شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( فَصْلٌ وَشُرُوطُهُ ) أَيْ : الْوَقْفِ ( أَرْبَعَةٌ ) أَحَدُهَا ( مُصَادَفَتُهُ عَيْنًا يَصِحُّ بَيْعُهَا وَيُنْتَفَعُ بِهَا ) انْتِفَاعًا ( عُرْفًا كَإِجَارَةٍ ) بِأَنْ يَكُونَ النَّفْعُ مُبَاحًا بِلَا ضَرُورَةٍ ، مَقْصُودًا مُتَقَوِّمًا يُسْتَوْفَى ( مَعَ بَقَائِهَا ) أَيْ : الْعَيْنِ ; لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ لِيَكُونَ صَدَقَةً جَارِيَةً . وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِيمَا لَا تَبْقَى عَيْنُهُ ( أَوْ ) مُصَادَفَةُ الْوَقْفِ ( جُزْءًا مُشَاعًا مِنْهَا ) أَيْ : الْعَيْنِ الْمُتَّصِفَةِ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ . لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ { أَنَّ عُمَرَ قَالَ : الْمِائَةُ سَهْمِ الَّتِي بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَعْجَبَ إلَيَّ مِنْهَا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ عَلَى بَعْضِ 400 الْجُمْلَةِ مُفْرَدًا ، فَجَازَ عَلَيْهِ مُشَاعًا كَالْبَيْعِ . وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَقُولَ كَذَا سَهْمًا مِنْ كَذَا سَهْمًا . قَالَهُ أَحْمَدُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : ثُمَّ يَتَوَجَّهُ أَنَّ الْمُشَاعَ لَوْ وَقَفَهُ مَسْجِدًا ثَبَتَ حُكْمُ الْمَسْجِدِ فِي الْحَالِ فَيُمْنَعُ مِنْهُ الْجُنُبُ . ثُمَّ الْقِسْمَةُ مُتَعَيَّنَةٌ هُنَا لِتَعَيُّنِهَا طَرِيقًا لِلِانْتِفَاعِ بِالْمَوْقُوفِ . وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ( مَنْقُولَةً ) كَانَتْ ( كَحَيَوَانٍ ) كَوَقْفِ فَرَسٍ عَلَى الْغُزَاةِ أَوْ عَبْدٍ لِخِدْمَةِ الْمَرْضَى .
وَفِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : لَوْ وَقَفَ نِصْفَ عَبْدِهِ صَحَّ وَلَمْ يَسْرِ إلَى بَقِيَّتِهِ ( وَأَثَاثٍ ) كَبِسَاطٍ يَقِفُهُ لِيَفْرِشَهُ بِمَسْجِدٍ ( وَسِلَاحٍ ) كَسَيْفٍ أَوْ رُمْحٍ أَوْ قَوْسٍ يَقِفُهُ عَلَى الْغُزَاةِ ( وَحُلِيٍّ ) يَقِفُهُ ( عَلَى لُبْسٍ وَعَارِيَّةٍ ) لِمَنْ يَحِلُّ لَهُ . فَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يَصِحَّ قَطَعَ بِهِ فِي الْفَائِقِ وَالْإِقْنَاعِ ( أَوْ لَا ) أَيْ : أَوْ لَمْ تَكُنْ الْعَيْنُ مَنْقُولَةً ( كَعَقَارٍ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ حَسَنَاتٌ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَمَّا خَالِدٌ فَقَدْ حَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قَالَ الْخَطَّابِيِّ : الْأَعْتَادُ مَا يَعُدُّهُ الرَّجُلُ مِنْ مَرْكُوبِ وَسِلَاحٍ وَآلَةِ الْجِهَادِ ، وَلِحَدِيثِ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ نَافِعٍ " { أَنَّ حَفْصَةَ ابْتَاعَتْ حُلِيًّا بِعِشْرِينَ أَلْفًا حَبَسَتْهُ عَلَى نِسَاءِ آلِ الْخَطَّابِ فَكَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاتَهُ } وَمَا عَدَا الْمَذْكُورِ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ . وَإِذَا وَقَفَ عَقَارًا مَشْهُورًا لَمْ يُشْتَرَطْ ذِكْرُ حُدُودِهِ نَصًّا وَ ( لَا ) يَصِحُّ الْوَقْفُ إنْ صَادَفَ ( ذِمَّةً كَدَارٍ وَعَبْدٍ ) وَلَوْ مَوْصُوفًا ( وَ ) صَادَفَ ( مُبْهَمًا كَأَحَدِ هَذَيْنِ ) الْعَبْدَيْنِ أَوْ نَحْوِهِمَا ، لِأَنَّهُ نَقْلُ الْمِلْكِ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ ، فَلَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْهِبَةِ . وَكَذَا لَا يَصِحُّ وَقْفُ مَنْفَعَةٍ . وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ " مُصَادَفَتُهُ عَيْنًا "
وَفِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : لَوْ وَقَفَ نِصْفَ عَبْدِهِ صَحَّ وَلَمْ يَسْرِ إلَى بَقِيَّتِهِ ( وَأَثَاثٍ ) كَبِسَاطٍ يَقِفُهُ لِيَفْرِشَهُ بِمَسْجِدٍ ( وَسِلَاحٍ ) كَسَيْفٍ أَوْ رُمْحٍ أَوْ قَوْسٍ يَقِفُهُ عَلَى الْغُزَاةِ ( وَحُلِيٍّ ) يَقِفُهُ ( عَلَى لُبْسٍ وَعَارِيَّةٍ ) لِمَنْ يَحِلُّ لَهُ . فَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يَصِحَّ قَطَعَ بِهِ فِي الْفَائِقِ وَالْإِقْنَاعِ ( أَوْ لَا ) أَيْ : أَوْ لَمْ تَكُنْ الْعَيْنُ مَنْقُولَةً ( كَعَقَارٍ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ حَسَنَاتٌ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَمَّا خَالِدٌ فَقَدْ حَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قَالَ الْخَطَّابِيِّ : الْأَعْتَادُ مَا يَعُدُّهُ الرَّجُلُ مِنْ مَرْكُوبِ وَسِلَاحٍ وَآلَةِ الْجِهَادِ ، وَلِحَدِيثِ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ نَافِعٍ " { أَنَّ حَفْصَةَ ابْتَاعَتْ حُلِيًّا بِعِشْرِينَ أَلْفًا حَبَسَتْهُ عَلَى نِسَاءِ آلِ الْخَطَّابِ فَكَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاتَهُ } وَمَا عَدَا الْمَذْكُورِ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ . وَإِذَا وَقَفَ عَقَارًا مَشْهُورًا لَمْ يُشْتَرَطْ ذِكْرُ حُدُودِهِ نَصًّا وَ ( لَا ) يَصِحُّ الْوَقْفُ إنْ صَادَفَ ( ذِمَّةً كَدَارٍ وَعَبْدٍ ) وَلَوْ مَوْصُوفًا ( وَ ) صَادَفَ ( مُبْهَمًا كَأَحَدِ هَذَيْنِ ) الْعَبْدَيْنِ أَوْ نَحْوِهِمَا ، لِأَنَّهُ نَقْلُ الْمِلْكِ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ ، فَلَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْهِبَةِ . وَكَذَا لَا يَصِحُّ وَقْفُ مَنْفَعَةٍ . وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ " مُصَادَفَتُهُ عَيْنًا "
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith