شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2267 · printed p. 330
( وَإِنْ تَعَدَّدَ رَاكِبُ ) دَابَّةٍ بِأَنْ كَانَ عَلَيْهَا اثْنَانِ فَأَكْثَرُ ( ضَمِنَ الْأَوَّلُ ) مَا يَضْمَنُهُ الْمُنْفَرِدُ ; لِأَنَّهُ الْمُتَصَرِّفُ فِيهَا وَالْقَادِرُ عَلَى كَفِّهَا ( أَوْ ) أَيْ : وَيَضْمَنُ ( مَنْ خَلْفَهُ إنْ انْفَرَدَ بِتَدْبِيرِهَا لِصِغَرِ الْأَوَّلِ أَوْ مَرَضِهِ وَنَحْوِهِمَا ) كَعَمَاهُ ( وَإِنْ اشْتَرَكَا ) أَيْ : الرَّاكِبَانِ ( فِي تَدْبِيرِهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ ) مَعَهَا ( إلَّا سَائِقٌ وَقَائِدٌ اشْتَرَكَا 330 فِي الضَّمَانِ ) ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَوْ انْفَرَدَ لَضَمِنَ فَإِذَا اجْتَمَعَا ضَمِنَا ( ، وَيُشَارِكُ رَاكِبٌ مَعَهَا ) أَيْ : السَّائِقِ وَالْقَائِدِ كُلًّا مِنْهُمَا ( أَوْ ) أَيْ : وَيُشَارِكُ رَاكِبٌ ( مَعَ أَحَدِهِمَا ) مِنْ سَائِقٍ أَوْ قَائِدٍ فِي ضَمَانِ جِنَايَةِ الدَّابَّةِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ لَوْ انْفَرَدَ مَعَ الدَّابَّةِ انْفَرَدَ بِالضَّمَانِ . فَكَذَا إذَا اجْتَمَعَ مَعَ غَيْرِهِ ( وَإِبِلٌ ) مُقْطَرَةٌ كَوَاحِدَةٍ ( وَبِغَالٌ مُقْطَرَةٌ كَوَاحِدَةٍ عَلَى قَائِدِهَا الضَّمَانُ ) لِجِنَايَةِ كُلٍّ مِنْ الْقِطَارِ . لِأَنَّ الْجَمِيعِ يَسِيرُ بِسَيْرِ الْأَوَّلِ ، وَيَقِفُ بِوُقُوفِهِ وَيَطَأُ بِوَطْئِهِ ، وَبِذَلِكَ يُمْكِنُهُ حِفْظُ الْجَمِيعِ عَنْ الْجِنَايَةِ ( وَيُشَارِكُهُ ) أَيْ : الْقَائِدَ فِي ضَمَانٍ ( سَائِقٌ فِي أَوَّلِهَا ) أَيْ : الْمُقْطَرَةِ ( فِي ) جِنَايَةِ ( جَمِيعِهَا وَ ) يُشَارِكُهُ سَائِقٌ ( فِي آخِرِهَا فِي ) جِنَايَةٍ ( الْأَخِيرِ فَقَطْ وَ ) يُشَارِكُهُ سَائِقٌ ( فِيمَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ : الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرِ ( فِيمَا بَاشَرَ سَوْقَهُ . وَ ) فِ ( مَا بَعْدَهُ ) دُونَ مَا قَبْلَهُ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِسَائِقٍ لَهُ وَلَا تَابِعٍ لِمَا يَسُوقُهُ ، فَانْفَرَدَ بِهِ الْقَائِدُ ، ( وَإِنْ انْفَرَدَ رَاكِبٌ عَلَى أَوَّلِ قِطَارٍ ضَمِنَ ) جِنَايَةَ ( الْجَمِيعِ ) ; لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْقَائِدِ لِمَا بَعْدَ الْمَرْكُوبِ ، وَالْكُلُّ يَسِيرُ بِسَيْرِهِ وَيَطَأُ بِوَطْئِهِ ، فَأَمْكَنَ حِفْظُهُ عَنْ الْجِنَايَةِ . وَإِنْ رَكِبَ أَوْ سَاقَ غَيْرُ الْأَوَّلِ ، وَانْفَرَدَ ضَمِنَ جِنَايَةَ مَا رَكِبَهُ أَوْ سَاقَهُ وَمَا بَعْدَهُ ، لَا مَا قَبْلَهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الرَّاكِبُ وَالسَّائِقُ وَالْقَائِدُ مَالِكًا أَوْ أَجِيرًا أَوْ مُسْتَأْجِرًا ، أَوْ مُسْتَعِيرًا ، أَوْ مُوصًى لَهُ بِنَفْعِهَا ، وَلَوْ انْفَلَتَتْ دَابَّةٌ مِمَّنْ هُنَّ بِيَدِهِ وَأَفْسَدَتْ فَلَا ضَمَانَ نَصًّا . فَلَوْ اسْتَقْبَلَهَا إنْسَان فَرَدَّهَا ، فَقِيَاسُ قَوْلِ الْأَصْحَابِ الضَّمَانُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ :
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith