شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2299 · printed p. 347
347 ( وَتَبْطُلُ ) أَيْ : تَسْقُطُ شُفْعَةٌ ( بِمَوْتِ شَفِيعٍ ) قَبْلَ طَلَبٍ مَعَ قُدْرَةٍ أَوْ إشْهَادٍ مَعَ عُذْرٍ ; لِأَنَّهَا نَوْعُ خِيَارٍ شُرِعَ لِلتَّمْلِيكِ أَشْبَهَ الْإِيجَابَ قَبْلَ قَبُولٍ ، وَلِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ بَقَاؤُهُ عَلَى الشُّفْعَةِ لِاحْتِمَالِ رَغْبَتِهِ عَنْهَا فَلَا يَنْتَقِلُ إلَى الْوَرَثَةِ مَا شَكَّ فِي ثُبُوتِهِ . وَ ( لَا ) تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِمَوْتِ شَفِيعٍ ( بَعْدَ طَلَبِهِ ) أَيْ : الْمُشْتَرِي بِهَا ( أَوْ ) بَعْدَ ( إشْهَادٍ بِهِ ) أَيْ : الطَّلَبِ ( حَيْثُ اُعْتُبِرَ ) الْإِشْهَادُ لِمَرَضِ شَفِيعٍ وَنَحْوِهِ ، ( وَتَكُونُ ) الشُّفْعَةُ إذَا مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ ( لِوَرَثَتِهِ كُلِّهِمْ بِقَدْرِ إرْثِهِمْ ) ; لِأَنَّ الطَّلَبَ يَنْتَقِلُ بِهِ الْمِلْكُ لِلشَّفِيعِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَعَلَى مُقَابَلَةِ مُقَرَّرٍ لِلْحَقِّ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَوْرُوثًا . فَعَلَى الْأَوَّلِ لَيْسَ لَهُمْ وَلَا لِبَعْضِهِمْ رَدٌّ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى مُوَرِّثِهِمْ بِطَلَبِهِ ، وَعَلَى الثَّانِي إذَا عَفَا بَعْضُهُمْ تَوَفَّرَ عَلَى الْبَاقِينَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ إلَّا أَخْذُ الْكُلِّ أَوْ تَرْكُهُ كَالشُّفَعَاءِ إذَا عَفَا بَعْضُهُمْ ( فَإِنْ عَدِمُوا ) أَيْ : وَرَثَتُهُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ طَلَبِهِ أَوْ إشْهَادٍ عَلَيْهِ ( فَلِإِمَامٍ الْأَخْذُ بِهَا ) ; لِأَنَّهُ حَقٌّ مُسْتَقِرٌّ لِمَيِّتٍ لَا وَارِثَ لَهُ ، فَمَلَكَ الْإِمَامُ أَخْذَهُ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ قُلْتُ : الْقِيَاسُ أَنَّهُ مِلْكُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . عَلَى وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ إعْطَاؤُهُ الثَّمَنَ لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith