شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
بَابُ الْوَدِيعَةِ مِنْ وَدَعَ الشَّيْءَ إذَا تَرَكَهُ لِتَرْكِهَا عِنْدَ الْمُودَعِ أَوْ مِنْ الدَّعَةِ فَكَأَنَّهَا عِنْدَهُ غَيْرُ مُبْتَذَلَةٍ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا ، أَوْ مِنْ وَدُعَ إذَا سَكَنَ وَاسْتَقَرَّ فَكَأَنَّهَا سَاكِنَةٌ عِنْدَ الْمُودَعِ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَتْ وَدِيعَةً بِالْهَاءِ ; لِأَنَّهُمْ ذَهَبُوا بِهَا إلَى الْأَمَانَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ الْإِيدَاعِ . لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلْيُؤَدِّ الَّذِي ائْتُمِنَ أَمَانَتَهُ } وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " { أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ } " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ . وَلِحَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهَا . الْوَدِيعَةُ شَرْعًا ( الْمَالُ الْمَدْفُوعُ إلَى مَنْ يَحْفَظُهُ بِلَا عِوَضٍ ) لِحِفْظِهِ فَخَرَجَ الْكَلْبُ وَالْخَمْرُ وَنَحْوُهُمَا . وَمَا أَلْقَتْهُ نَحْوُ رِيحٍ مِنْ نَحْوِ ثَوْبٍ إلَى دَارِ غَيْرِهِ . وَمَا تَعَدَّى بِأَخْذِهِ ، وَالْعَارِيَّةُ وَنَحْوُهَا وَالْأَجِيرُ عَلَى حِفْظِ مَالٍ ( وَالْإِيدَاعُ تَوْكِيلُ ) رَبِّ مَالٍ ( فِي حِفْظِهِ ) تَبَرُّعًا مِنْ الْحَافِظِ ( وَالِاسْتِيدَاعُ تَوَكُّلٌ فِي حِفْظِهِ ) أَيْ : مَالِ غَيْرِهِ ( كَذَلِكَ ) أَيْ : تَبَرُّعًا ( بِغَيْرِ تَصَرُّفٍ ) فِيهِ ، ( وَيُعْتَبَرُ لَهَا ) أَيْ الْوَدِيعَةِ أَيْ : لِعَقْدِهَا ( أَرْكَانُ وَكَالَةٍ ) أَيْ : مَا يُعْتَبَرُ فِيهَا مِنْ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا جَائِزُ التَّصَرُّفِ وَتَعْيِينُ وَدِيعٍ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْهَا فَتَبْطُلُ بِمَا يُبْطِلُهَا إلَّا إذَا عَزَلَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَزْلِهِ . وَإِنْ عَزَلَ نَفْسَهُ فَهِيَ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ كَثَوْبٍ أَطَارَتْهُ الرِّيحُ إلَى دَارِهِ يَجِبُ رَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ . وَيُسْتَحَبُّ قَبُولُهَا لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ ثِقَةٌ قَادِرٌ عَلَى حِفْظِهَا . وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ ، ( وَهِيَ ) أَيْ الْوَدِيعَةُ ( أَمَانَةٌ ) بِيَدِ وَدِيعٍ ( لَا تُضْمَنُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ ) ; لِأَنَّهُ تَعَالَى سَمَّاهَا أَمَانَةً ، وَالضَّمَانُ يُنَافِي الْأَمَانَةَ ( وَلَوْ تَلِفَتْ مِنْ بَيْنِ مَالِهِ ) وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهَا شَيْءٌ مِنْهُ . لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا : " { مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ } " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنْ الدُّخُولِ فِيهَا مَعَ مَسِّ الْحَاجَة إلَيْهَا . وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ ضَمَّنَ إنْسَانًا وَدِيعَةً ذَهَبَتْ مِنْ بَيْنِ مَالِهِ " مَحْمُولٌ عَلَى التَّفْرِيطِ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَتْ وَدِيعَةً بِالْهَاءِ ; لِأَنَّهُمْ ذَهَبُوا بِهَا إلَى الْأَمَانَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ الْإِيدَاعِ . لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلْيُؤَدِّ الَّذِي ائْتُمِنَ أَمَانَتَهُ } وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " { أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ } " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ . وَلِحَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهَا . الْوَدِيعَةُ شَرْعًا ( الْمَالُ الْمَدْفُوعُ إلَى مَنْ يَحْفَظُهُ بِلَا عِوَضٍ ) لِحِفْظِهِ فَخَرَجَ الْكَلْبُ وَالْخَمْرُ وَنَحْوُهُمَا . وَمَا أَلْقَتْهُ نَحْوُ رِيحٍ مِنْ نَحْوِ ثَوْبٍ إلَى دَارِ غَيْرِهِ . وَمَا تَعَدَّى بِأَخْذِهِ ، وَالْعَارِيَّةُ وَنَحْوُهَا وَالْأَجِيرُ عَلَى حِفْظِ مَالٍ ( وَالْإِيدَاعُ تَوْكِيلُ ) رَبِّ مَالٍ ( فِي حِفْظِهِ ) تَبَرُّعًا مِنْ الْحَافِظِ ( وَالِاسْتِيدَاعُ تَوَكُّلٌ فِي حِفْظِهِ ) أَيْ : مَالِ غَيْرِهِ ( كَذَلِكَ ) أَيْ : تَبَرُّعًا ( بِغَيْرِ تَصَرُّفٍ ) فِيهِ ، ( وَيُعْتَبَرُ لَهَا ) أَيْ الْوَدِيعَةِ أَيْ : لِعَقْدِهَا ( أَرْكَانُ وَكَالَةٍ ) أَيْ : مَا يُعْتَبَرُ فِيهَا مِنْ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا جَائِزُ التَّصَرُّفِ وَتَعْيِينُ وَدِيعٍ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْهَا فَتَبْطُلُ بِمَا يُبْطِلُهَا إلَّا إذَا عَزَلَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَزْلِهِ . وَإِنْ عَزَلَ نَفْسَهُ فَهِيَ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ كَثَوْبٍ أَطَارَتْهُ الرِّيحُ إلَى دَارِهِ يَجِبُ رَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ . وَيُسْتَحَبُّ قَبُولُهَا لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ ثِقَةٌ قَادِرٌ عَلَى حِفْظِهَا . وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ ، ( وَهِيَ ) أَيْ الْوَدِيعَةُ ( أَمَانَةٌ ) بِيَدِ وَدِيعٍ ( لَا تُضْمَنُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ ) ; لِأَنَّهُ تَعَالَى سَمَّاهَا أَمَانَةً ، وَالضَّمَانُ يُنَافِي الْأَمَانَةَ ( وَلَوْ تَلِفَتْ مِنْ بَيْنِ مَالِهِ ) وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهَا شَيْءٌ مِنْهُ . لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا : " { مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ } " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنْ الدُّخُولِ فِيهَا مَعَ مَسِّ الْحَاجَة إلَيْهَا . وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ ضَمَّنَ إنْسَانًا وَدِيعَةً ذَهَبَتْ مِنْ بَيْنِ مَالِهِ " مَحْمُولٌ عَلَى التَّفْرِيطِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith