شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2331
( وَإِنْ أَوْدَعَاهُ ) أَيْ : أَوْدَعَ اثْنَانِ وَاحِدًا ( مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا يَنْقَسِمُ ) إجْبَارًا ( فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لِغَيْبَةِ شَرِيكَهُ أَوْ ) مَعَ حُضُورِهِ ( وَامْتِنَاعِهِ ) مِنْ أَخْذِ نَصِيبِهِ وَمِنْ الْإِذْنِ لِشَرِيكِهِ فِي أَخْذِ نَصِيبِهِ ( سَلَّمَ إلَيْهِ ) أَيْ : الطَّالِبِ نَصِيبَهُ وُجُوبًا . لِأَنَّهُ حَقٌّ مُشْتَرَكٌ يُمْكِنُ فِيهِ تَمْيِيزُ نَصِيبِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ بِغَيْرِ غَبْنٍ وَلَا ضَرَرٍ . أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ مُتَمَيِّزًا . وَقَالَ الْقَاضِي : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ حَاكِمٍ ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الْقِسْمَةِ . لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى قِسْمَةٍ وَيَفْتَقِرُ إلَى حُكْمٍ أَوْ اتِّفَاقٍ . فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرَكُ غَيْرَ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ ، أَوْ كَانَ كَذَلِكَ ، لَكِنْ لَا يَنْقَسِمُ لِصِنَاعَةٍ فِيهِ كَآنِيَةِ نُحَاسٍ وَنَحْوِهَا وَحُلِيٍّ مُبَاحٍ أَوْ مُخْتَلِفِ الْأَجْزَاءِ وَنَحْوِهِ لَمْ يُسَلَّمْ إلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ حَاكِمٍ . ; لِأَنَّ قِسْمَتَهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا الْحَيْفُ لِافْتِقَارِهَا إلَى التَّقْوِيمِ وَهُوَ ظَنٌّ وَتَخْمِينٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith