شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَلِمُودِعٍ وَمُضَارِبٍ وَمُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأْجِرٍ ) قُلْتُ : وَمِثْلُهُمْ الْعَدْلُ بِيَدِهِ الرَّهْنُ وَالْأَجِيرُ عَلَى حِفْظِ عَيْنٍ وَالْوَكِيلُ فِيهِ وَالْمُسْتَعِيرُ وَالْمُجَاعِلُ عَلَى عَمَلِهَا ( إنْ غُصِبَتْ الْعَيْنُ ) أَيْ الْوَدِيعَةُ أَوْ مَالُ الْمُضَارَبَةِ أَوْ الرَّهْنُ أَوْ الْمُسْتَأْجَرَةُ ( الْمُطَالَبَةُ بِهَا ) مِنْ غَاصِبِهَا . لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ حِفْظِهَا الْمَأْمُورِ بِهِ ( وَلَا يَضْمَنُ مُودَعٌ أُكْرِهَ عَلَى دَفْعِهَا ) أَيْ الْوَدِيعَةِ ( لِغَيْرِ رَبِّهَا ) كَمَا لَوْ أَخَذَهَا مِنْهُ قَهْرًا . لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عُذْرٌ يُبِيحُ لَهُ دَفْعَهَا . وَإِنْ صَادَرَهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَضْمَنْ . قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ . وَضَمَّنَّهُ أَبُو الْوَفَاءِ إنْ فَرَّطَ .
وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ : مَنْ صَادَرَهُ سُلْطَانٌ وَنَادَى بِتَهْدِيدِ مَنْ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَنَحْوُهَا وَلَمْ يَحْمِلْهَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ أَوْ عَيَّنَهُ وَهَدَّدَهُ وَلَمْ يَنَلْهُ 362 بِعَذَابٍ أَثِمَ وَضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا . ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ ، ( فَإِنْ طَلَبَ يَمِينِهِ ) أَيْ الْمُسْتَوْدَعَ أَنْ لَا وَدِيعَةَ لِفُلَانٍ عِنْدَهُ ( وَلَمْ يَجِدْ بُدًّا ) مِنْ الْحَلِفِ لِتَغَلُّبِ الطَّالِبِ عَلَيْهِ بِسَلْطَنَةٍ أَوْ تَلَصُّصٍ وَلَا يُمْكِنُهُ الْخَلَاصُ مِنْهُ إلَّا بِالْحَلِفِ ، ( حَلَفَ مُتَأَوِّلًا ) وَلَمْ يَحْنَثْ لِتَأَوُّلِهِ ، ( فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ حَتَّى أُخِذَتْ ) مِنْهُ ( ضَمِنَهَا ) لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ الْحَلِفِ ، كَمَا لَوْ سَلَّمَهَا إلَى غَيْرِ رَبِّهَا ظَانًّا أَنَّهُ هُوَ فَتَبَيَّنَ خَطَؤُهُ ، ( وَيَأْثَمُ إنْ ) حَلَفَ وَ ( لَمْ يَتَأَوَّلْ ) لِكَذِبِهِ ( وَهُوَ ) أَيْ : إثْمُ حَلِفِهِ بِدُونِ تَأْوِيلٍ ( دُونَ إثْمِ إقْرَارِهِ بِهَا ) لِأَنَّ حِفْظَ مَالِ الْغَيْرِ عَنْ الضَّيَاعِ آكَدُ مِنْ بِرِّ الْيَمِينِ ، ( وَيُكَفِّرُ ) كَفَّارَةَ يَمِينٍ وُجُوبًا إنْ حَنِثَ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ ، وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ . فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا تَنْعَقِدُ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَتَقَدَّمَ فِي الْمُضَارَبَةِ : لَوْ مَاتَ وَعِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَجُهِلَتْ فِي مَالِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ بَقَاؤُهَا ، فَإِنَّ رَبَّهَا يَكُونُ غَرِيمًا بِهَا .
وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ : مَنْ صَادَرَهُ سُلْطَانٌ وَنَادَى بِتَهْدِيدِ مَنْ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَنَحْوُهَا وَلَمْ يَحْمِلْهَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ أَوْ عَيَّنَهُ وَهَدَّدَهُ وَلَمْ يَنَلْهُ 362 بِعَذَابٍ أَثِمَ وَضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا . ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ ، ( فَإِنْ طَلَبَ يَمِينِهِ ) أَيْ الْمُسْتَوْدَعَ أَنْ لَا وَدِيعَةَ لِفُلَانٍ عِنْدَهُ ( وَلَمْ يَجِدْ بُدًّا ) مِنْ الْحَلِفِ لِتَغَلُّبِ الطَّالِبِ عَلَيْهِ بِسَلْطَنَةٍ أَوْ تَلَصُّصٍ وَلَا يُمْكِنُهُ الْخَلَاصُ مِنْهُ إلَّا بِالْحَلِفِ ، ( حَلَفَ مُتَأَوِّلًا ) وَلَمْ يَحْنَثْ لِتَأَوُّلِهِ ، ( فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ حَتَّى أُخِذَتْ ) مِنْهُ ( ضَمِنَهَا ) لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ الْحَلِفِ ، كَمَا لَوْ سَلَّمَهَا إلَى غَيْرِ رَبِّهَا ظَانًّا أَنَّهُ هُوَ فَتَبَيَّنَ خَطَؤُهُ ، ( وَيَأْثَمُ إنْ ) حَلَفَ وَ ( لَمْ يَتَأَوَّلْ ) لِكَذِبِهِ ( وَهُوَ ) أَيْ : إثْمُ حَلِفِهِ بِدُونِ تَأْوِيلٍ ( دُونَ إثْمِ إقْرَارِهِ بِهَا ) لِأَنَّ حِفْظَ مَالِ الْغَيْرِ عَنْ الضَّيَاعِ آكَدُ مِنْ بِرِّ الْيَمِينِ ، ( وَيُكَفِّرُ ) كَفَّارَةَ يَمِينٍ وُجُوبًا إنْ حَنِثَ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ ، وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ . فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا تَنْعَقِدُ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَتَقَدَّمَ فِي الْمُضَارَبَةِ : لَوْ مَاتَ وَعِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَجُهِلَتْ فِي مَالِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ بَقَاؤُهَا ، فَإِنَّ رَبَّهَا يَكُونُ غَرِيمًا بِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith