شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 237 · printed p. 182
182 بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ( سُنَّ خُرُوجٌ إلَيْهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( بِسَكِينَةٍ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا ، وَتَخْفِيفِ الْكَافِ أَيْ طُمَأْنِينَةٍ وَتَأَنٍّ فِي الْحَرَكَاتِ وَاجْتِنَابِ الْبَعَثَاتِ ( وَوَقَارٍ ) كَسَحَابٍ . أَيْ رَزَانَةٍ ، كَغَضِّ الطَّرْفِ وَخَفْضِ الصَّوْتِ وَعَدَمِ الِالْتِفَاتِ ; لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ { ۝ إذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا } ، وَلِمُسْلِمٍ { ۝ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا كَانَ يَعْمِدُ إلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ } وَيُقَارِبُ فِي خُطَاهُ ، لِتَكْثُرَ حَسَنَاتُهُ وَيَكُونُ مُتَطَهِّرًا ، غَيْرَ مُشَبِّكٍ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، قَائِلًا مَا وَرَدَ ،
قَالَ أَحْمَدُ : فَإِنْ طَمِعَ أَنْ يُدْرِكَ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْرِعَ شَيْئًا ، مَا لَمْ تَكُنْ عَجَلَةٌ تَقْبَحُ .
وَفِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ مَا مَعْنَاهُ : إنْ خَشِيَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْجُمُعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ لَهُ الْإِسْرَاعُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْجَبِرُ إذَا فَاتَ ( وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ ) عِنْدَ دُخُولِهِ اسْتِحْبَابًا بِسْمِ اللَّهِ ، { ۝ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ . وَيَقُولُ } أَيْ مَا ذُكِرَ .
( إذَا خَرَجَ ) مِنْ الْمَسْجِدِ ( إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ : أَبْوَابَ فَضْلِكَ ) بَدَلَ " أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ; " لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ : يَتَعَوَّذُ إذَا خَرَجَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَجُنُودِهِ لِلْخَبَرِ ، وَيَجْلِسُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ، وَلَا يَخُوضُ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith