شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2407 · printed p. 391
( وَيُقَدَّمُ مُوسِرٌ وَمُقِيمٌ مِنْ مُلْتَقِطَيْنِ ) لِلَقِيطٍ مَعًا ( عَلَى ضِدِّهِمَا ) فَيُقَدَّمُ مُوسِرٌ عَلَى مُعْسِرٍ ; لِأَنَّهُ أَحْفَظُ لِلَّقِيطِ ، وَمُقِيمٌ عَلَى مُسَافِرٍ ; لِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ ( فَإِنْ اسْتَوَيَا ) بِأَنْ لَمْ يَتَّصِفْ أَحَدُهُمَا بِمَا يَكُونُ بِهِ أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ ( أُقْرِعَ ) بَيْنَهُمَا إنْ تَشَاحَّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ } وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ عِنْدَهُمَا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ . فَإِنْ تَهَايَأَهُ بِأَنْ جُعِلَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ يَوْمًا فَأَكْثَرَ أَضَرَّ بِالطِّفْلِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْذِيَةِ وَالْأُنْسِ وَالْأُلْفَةِ ، وَدَفْعُهُ إلَى أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ تَحَكُّمٌ لِتَسَاوِي حَقِّهِمَا 391 فَتَعَيَّنَ الْإِقْرَاعُ بَيْنَهُمَا وَلَا تُرَجَّحُ الْمَرْأَةُ فِي الِالْتِقَاطِ بِخِلَافِ حَضَانَةِ وَلَدِهَا . وَإِنْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ وَتَسْلِيمِ اللَّقِيطِ لِلْآخَرِ جَازَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith