شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
366 سَوَاءٌ أَرَادَهَا لِبِنَاءٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ حَظِيرَةٍ لِغَنَمٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا نَصًّا . لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَلَهُمَا عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ ; وَلِأَنَّ الْحَائِطَ حَاجِزٌ مَنِيعٌ وَلَا اعْتِبَارَ لِلْقَصْدِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ أَرَادَهَا حَظِيرَةً فَبَنَاهَا بِجِصٍّ وَآجُرٍّ وَقَسَّمَهَا بُيُوتًا ، فَإِنَّهُ يَمْلِكُهَا وَقَوْلُهُ : " مَنِيعًا " أَيْ : يَمْنَعُ مَنْ وَرَاءَهُ وَلَا يُعْتَبَرُ مَعَ ذَلِكَ تَسْقِيفٌ وَلَا تَرْكِيبُ بَابٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْخَبَرِ ( أَوْ ) أَيْ : وَيَحْصُلُ إحْيَاؤُهَا ( بِإِجْرَاءِ مَاءٍ ) بِأَنْ يَسُوقَهُ إلَيْهَا مِنْ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ ( لَا تُزْرَعُ إلَّا بِهِ ) أَيْ : بِالْمَاءِ الْمَسُوقِ إلَيْهَا ( أَوْ مَنْعِ مَاءٍ لَا تُزْرَعُ مَعَهُ ) كَأَرْضِ الْبَطَائِحِ الَّتِي يُفْسِدُهَا غَرَقُهَا بِالْمَاءِ لِكَثْرَتِهِ ، فَإِحْيَاؤُهَا بِسَدِّهِ عَنْهَا وَجَعْلِهَا بِحَيْثُ يُمْكِنُ زَرْعُهَا ; لِأَنَّ بِذَلِكَ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا فِيمَا أَرَادَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى تَكْرَارِ ذَلِكَ فِي كُلِّ عَامٍ ( أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ ) أَوْ نَهْرٍ نَصًّا . وَيَصِلُ إلَى مَاءِ الْبِئْرِ . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ : وَإِنْ خَرَجَ الْمَاءُ اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إلَى طَيٍّ ، فَتَمَامُ الْإِحْيَاءِ طَيُّهَا ( أَوْ غَرْسُ شَجَرٍ فِيهَا ) أَيْ : الْمَوَاتِ بِأَنْ كَانَتْ لَا تَصْلُحُ لِغَرْسٍ لِكَثْرَةِ أَحْجَارِهَا وَنَحْوِهَا فَيُنَقِّيهَا وَيَغْرِسُهَا ; لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلْبَقَاءِ كَبِنَاءِ الْحَائِطِ . وَلَا يَحْصُلُ إحْيَاءٌ بِحَرْثٍ وَزَرْعٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith