شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَلَا نَظَرَ لِحَاكِمٍ مَعَ نَاظِرٍ خَاصٍّ ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ مَعَ حُضُورِهِ فَيُقَرِّرُ حَاكِمٌ فِي وَظِيفَةٍ خَلَتْ فِي غَيْبَتِهِ ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْقِيَامِ بِلَفْظِ الْوَاقِفِ فِي الْمُبَاشَرَةِ وَدَوَامِ نَفْعِهِ . فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ . وَلَا حُجَّةَ فِي تَوْلِيَةِ الْأَئِمَّةِ مَعَ الْبُعْدِ لِمَنْعِهِمْ غَيْرَهُمْ التَّوْلِيَةَ ، فَنَظِيرُهُ مَنْعُ الْوَاقِفِ التَّوْلِيَةَ لِغَيْبَةِ النَّاظِرِ . انْتَهَى فَعَلَيْهِ لَوْ وَلَّى النَّاظِرُ الْغَائِبُ إنْسَانًا وَالْحَاكِمُ آخَرَ قُدِّمَ أَسْبَقُهُمَا تَوْلِيَةً ( لَكِنْ لَهُ ) أَيْ الْحَاكِمِ ( النَّظَرُ الْعَامُّ فَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ ) أَيْ النَّاظِرِ الْخَاصِّ ( إنْ فَعَلَ مَا لَا يَسُوغُ ) فِعْلُهُ ، لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ ( وَلَهُ ) أَيْ الْحَاكِمِ ( ضَمُّ أَمِينٍ ) إلَى نَاظِرٍ خَاصٍّ ( مَعَ تَفْرِيطِهِ أَوْ تُهْمَتِهِ لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ ) مِنْ حِفْظِ الْوَقْفِ وَاسْتِصْحَابِ يَدِ مَنْ أَرَادَهُ الْوَاقِفُ ( وَلَا اعْتِرَاضَ لِأَهْلِ الْوَقْفِ عَلَى ) نَاظِرٍ ( أَمِينٍ ) وَلَّاهُ الْوَاقِفُ وَلَهُمْ مَسْأَلَتُهُ عَمَّا يَحْتَاجُونَ إلَى عِلْمِهِ مِنْ أَمْرِ وَقْفِهِمْ حَتَّى يَسْتَوِيَ عِلْمُهُمْ وَعِلْمُهُ فِيهِ ( وَلَهُمْ الْمُطَالَبَةُ بِانْتِسَاخِ كِتَابِ الْوَقْفِ ) لِيَكُونَ بِأَيْدِيهِمْ وَثِيقَةً لَهُمْ ( وَلِلنَّاظِرِ الِاسْتِدَانَةُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْوَقْفِ ( بِلَا إذْنِ حَاكِمٍ لِمَصْلَحَةٍ كَشِرَائِهِ لِلْوَقْفِ نَسِيئَةً أَوْ بِنَقْدٍ لَمْ يُعَيِّنْهُ ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ فِي قَرْضِهِ مَالًا كَوَلِيٍّ ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ النَّاظِرِ حَاكِمًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ( نَصْبُ مُسْتَوْفٍ لِلْعُمَّالِ الْمُتَفَرِّقِينَ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ أَوْ لَمْ تَتِمَّ مَصْلَحَةٌ إلَّا بِهِ ) فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ وَتَمَّتْ الْمَصْلَحَةُ بِدُونِهِ لِقِلَّةِ الْعُمَّالِ وَمُبَاشَرَتِهِ الْحِسَابَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ نَصْبُهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith