شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهَا أَمَانَةً بِقَوْلِهِ تَعَالَى { : إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا } ( وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي رَدِّ ) الْوَدِيعَةِ إلَى مَالِكِهَا أَوْ مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ لَهُ فِي قَبْضِهَا . أَشْبَهَ الْوَكِيلَ بِلَا جَعْلٍ ، ( وَلَوْ ) ادَّعَى الْوَدِيعُ الرَّدَّ ( عَلَى يَدِ قِنِّهِ ) أَيْ : قِنِّ مُدَّعِي الرَّدِّ ( أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ خَازِنِهِ ) ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ حِفْظُهَا بِنَفْسِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ كَانَ لَهُ دَفْعُهَا كَذَلِكَ ، وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الرَّدَّ لِزَوْجَةِ رَبِّ الْمَالِ أَوْ مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ عَادَةً ( أَوْ ) كَانَتْ دَعْوَى الرَّدِّ مِنْ الْوَدِيعِ ( بَعْدَ مَوْتِ رَبِّهَا إلَيْهِ ) فَتُقْبَلُ بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي حَيَاتِهِ ( وَ ) يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ ( فِي قَوْلِهِ ) لِمَالِكِهَا : ( أَذِنْتَ لِي فِي دَفْعِهَا إلَى فُلَانٍ وَفَعَلْتُ ) أَيْ : دَفَعْتُهَا لَهُ مَعَ إنْكَارِ مَالِكِهَا الْإِذْنَ نَصًّا لِأَنَّهُ ادَّعَى دَفْعًا يَبْرَأُ بِهِ مِنْ رَدِّ الْوَدِيعَةِ . أَشْبَهَ مَا لَوْ ادَّعَى الرَّدَّ إلَى مَالِكِهَا . وَلَا يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمَالِكِ غَيْرُ الْيَمِينِ مَا لَمْ يُقِرَّ بِالْقَبْضِ ، وَكَذَا إنْ اعْتَرَفَ الْمَالِكُ بِالْإِذْنِ فِي الدَّفْعِ لَهُ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ دَفَعَ لَهُ إنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ وَدِيعًا ، وَإِنْ كَانَ دَائِنًا فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ مَا فِيهِ . وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ : إنْ رَدَّ إلَى رَسُولِ مُوَكِّلٍ وَمُودِعٍ فَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ ضَمِنَ لِتَعَلُّقِ الدَّفْعِ بِثَالِثٍ . وَيُحْتَمَلُ لَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith