شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَإِنْ بَاعَهُ ) أَيْ بَاعَ مُوصٍ مُوصًى بِهِ ( أَوْ وَهَبَهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ أَوْجَبَهُ فِي بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ ) بِأَنْ قَالَ لِإِنْسَانٍ : بِعْتُكَهُ أَوْ وَهَبْتُكَهُ ( وَلَمْ يَقْبَلْ ) مَقُولٌ لَهُ ذَلِكَ ( فِيهِمَا ) أَيْ فِي إيجَابِ الْبَيْعِ وَإِيجَابِ الْهِبَةِ فَرُجُوعٌ ( أَوْ عَرَضَهُ 462 لَهُمَا ) أَيْ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ فَرُجُوعٌ ( أَوْ وَصَّى بِبَيْعِهِ أَوْ عِتْقِهِ ) أَيْ مَا وَصَّى بِهِ لِإِنْسَانٍ مِنْ رَقِيقِهِ بِأَنْ قَالَ : أَعْطُوهُ لِزَيْدٍ ثُمَّ قَالَ أَعْتِقُوهُ ( أَوْ ) وَصَّى بِ ( هِبَتِهِ أَوْ حَرَّمَهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِهِ ، كَمَا لَوْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ : هُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِ فَرُجُوعٌ ( أَوْ كَاتَبَهُ ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ ( أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ خَلَطَهُ ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ مِنْ نَحْوِ زَيْتٍ أَوْ بُرٍّ أَوْ دَقِيقٍ ( بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ ) مِنْهُ ( وَلَوْ ) كَانَ مُوصًى بِهِ ( صُبْرَةً ) فَخَلَطَهَا ( بِغَيْرِهَا أَوْ أَزَالَ اسْمَهُ فَطَحَنَ الْحِنْطَةَ أَوْ خَبَزَ الدَّقِيقَ ) الْمُوصَى بِهِ ( أَوْ جَعَلَ الْخُبْزَ فَتِيتًا أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ أَوْ عَمِلَ الثَّوْبَ قَمِيصًا ، أَوْ ضَرَبَ النَّقْرَةَ دَرَاهِمَ ، أَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ أَوْ بَنَى ) الْحَجَرَ أَوْ الْآجُرَّ الْمُوصَى بِهِ ( أَوْ غَرَسَ ) نَوًى مُوصًى بِهِ فَصَارَ شَجَرًا ( أَوْ نَجَّرَ الْخَشَبَةَ بَابًا ) أَوْ كُرْسِيًّا أَوْ دُولَابًا وَنَحْوَهُ ( أَوْ أَعَادَ دَارًا انْهَدَمَتْ أَوْ جَعَلَهَا حَمَّامًا أَوْ نَحْوَهُ فَرُجُوعٌ ) لِأَنَّهُ دَلِيلٌ لِاخْتِيَارِهِ الرُّجُوعَ ، وَكَذَا لَوْ كَسَرَ السَّفِينَةَ وَصَارَ اسْمُهَا خَشَبًا ( لَا إنْ جَحَدَهَا ) أَيْ جَحَدَ الْمُوصِي الْوَصِيَّةَ فَلَيْسَ رُجُوعًا لِأَنَّهَا عَقْدٌ كَسَائِرِ الْعُقُودِ ( أَوْ آجَرَ ) مُوصٍ عَيْنًا مُوصًى بِهَا ( أَوْ زَوَّجَ ) رَقِيقًا مُوصًى بِهِ ( أَوْ زَرَعَ ) أَرْضًا مُوصًى بِهَا فَلَيْسَ رُجُوعًا .
فَإِنْ غَرَسَهَا أَوْ بَنَاهَا فَرُجُوعٌ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ فَيُشْعِرُ بِالصَّرْفِ عَنْ الْأَوَّلِ . ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ . وَيُمْكِنُ إدْخَالُهَا فِي قَوْلِ الْمَتْنِ : أَوْ بَنَى أَوْ غَرَسَ ( أَوْ وَطِئَ ) أَمَةً مُوصًى بِهَا ( وَلَمْ تَحْمِلْ ) مِنْ وَطْئِهِ ( أَوْ لَبِسَ ) ثَوْبًا مُوصًى بِهِ ( أَوْ سَكَنَ مُوصًى بِهِ ) مِنْ دَارٍ أَوْ بُسْتَانٍ أَوْ بَيْت شَعْرٍ وَنَحْوِهِ ، فَلَيْسَ رُجُوعًا لِأَنَّهُ لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ وَلَا الِاسْمَ وَلَمْ يَمْنَعْ التَّسْلِيمَ كَغَسْلِ ثَوْبٍ مُوصًى بِهِ ، أَوْ كَنْسِ دَارٍ مُوصًى بِهَا ، أَوْ عَلَّمَ رَقِيقًا مُوصًى بِهِ صَنْعَةً ( أَوْ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ فَتَلِفَ ) مَالُهُ الَّذِي كَانَ يَمْلِكُهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ بِإِتْلَافِهِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ مَلَكَ مَالًا ( أَوْ بَاعَهُ ثُمَّ مَلَكَ مَالًا ) غَيْرَهُ فَلَيْسَ رُجُوعًا ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مِمَّا يَمْلِكُهُ حِينَ الْمَوْتِ فَلَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِيهَا ( أَوْ ) كَانَتْ الْوَصِيَّةُ ( بِقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ فَخَلَطَهَا ) أَيْ الصُّبْرَةَ ( وَلَوْ بِخَيْرٍ مِنْهَا ) مِمَّا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْهُ فَلَيْسَ رُجُوعًا ، لِأَنَّ الْقَفِيزَ كَانَ مُشَاعًا وَبَقِيَ عَلَى إشَاعَتِهِ ( وَزِيَادَةُ مُوصٍ فِي دَارٍ ) بَعْدَ وَصِيَّةٍ بِهَا ( لِلْوَرَثَةِ ) لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي الْوَصِيَّةِ لِعَدَمِ وُجُودِهَا حِينِهَا ( لَا الْمُنْهَدِمِ ) مِنْ دَارٍ إذَا أَعَادَهُ مُوصٍ ، فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ بَلْ لِمُوصًى لَهُ بِهَا لِدُخُولِهِ فِي الْوَصِيَّةِ بِوُجُودِهِ حِينِهَا
فَإِنْ غَرَسَهَا أَوْ بَنَاهَا فَرُجُوعٌ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ فَيُشْعِرُ بِالصَّرْفِ عَنْ الْأَوَّلِ . ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ . وَيُمْكِنُ إدْخَالُهَا فِي قَوْلِ الْمَتْنِ : أَوْ بَنَى أَوْ غَرَسَ ( أَوْ وَطِئَ ) أَمَةً مُوصًى بِهَا ( وَلَمْ تَحْمِلْ ) مِنْ وَطْئِهِ ( أَوْ لَبِسَ ) ثَوْبًا مُوصًى بِهِ ( أَوْ سَكَنَ مُوصًى بِهِ ) مِنْ دَارٍ أَوْ بُسْتَانٍ أَوْ بَيْت شَعْرٍ وَنَحْوِهِ ، فَلَيْسَ رُجُوعًا لِأَنَّهُ لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ وَلَا الِاسْمَ وَلَمْ يَمْنَعْ التَّسْلِيمَ كَغَسْلِ ثَوْبٍ مُوصًى بِهِ ، أَوْ كَنْسِ دَارٍ مُوصًى بِهَا ، أَوْ عَلَّمَ رَقِيقًا مُوصًى بِهِ صَنْعَةً ( أَوْ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ فَتَلِفَ ) مَالُهُ الَّذِي كَانَ يَمْلِكُهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ بِإِتْلَافِهِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ مَلَكَ مَالًا ( أَوْ بَاعَهُ ثُمَّ مَلَكَ مَالًا ) غَيْرَهُ فَلَيْسَ رُجُوعًا ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مِمَّا يَمْلِكُهُ حِينَ الْمَوْتِ فَلَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِيهَا ( أَوْ ) كَانَتْ الْوَصِيَّةُ ( بِقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ فَخَلَطَهَا ) أَيْ الصُّبْرَةَ ( وَلَوْ بِخَيْرٍ مِنْهَا ) مِمَّا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْهُ فَلَيْسَ رُجُوعًا ، لِأَنَّ الْقَفِيزَ كَانَ مُشَاعًا وَبَقِيَ عَلَى إشَاعَتِهِ ( وَزِيَادَةُ مُوصٍ فِي دَارٍ ) بَعْدَ وَصِيَّةٍ بِهَا ( لِلْوَرَثَةِ ) لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي الْوَصِيَّةِ لِعَدَمِ وُجُودِهَا حِينِهَا ( لَا الْمُنْهَدِمِ ) مِنْ دَارٍ إذَا أَعَادَهُ مُوصٍ ، فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ بَلْ لِمُوصًى لَهُ بِهَا لِدُخُولِهِ فِي الْوَصِيَّةِ بِوُجُودِهِ حِينِهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith