شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
. ( وَإِنْ ادَّعَاهَا ) أَيْ : الْوَدِيعَةَ ( اثْنَانِ فَأَقَرَّ ) الْوَدِيعُ ( لِأَحَدِهِمَا ) بِهَا ( فَ ) هِيَ ( لَهُ ) أَيْ : لِلْمُقَرِّ لَهُ ( بِيَمِينِهِ ) ; لِأَنَّ الْيَدَ كَانَتْ لِلْمُودَعِ . وَقَدْ نَقَلَهَا إلَى الْمُدَّعِي ، فَصَارَتْ الْيَدُ لَهُ . فَقُبِلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ . فَلَوْ قَالَ الْوَدِيعُ : أَوْدَعَنِيهَا الْمَيِّتُ ، وَقَالَ هِيَ لِفُلَانٍ فَقَالَ وَرَثَتُهُ : بَلْ هِيَ لَهُ ، فَقَوْلُ وَدِيعٍ مَعَ يَمِينِهِ . أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ( وَيَحْلِفُ ) الْمُودَعُ ( لِلْآخَرِ ) الَّذِي أَنْكَرَهُ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِدَعْوَاهُ وَتَكُونُ يَمِينُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ . قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ . فَإِنْ حَلَفَ انْقَطَعَتْ خُصُومَتُهُ مَعَهُ ، وَإِلَّا غَرِمَ لَهُ بَدَلَهَا لِأَنَّهُ فَوَّتَهَا عَلَيْهِ . وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بَعْدَ أَنْ أَقَرَّ بِهَا لِلْأَوَّلِ فَيُسَلِّمُهَا لِلْأَوَّلِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا لِلثَّانِي نَصًّا ، ( وَ ) إنْ أَقَرَّ بِهَا ( لَهُمَا فَ ) هِيَ ( لَهُمَا ) كَمَا لَوْ كَانَتْ بِأَيْدِيهِمَا وَتَدَاعَيَاهَا ( وَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ) يَمِينًا عَلَى نِصْفِهَا . فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَزِمَهُ عِوَضُهَا ، 361 يَقْتَسِمَانِهِ . وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لَزِمَهُ لِمَنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَهُ عِوَضُ نِصْفِهَا ( وَإِنْ قَالَ ) جَوَابًا لِدَعْوَاهُمَا ( لَا أَعْرِفُ صَاحِبَهَا ) مِنْكُمَا ( وَصَدَّقَاهُ ) عَلَى عَدَمِ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهَا ( أَوْ سَكَتَا فَلَا يَمِينَ ) عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ ، وَتُسَلَّمُ لِأَحَدِهِمَا بِقُرْعَةٍ مَعَ يَمِينِهِ ( وَإِنْ كَذَّبَاهُ ) فَقَالَا : بَلْ تَعْرِفُ أَيَّنَا صَاحِبَهَا ، ( حَلَفَ ) لَهُمَا ( يَمِينًا وَاحِدَةً أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ ) ; لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ ، وَكَذَا إنْ كَذَّبَهُ أَحَدُهُمَا ، فَإِنْ نَكَلَ قَضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ فَتُؤْخَذُ مِنْهُ الْقِيمَةُ وَالْعَيْنُ ، فَيَقْتَرِعَانِ عَلَيْهِمَا أَوْ يَتَّفِقَانِ . هَذِهِ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَجَمَاعَةٍ وَقَدَّمَهَا الْحَارِثِيُّ ، ( وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فِي الْحَالَتَيْنِ ) أَيْ : حَالَةِ مَا إذَا صَدَّقَاهُ وَحَالَةِ مَا إذَا كَذَّبَاهُ وَحَلَفَ ، ( فَمَنْ قَرَعَ ) أَيْ : خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ ( حَلَفَ ) أَنَّهَا لَهُ لِاحْتِمَالِ عَدَمِهِ ( وَأَخَذَهَا ) بِمُقْتَضَى الْقُرْعَةِ ، وَكَذَا حُكْمُ عَارِيَّةٍ وَرَهْنٍ وَمَبِيعٍ مَرْدُودٍ بِعَيْبٍ أَوْ خِيَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا . وَيَأْتِي بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا فِي بَابِ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث