شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ ، وَعَنْ الشَّيْءِ : تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ ( يُشْرَعُ ) أَيْ : يَجِبُ ، أَوْ يُسَنُّ ، كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ ( لِزِيَادَةٍ ) فِي الصَّلَاةِ ( وَنَقْصٍ ) مِنْهَا سَهْوًا ، وَ ( لَا ) يُشْرَعُ إذَا زَادَ ، أَوْ نَقَصَ مِنْهَا ( عَمْدًا ) لِأَنَّ السُّجُودَ يُضَافُ إلَى السَّهْوِ فَدَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ . وَالشَّرْعُ إنَّمَا وَرَدَ بِهِ فِيهِ ، وَيَلْزَمُ مِنْ انْجِبَارِ السَّهْوِ انْجِبَارُ الْعَمْدِ ، لِوُجُوبِ الْعُذْرِ فِي السَّهْوِ .
( وَ ) يُشْرَعُ أَيْضًا سُجُودُ السَّهْوِ ( لِشَكٍّ فِي الْجُمْلَةِ ) أَيْ : بَعْضِ الْمَسَائِلِ ، كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ ، فَلَا يُشْرَعُ لِكُلِّ شَكٍّ ، بَلْ وَلَا لِكُلِّ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ .
وَ ( لَا ) يُشْرَعُ سُجُودُ السَّهْوِ ( إذَا كَثُرَ ) الشَّكُّ ( حَتَّى صَارَ كَوَسْوَاسٍ ) لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِهِ إلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُكَابَرَةِ فَيَقْضِي الزِّيَادَةَ فِي الصَّلَاةِ ، مَعَ تَيَقُّنِ إتْمَامِهَا فَلَزِمَهُ طَرْحُهُ وَاللَّهْوُ عَنْهُ ( بِنَفْلٍ ) مُتَعَلِّقٍ بِشَرْعٍ ( وَفَرْضٍ ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } " .
وَلِأَنَّ النَّفَلَ صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَشْبَهَ الْفَرِيضَةَ ( سِوَى ) صَلَاةِ ( جِنَازَةٍ ) فَلَا سُجُودَ 222 لِسَهْوٍ فِيهَا لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا فَجَبْرُهَا أَوْلَى .
( وَ ) سِوَى ( سُجُودِ تِلَاوَةٍ ، وَ ) سُجُودِ ( شُكْرٍ ) لِئَلَّا يَلْزَمَ زِيَادَةُ الْجَابِرِ عَلَى الْأَصْلِ .
( وَ ) سِوَى سُجُودِ ( سَهْوٍ ) حَكَاهُ إِسْحَاقُ إجْمَاعًا ، لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى التَّسَلْسُلِ .
وَكَذَا لَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ ، وَلَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ ( فَمَتَى زَادَ ) سَهْوًا ( فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا ) أَيْ : الصَّلَاةِ ( قِيَامًا ، أَوْ قُعُودًا ، وَلَوْ ) كَانَ الْقُعُودُ عَقِبَ رَكْعَةٍ ، وَكَانَ ( قَدْرَ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ) سَجَدَ لِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ زَادَ جِلْسَةً أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ قَائِمًا فَجَلَسَ ( أَوْ ) زَادَ
( رُكُوعًا ، أَوْ سُجُودًا ) سَهْوًا ( أَوْ نَوَى الْقَصْرَ ) حَيْثُ يُبَاحُ ( قَائِمٌ سَهْوًا ، سَجَدَ لَهُ ) وُجُوبًا إلَّا فِي الْإِتْمَامِ فَاسْتِحْبَابًا لِحَدِيثِ { إذَا زَادَ الرَّجُلُ ، أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } " رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( وَ ) إنْ كَانَ فِعْلُهُ ذَلِكَ ( عَمْدًا بَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِهَيْئَتِهَا ( إلَّا فِي الْإِتْمَامِ ) أَيْ : إذَا نَوَى الْقَصْرَ ، فَأَتَمَّ عَمْدًا ، فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى الْأَصْلِ .
( وَ ) يُشْرَعُ أَيْضًا سُجُودُ السَّهْوِ ( لِشَكٍّ فِي الْجُمْلَةِ ) أَيْ : بَعْضِ الْمَسَائِلِ ، كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ ، فَلَا يُشْرَعُ لِكُلِّ شَكٍّ ، بَلْ وَلَا لِكُلِّ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ .
وَ ( لَا ) يُشْرَعُ سُجُودُ السَّهْوِ ( إذَا كَثُرَ ) الشَّكُّ ( حَتَّى صَارَ كَوَسْوَاسٍ ) لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِهِ إلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُكَابَرَةِ فَيَقْضِي الزِّيَادَةَ فِي الصَّلَاةِ ، مَعَ تَيَقُّنِ إتْمَامِهَا فَلَزِمَهُ طَرْحُهُ وَاللَّهْوُ عَنْهُ ( بِنَفْلٍ ) مُتَعَلِّقٍ بِشَرْعٍ ( وَفَرْضٍ ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } " .
وَلِأَنَّ النَّفَلَ صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَشْبَهَ الْفَرِيضَةَ ( سِوَى ) صَلَاةِ ( جِنَازَةٍ ) فَلَا سُجُودَ 222 لِسَهْوٍ فِيهَا لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا فَجَبْرُهَا أَوْلَى .
( وَ ) سِوَى ( سُجُودِ تِلَاوَةٍ ، وَ ) سُجُودِ ( شُكْرٍ ) لِئَلَّا يَلْزَمَ زِيَادَةُ الْجَابِرِ عَلَى الْأَصْلِ .
( وَ ) سِوَى سُجُودِ ( سَهْوٍ ) حَكَاهُ إِسْحَاقُ إجْمَاعًا ، لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى التَّسَلْسُلِ .
وَكَذَا لَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ ، وَلَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ ( فَمَتَى زَادَ ) سَهْوًا ( فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا ) أَيْ : الصَّلَاةِ ( قِيَامًا ، أَوْ قُعُودًا ، وَلَوْ ) كَانَ الْقُعُودُ عَقِبَ رَكْعَةٍ ، وَكَانَ ( قَدْرَ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ) سَجَدَ لِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ زَادَ جِلْسَةً أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ قَائِمًا فَجَلَسَ ( أَوْ ) زَادَ
( رُكُوعًا ، أَوْ سُجُودًا ) سَهْوًا ( أَوْ نَوَى الْقَصْرَ ) حَيْثُ يُبَاحُ ( قَائِمٌ سَهْوًا ، سَجَدَ لَهُ ) وُجُوبًا إلَّا فِي الْإِتْمَامِ فَاسْتِحْبَابًا لِحَدِيثِ { إذَا زَادَ الرَّجُلُ ، أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } " رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( وَ ) إنْ كَانَ فِعْلُهُ ذَلِكَ ( عَمْدًا بَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِهَيْئَتِهَا ( إلَّا فِي الْإِتْمَامِ ) أَيْ : إذَا نَوَى الْقَصْرَ ، فَأَتَمَّ عَمْدًا ، فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى الْأَصْلِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith