شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2618
( وَ ) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ ( بِغَيْرِ مَالٍ كَكَلْبٍ مُبَاحِ النَّفْعِ وَهُوَ كَلْبُ صَيْدٍ وَمَاشِيَةٍ وَزَرْعٍ وَجُرْوٍ ) يُرَبَّى ( لِمَا يُبَاحُ اقْتِنَاؤُهُ لَهُ ) كَمَا ذُكِرَ لِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا مُبَاحًا وَتُقَرُّ الْيَدُ عَلَيْهِ ( غَيْرَ ) كَلْبٍ وَجُرْوٍ ( أَسْوَدَ بَهِيمٍ ) لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ صَيْدُهُ وَلَا اقْتِنَاؤُهُ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ) أَيْ الْمُوصِي ( كَلْبٌ ) مُبَاحٌ ( لَمْ تَصِحَّ ) الْوَصِيَّةُ سَوَاءٌ قَالَ مِنْ كِلَابِي أَوْ مَالِي لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ وَلَا قِيمَةَ لَهُ ، بِخِلَافِ مُتَمَوَّلٍ لَيْسَتْ فِي مِلْكِهِ فَيُشْتَرَى لَهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَتُقَسَّمُ الْكِلَابُ الْمُبَاحَةُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا أَوْ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُمْ بِهَا بِالْعَدَدِ فَإِنْ تَشَاحُّوا فَبِقُرْعَةٍ . وَإِنْ وَصَّى بِكَلْبٍ وَلَهُ كِلَابٌ فَفِي الرِّعَايَةِ لَهُ أَحَدُهَا بِقُرْعَةٍ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَعَنْهُ بَلْ مَا شَاءَ لِوَرَثَةٍ وَصَوَّبَهُ فِي الْإِنْصَافِ ( وَ ) كَ ( زَيْتٍ مُتَنَجِّسٍ لِغَيْرِ مَسْجِدٍ ) لِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا مُبَاحًا وَهُوَ الِاسْتِصْبَاحُ بِهِ بِخِلَافِ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ فِيهِ ( وَلَهُ ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ بِالْمُبَاحِ مِنْ الْكِلَابِ وَبِالزَّيْتِ الْمُتَنَجِّسِ ( ثُلُثُهُمَا وَلَوْ كَثُرَ الْمَالُ ) أَيْ مَالُ الْمُوصِي ، لِأَنَّ لَهُ حَقَّ الْيَدِ عَلَيْهِ فَلَا تُزَالُ يَدُ وَرَثَتِهِ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ ، فَيُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَاهُ ( إنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ ) الْوَصِيَّةَ فِي جَمِيعِهِ فَإِنْ أَجَازُوهُ نَفَذَ كَالْمَالِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith