شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَاجِبَاتُهَا ) وَهِيَ ( مَا كَانَ فِيهَا ) خَرَّجَ الشَّرْطَ ( وَتَبْطُلُ ) الصَّلَاةُ ( بِتَرْكِهِ عَمْدًا ) خَرَّجَ السُّنَنَ ( وَ ) يَسْقُطُ لِلسَّهْوِ ( وَيَسْجُدُ لَهُ ) أَيْ : لِتَرْكِهِ ( سَهْوًا ) خَرَّجَ الْأَرْكَانَ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ ، الْأَوَّلُ : ( تَكْبِيرَةٌ لِغَيْرِ إحْرَامٍ ) لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مَرْفُوعًا { إذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا ، وَإِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا } " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ .
وَهَذَا أَمْرٌ ; وَهُوَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ ( وَ ) لِغَيْرِ ( رُكُوعِ مَسْبُوقٍ أَدْرَكَ إمَامَهُ رَاكِعًا ) فَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ رَكَعَ مَعَهُ ( فَ ) إنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ ( رُكْنٌ ) مُطْلَقًا لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) تَكْبِيرَةُ رُكُوعِ مَسْبُوقٍ أَدْرَكَ إمَامَهُ رَاكِعًا ( سُنَّةٌ ) لِلِاجْتِزَاءِ عَنْهَا بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ، فَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ أَنَّهُ لِلْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ .
( وَ ) الثَّانِي ( تَسْمِيعٌ ) أَيْ : قَوْلُ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " ( لِإِمَامٍ وَمُنْفَرِدٍ ) دُونَ مَأْمُومٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي بِهِ .
وَقَالَ { : صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } " .
( وَ ) الثَّالِثُ ( تَحْمِيدٌ ) أَيْ : قَوْلُ " رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " لِإِمَامٍ وَمَأْمُومٍ وَمُنْفَرِدٍ ، لِقَوْلِهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا قَالَ الْإِمَامُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ } " مَعَ مَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) الرَّابِعُ ( تَسْبِيحَةٌ أُولَى فِي رُكُوعٍ ، وَ ) الْخَامِسُ تَسْبِيحَةٌ أُولَى فِي ( سُجُودٍ ) وَتَقَدَّمَ دَلِيلُهُ .
( وَ ) السَّادِسُ ( رَبِّ اغْفِرْ لِي ، إذَا جَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ) مَرَّةً ( لِلْكُلِّ ) الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ ، لِثُبُوتِهِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِ { : صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } " ( وَمَحَلُّ ذَلِكَ ) أَيْ : مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَكْبِيرِ الِانْتِقَالِ وَالتَّسْمِيعِ ، وَكَذَا التَّحْمِيدُ لِمَأْمُومٍ ( بَيْنَ ) ابْتِدَاءِ ( انْتِقَالٍ وَانْتِهَائِهِ ) لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ لَهُ ، فَاخْتُصَّ بِهِ ( فَلَوْ ) كَمَّلَهُ فِي جُزْءٍ مِنْهُ أَجْزَأَهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ عَنْ مَحَلِّهِ .
وَإِنْ ( شَرَعَ 219 فِيهِ ) أَيْ : الْمَذْكُورِ ( قَبْلَ ) شُرُوعِهِ فِي الِانْتِقَالِ ، بِأَنْ كَبَّرَ لِسُجُودٍ قَبْلَ هَوِيِّهِ إلَيْهِ ، أَوْ سَمِعَ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعٍ لَمْ يُجْزِئْهُ ( أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَ انْتِهَائِهِ ) كَأَنْ أَتَمَّ تَكْبِيرَ الرُّكُوعِ فِيهِ ( لَمْ يُجْزِئْهُ ) لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ ، وَكَذَا لَوْ شَرَعَ فِي تَسْبِيحِ رُكُوعٍ ، أَوْ سُجُودٍ قَبْلَهُ ، أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَهُ . وَكَذَا سُؤَالُ الْمَغْفِرَةِ لَوْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ الْجُلُوسِ ، أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَهُ ، وَكَذَا تَحْمِيدُ إمَامٍ وَمُنْفَرِدٍ ، لَوْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ اعْتِدَالِهِ وَكَمَّلَهُ بَعْدَ هَوِيِّهِ مِنْهُ ( كَتَكْمِيلِهِ وَاجِبَ قِرَاءَةٍ رَاكِعًا ، وَكَتَشَهُّدِهِ قَبْلَ قُعُودٍ ) لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرِ .
قَالَ الْمَجْدُ : هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْهُ يَعْسُرُ ، وَالسَّهْوَ بِهِ يَكْثُرُ ، فَفِي الْإِبْطَالِ بِهِ وَالسُّجُودِ لَهُ مَشَقَّةٌ ( وَمِنْهَا ) أَيْ : الْوَاجِبَاتِ ( تَشَهُّدٌ أَوَّلُ ) وَهُوَ السَّابِعُ .
( وَ ) الثَّامِنُ ( جُلُوسٌ لَهُ ) لِلْأَمْرِ بِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَعَ مَا تَقَدَّمَ ، وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ لِتَرْكِهِ ( عَلَى غَيْرِ مَنْ قَامَ إمَامُهُ ) إلَى ثَالِثَةٍ ( سَهْوًا ) فَيُتَابِعُهُ ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ ، وَجُلُوسُهُ لَهُ لِحَدِيثِ { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ } " .
( وَالْمُجْزِئُ مِنْهُ ) أَيْ : التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ) ، أَوْ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَمَنْ تَرَكَ حَرْفًا مِنْ ذَلِكَ عَمْدًا ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ، لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ الْأَحَادِيثِ ( وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْوَاجِبَاتِ ( عَمْدًا لِشَكٍّ فِي وُجُوبِهِ ) بِأَنْ تَرَدَّدَ : أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لَا ؟ ( لَمْ يَسْقُطْ ) وُجُوبُهُ وَلَزِمَهُ الْإِعَادَةُ ، لِأَنَّهُ تَرَكَ عَمْدًا مَا يَحْرُمُ تَرْكُهُ .
وَكَمَنْ تَرَدَّدَ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَلَمْ يَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ ، وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ ، بِخِلَافِ مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا جَاهِلًا حُكْمَهُ ، بِأَنْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ أَنَّ عَالِمًا قَالَ بِوُجُوبِهِ ، فَهُوَ كَالسَّاهِي ، فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إنْ عَلِمَ قَبْلَ فَوَاتِ مَحَلِّهِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ ، وَإِنْ اعْتَقَدَ مُصَلٍّ الْفَرْضَ سُنَّةً ، أَوْ عَكْسَهُ ، أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ شَيْئًا ، أَوْ لَمْ يَعْرِفْ الشَّرْطَ مِنْ الرُّكْنِ ، وَأَدَّى الصَّلَاةَ عَلَى وَجْهِهَا ، فَهِيَ صَحِيحَةٌ ، اكْتِفَاءً بِعِلْمِهِ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ الصَّلَاةِ .
وَهَذَا أَمْرٌ ; وَهُوَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ ( وَ ) لِغَيْرِ ( رُكُوعِ مَسْبُوقٍ أَدْرَكَ إمَامَهُ رَاكِعًا ) فَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ رَكَعَ مَعَهُ ( فَ ) إنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ ( رُكْنٌ ) مُطْلَقًا لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) تَكْبِيرَةُ رُكُوعِ مَسْبُوقٍ أَدْرَكَ إمَامَهُ رَاكِعًا ( سُنَّةٌ ) لِلِاجْتِزَاءِ عَنْهَا بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ، فَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ أَنَّهُ لِلْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ .
( وَ ) الثَّانِي ( تَسْمِيعٌ ) أَيْ : قَوْلُ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " ( لِإِمَامٍ وَمُنْفَرِدٍ ) دُونَ مَأْمُومٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي بِهِ .
وَقَالَ { : صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } " .
( وَ ) الثَّالِثُ ( تَحْمِيدٌ ) أَيْ : قَوْلُ " رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " لِإِمَامٍ وَمَأْمُومٍ وَمُنْفَرِدٍ ، لِقَوْلِهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا قَالَ الْإِمَامُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ } " مَعَ مَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) الرَّابِعُ ( تَسْبِيحَةٌ أُولَى فِي رُكُوعٍ ، وَ ) الْخَامِسُ تَسْبِيحَةٌ أُولَى فِي ( سُجُودٍ ) وَتَقَدَّمَ دَلِيلُهُ .
( وَ ) السَّادِسُ ( رَبِّ اغْفِرْ لِي ، إذَا جَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ) مَرَّةً ( لِلْكُلِّ ) الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ ، لِثُبُوتِهِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِ { : صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } " ( وَمَحَلُّ ذَلِكَ ) أَيْ : مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَكْبِيرِ الِانْتِقَالِ وَالتَّسْمِيعِ ، وَكَذَا التَّحْمِيدُ لِمَأْمُومٍ ( بَيْنَ ) ابْتِدَاءِ ( انْتِقَالٍ وَانْتِهَائِهِ ) لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ لَهُ ، فَاخْتُصَّ بِهِ ( فَلَوْ ) كَمَّلَهُ فِي جُزْءٍ مِنْهُ أَجْزَأَهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ عَنْ مَحَلِّهِ .
وَإِنْ ( شَرَعَ 219 فِيهِ ) أَيْ : الْمَذْكُورِ ( قَبْلَ ) شُرُوعِهِ فِي الِانْتِقَالِ ، بِأَنْ كَبَّرَ لِسُجُودٍ قَبْلَ هَوِيِّهِ إلَيْهِ ، أَوْ سَمِعَ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعٍ لَمْ يُجْزِئْهُ ( أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَ انْتِهَائِهِ ) كَأَنْ أَتَمَّ تَكْبِيرَ الرُّكُوعِ فِيهِ ( لَمْ يُجْزِئْهُ ) لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ ، وَكَذَا لَوْ شَرَعَ فِي تَسْبِيحِ رُكُوعٍ ، أَوْ سُجُودٍ قَبْلَهُ ، أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَهُ . وَكَذَا سُؤَالُ الْمَغْفِرَةِ لَوْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ الْجُلُوسِ ، أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَهُ ، وَكَذَا تَحْمِيدُ إمَامٍ وَمُنْفَرِدٍ ، لَوْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ اعْتِدَالِهِ وَكَمَّلَهُ بَعْدَ هَوِيِّهِ مِنْهُ ( كَتَكْمِيلِهِ وَاجِبَ قِرَاءَةٍ رَاكِعًا ، وَكَتَشَهُّدِهِ قَبْلَ قُعُودٍ ) لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرِ .
قَالَ الْمَجْدُ : هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْهُ يَعْسُرُ ، وَالسَّهْوَ بِهِ يَكْثُرُ ، فَفِي الْإِبْطَالِ بِهِ وَالسُّجُودِ لَهُ مَشَقَّةٌ ( وَمِنْهَا ) أَيْ : الْوَاجِبَاتِ ( تَشَهُّدٌ أَوَّلُ ) وَهُوَ السَّابِعُ .
( وَ ) الثَّامِنُ ( جُلُوسٌ لَهُ ) لِلْأَمْرِ بِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَعَ مَا تَقَدَّمَ ، وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ لِتَرْكِهِ ( عَلَى غَيْرِ مَنْ قَامَ إمَامُهُ ) إلَى ثَالِثَةٍ ( سَهْوًا ) فَيُتَابِعُهُ ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ ، وَجُلُوسُهُ لَهُ لِحَدِيثِ { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ } " .
( وَالْمُجْزِئُ مِنْهُ ) أَيْ : التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ) ، أَوْ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَمَنْ تَرَكَ حَرْفًا مِنْ ذَلِكَ عَمْدًا ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ، لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ الْأَحَادِيثِ ( وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْوَاجِبَاتِ ( عَمْدًا لِشَكٍّ فِي وُجُوبِهِ ) بِأَنْ تَرَدَّدَ : أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لَا ؟ ( لَمْ يَسْقُطْ ) وُجُوبُهُ وَلَزِمَهُ الْإِعَادَةُ ، لِأَنَّهُ تَرَكَ عَمْدًا مَا يَحْرُمُ تَرْكُهُ .
وَكَمَنْ تَرَدَّدَ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَلَمْ يَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ ، وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ ، بِخِلَافِ مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا جَاهِلًا حُكْمَهُ ، بِأَنْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ أَنَّ عَالِمًا قَالَ بِوُجُوبِهِ ، فَهُوَ كَالسَّاهِي ، فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إنْ عَلِمَ قَبْلَ فَوَاتِ مَحَلِّهِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ ، وَإِنْ اعْتَقَدَ مُصَلٍّ الْفَرْضَ سُنَّةً ، أَوْ عَكْسَهُ ، أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ شَيْئًا ، أَوْ لَمْ يَعْرِفْ الشَّرْطَ مِنْ الرُّكْنِ ، وَأَدَّى الصَّلَاةَ عَلَى وَجْهِهَا ، فَهِيَ صَحِيحَةٌ ، اكْتِفَاءً بِعِلْمِهِ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ الصَّلَاةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith