شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَتَحْرُمُ ) الْوَصِيَّةُ ( مِمَّنْ يَرِثُهُ غَيْرُ زَوْجٍ أَوْ ) غَيْرُ ( زَوْجَةٍ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ لِأَجْنَبِيٍّ وَلِوَارِثٍ بِشَيْءٍ ) نَصًّا سَوَاءٌ كَانَتْ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ . أَمَّا تَحْرِيمُ الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ وَارِثٍ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ { فَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ حِينَ قَالَ : أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ لَا . قَالَ : فَالثُّلُثُ . قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ } الْحَدِيثِ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا تَحْرِيمُهَا لِلْوَارِثِ بِشَيْءٍ فَلِحَدِيثِ " { إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ } " رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ( وَتَصِحُّ ) هَذِهِ الْوَصِيَّةُ الْمُحَرَّمَةُ ( وَتَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا " { لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ } " وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا " { لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ تُجِيزَ الْوَرَثَةُ } " رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ . وَلِأَنَّ الْمَنْعَ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ . فَإِذَا رَضُوا بِإِسْقَاطِهِ نَفَذَ . وَتَصِحُّ لِوَلَدِ وَارِثِهِ . فَإِنْ قَصَدَ نَفْعَ الْوَارِثِ لَمْ يَجُزْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith