسْتَقِيمًا ( إلَى ) هَوَاءِ ( غَيْرِ مِلْكِهِ ) ، سَوَاءٌ مَالَ الطَّرِيقُ أَوْ هَوَاءُ 329 جَارِهِ ( وَكَمَيْلِ ) حَائِطِهِ إلَى غَيْرِ مِلْكِهِ ( شَقَّهُ عَرْضًا ) لِأَنَّهُ يَخْشَى وُقُوعَهُ كَالْمَائِلِ ( لَا ) شَقَّهُ ( طُولًا ) مَعَ اسْتِقَامَتِهِ فَلَا أَثَرَ لَهُ ( وَأَبَى ) رَبُّهُ ( هَدْمَهُ حَتَّى أَتْلَفَ شَيْئًا ) بِسُقُوطِهِ عَلَيْهِ ( لَمْ يَضْمَنْهُ ) نَصًّا ، وَلَوْ طُولِبَ بِنَقْضِهِ وَأَمْكَنَهُ ، لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ ، لِأَنَّهُ بَنَاهُ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يَسْقُطْ بِفِعْلِهِ . أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يُطَالَبْ بِنَقْضِهِ أَوْ لَمْ يَمِلْ . وَإِنْ بَنَاهُ ابْتِدَاءً مَائِلًا أَوْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُطَالَبْ بِنَقْضِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith