شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ ) أَيْ : تَحْصِيلِ أَقَلِّ عَدَدٍ يَخْرُجُ مِنْهُ نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ صَحِيحًا بِلَا كَسْرٍ . وَيَتَوَقَّفُ عَلَى أَمْرَيْنِ : مَعْرِفَةُ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَمَعْرِفَةُ جُزْءِ السَّهْمِ . وَقَدْ أَخَذَ فِيمَا يُعْلَمُ بِهِ فَقَالَ : ( إذَا انْكَسَرَ سَهْمُ فَرِيقٍ ) فَقَطْ ( عَلَيْهِ ) فَلَمْ يَنْقَسِمْ قِسْمَةً صَحِيحَةً ( ضَرَبْتَ عَدَدَهُ ) أَيْ : الْفَرِيقِ ( إنْ بَايَنَ سِهَامَهُ ) كَزَوْجٍ وَخَمْسَةِ أَعْمَامٍ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْنِ ، لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ يَبْقَى لِلْأَعْمَامِ وَاحِدٌ ، يُبَايِنُ الْخَمْسَةَ عَدَدَهُمْ ، فَاضْرِبْهَا فِي اثْنَيْنِ تَصِحُّ مِنْ عَشَرَةِ . وَالْفَرِيقُ جَمَاعَةٌ اشْتَرَكُوا فِي فَرْضٍ أَوْ مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ ( أَوْ ) ضَرَبْتَ ( وَفْقَهُ ) أَيْ : عَدَدَ الْفَرِيقِ ( لَهَا ) أَيْ : لِسِهَامِهِ ( إنْ وَافَقَهَا بِنِصْفٍ ) كَأُمٍّ وَسِتَّةِ أَعْمَامٍ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، لِلْأُمِّ وَاحِدٌ وَلِلْأَعْمَامِ الْبَاقِي اثْنَانِ عَلَى سِتَّةٍ لَا تَنْقَسِمُ وَتُوَافِقُ بِالنِّصْفِ ، فَرُدَّ السِّتَّةَ لِنِصْفِهَا ثَلَاثَةٍ وَاضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ ( أَوْ ) وَافِقْهَا ( بِثُلُثٍ ) كَزَوْجَةٍ وَسِتَّةِ أَعْمَامٍ ، الْبَاقِي لِلْأَعْمَامِ ثَلَاثَةٌ عَلَى سِتَّة تُوَافِقُهَا بِالثُّلُثِ فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ( أَوْ نَحْوِهِمَا ) كَثُمُنٍ أَوْ عُشْرٍ أَوْ ثُلُثِ ثُمُنٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ ( فِي الْمَسْأَلَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِضَرَبْتَ ( وَعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ ) كَزَوْجٍ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ ، لَهُنَّ أَرْبَعَةٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ تَبَايُنُهَا فَاضْرِبْ الثَّلَاثَةَ فِي سَبْعَةٍ تَصِحُّ مِنْ إحْدَى وَعِشْرِينَ ، لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِكُلِّ أُخْتٍ أَرْبَعَةٌ ( وَيَصِيرُ لِوَاحِدِهِمْ ) أَيْ : الَّذِينَ وَقَعَ الِانْكِسَارُ عَلَيْهِمْ مِثْلُ ( مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ ) عِنْدَ التَّبَايُنِ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرِ ( أَوْ ) يَصِيرُ لِوَاحِدِهِمْ ( وَفْقَهُ ) أَيْ : وَفْقُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ عِنْدَ التَّوَافُقِ كَمَا فِي الْمِثَالِ الثَّانِي ( وَ ) إذَا انْكَسَرَ سَهْمٌ ( عَلَى فَرِيقَيْنِ فَأَكْثَرَ ) كَثَلَاثِ فِرَقٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ عَلَيْهِمْ وَلَا يَتَجَاوَزَهَا فِي الْفَرَائِضِ ، فَانْظُرْ أَوَّلًا بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَسِهَامِهِ وَأَثْبِتْ الْمُبَايِنَ بِحَالِهِ وَوَفِّقْ الْمُوَافِقَ ، ثُمَّ اُنْظُرْ بَيْنَ الْمُثَبِّتَاتِ بِالنَّسَبِ الْأَرْبَعِ ، وَحَصِّلْ أَقَلَّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَيْهَا فَإِنْ تَمَاثَلَتْ كَزَوْجَةٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَثَلَاثَةِ أَعْمَامٍ ( ضَرَبْتَ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ ) فِي الْمَسْأَلَةِ فَتَضْرِبُ هُنَا ثَلَاثَةً فِي اثْنَيْ عَشَرَ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِلزَّوْجَةِ وَثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ وَلِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأَعْمَامِ خَمْسَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ لِكُلِّ عَمٍّ خَمْسَةٌ ( أَوْ ) ضَرَبْتَ ( أَكْثَرَ ) الْعَدَدَيْنِ ( الْمُتَنَاسِبَيْنِ ) إنْ تَنَاسَبَ 527 الْعَدَدَانِ ( بِأَنْ كَانَ الْأَقَلُّ ) مِنْهُمَا ( جُزْءًا لِلْأَكْثَرِ كَنِصْفِهِ وَنَحْوِهِ ) كَثُلُثِهِ أَوْ نِصْفِ ثُمُنِهِ . وَيُقَالُ لَهُمَا : الْمُتَدَاخِلَانِ وَجُزْءُ الشَّيْءِ كَسْرُهُ الَّذِي إذَا سُلِّطَ عَلَيْهِ أَفْنَاهُ فَهُوَ أَخُصُّ مِنْ الْكَسْرِ . فَفِي ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَتِسْعَةِ أَعْمَامٍ نَصِيبُ كُلٍّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ مُبَايِنٌ لِعَدَدِهِ وَعَدَدَاهُمَا مُتَنَاسِبَانِ فَاضْرِبْ التِّسْعَةَ فِي ثَلَاثَةٍ تَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ تِسْعَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَعْمَامِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِكُلِّ عَمٍّ اثْنَانِ وَكَذَا إنْ كَانَ الِانْكِسَارُ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ وَتَدَاخَلَتْ فَتَكْتَفِي . بِأَكْثَرِهَا فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ فَتَضْرِبُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا إذَا عَالَتْ ، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ ( أَوْ ) ضَرَبْتَ ( وَفْقَهُمَا ) أَيْ : وَفْقَ أَحَدِ الْمُتَمَاثِلَيْنِ وَأَكْثَرَ الْمُتَنَاسِبَيْنِ لِلْجُزْءِ الثَّالِث إنْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا ثُمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ ، فَمَا بَلَغَتْ فَمِنْهُ تَصِحُّ . فَالْمُوَافَقَةُ بَيْنَ الثَّالِثِ وَأَحَدِ الْمُتَمَاثِلَيْنِ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ أُخْتًا لِأَبَوَيْنِ وَأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ أُخْتًا لِأُمٍّ ، أَصْلُهَا اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ . فَنَصِيبُ الزَّوْجَاتِ يُبَايِنُهُنَّ وَنَصِيبُ الْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ يُوَافِقهُنَّ بِالثُّمُنِ فَرُدَّهُنَّ إلَى وَفْقِهِنَّ سِتَّةً . وَنَصِيبُ الْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ يُوَافِقهُنَّ بِالرُّبُعِ فَرَدَّهُنَّ إلَى وَفْقِهِنَّ سِتَّةً ، فَيَتَمَاثَلُ مَعَك عَدَدَانِ سِتَّةٌ وَسِتَّةٌ فَتَكْتَفِي بِأَحَدِهِمَا وَتَضْرِبُ وَفْقَهُ فِي الْأَرْبَعَةِ بِاثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ بِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ . وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ بَيْنَ الثَّالِثِ وَأَكْثَرِ الْمُتَنَاسِبَيْنِ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَثَلَاثُ شَقِيقَاتٍ وَسِتَّةُ أَعْمَامٍ فَنَصِيبُ كُلٍّ يُبَايِنُهُ تُبْقِيهِ بِحَالِهِ فَيَكُونُ مَعَك عَدَدَانِ مُتَنَاسِبَانِ ثَلَاثَةٌ وَسِتَّةٌ فَتَكْتَفِي بِالسِّتَّةِ ثُمَّ تَضْرِبُ وَفْقَهَا فِي الْأَرْبَعَةِ وَتُتِمُّ الْعَمَلَ ( أَوْ ) ضَرَبْت ( بَعْضَ الْمُتَبَايِنِ فِي بَعْضِهِ إلَى آخِرِهِ ) إنْ تَبَايَنَتْ الْأَعْدَادُ وَالْحَاصِلُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ كَجَدَّتَيْنِ وَخَمْسِ بَنَاتٍ وَثَلَاثَةِ أَعْمَامٍ . أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ لِلْجَدَّتَيْنِ السُّدُسُ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا وَيُبَايِنُهُمَا . وَلِلْبَنَاتِ أَرْبَعَةٌ تُبَايِنهَا وَالْبَاقِي لِلْأَعْمَامِ وَاحِدٌ يُبَايِنُهُمْ وَالْأَعْدَادُ الثَّلَاثَةُ أَيْضًا مُتَبَايِنَةٌ فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ وَالْحَاصِلُ فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغْ ثَلَاثِينَ ، فَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ ، فَاضْرِبْهُ فِي السِّتَّةِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَصِحُّ مِنْ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ وَاقْسِمْهَا لِكُلِّ جَدَّةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَلِكُلِّ بِنْتٍ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَلِكُلِّ عَمٍّ عَشَرَةٌ ( أَوْ ) ضَرَبْتَ ( وَفْقَ ) أَحَدِ ( الْمُتَوَافِقَيْنِ ) مِنْ الْأَعْدَادِ فِي كَامِلِ الْآخَرِ وَالْحَاصِلُ فِي وَفْقِ الْآخَرِ إنْ وَافَقَ ( كَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ ) بِأَنْ مَاتَ مَثَلًا عَنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ أُخْتًا لِغَيْرِ أُمٍّ وَعَشَرَةِ أَعْمَامٍ فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ رُبُعُهَا لِلزَّوْجَاتِ ثَلَاثَةٌ يُبَايِنُهُنَّ وَثُلُثَاهَا لِلْأَخَوَاتِ يُوَافِقُهُنَّ بِالثُّمُنِ فَرُدَّهُنَّ لِسِتَّةٍ يَبْقَى لِلْأَعْمَامِ سَهْمٌ يُبَايِنُهُمْ . 528 وَالْمُثَبِّتَاتُ الثَّلَاثُ مُتَوَافِقَةٌ ( فَتَقِفُ أَيَّهَا شِئْتَ ، وَيُسَمَّى ) مَا تَقِفُهُ مِنْهَا ( الْمَوْقُوفَ الْمُطْلَقَ ) ثُمَّ تَنْظُرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَاقِي الْأَعْدَادِ فَتُسْقِطُ الْمُمَاثِلَ وَالدَّاخِلَ فِيهِ وَتُبْقِي الْمُبَايِنَ وَوَفِّقْ الْمُوَافِقَ ثُمَّ تَنْظُرُ بَيْنَ الْمُثْبَتَيْنِ فَإِنْ تَمَاثَلَا ضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا فِي الْمَوْقُوفِ ، وَإِنْ تَنَاسَبَا ضَرَبْتَ أَكْثَرَهُمَا فِيهِ ، وَإِنْ تَوَافَقَا ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا ( فِي كُلِّ الْآخَرِ ) وَالْحَاصِلُ فِي الْمَوْقُوفِ . وَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا فِي الْأُخَرِ ثُمَّ الْحَاصِلُ فِي الْمَوْقُوفِ . فَفِي الْمِثَالِ : إنْ وَقَفْتَ الْعَشَرَةَ وَنَظَرْت بَيْنَهَا وَبَيْنَ السِّتَّةَ رَدَدْتَ السِّتَّةَ إلَى ثَلَاثَةٍ ثُمَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْبَعَةِ فَتَرُدُّهَا لَاثْنَيْنِ ، ثُمَّ تَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي الِاثْنَيْنِ لِتَبَايُنِهِمَا وَالْحَاصِلُ وَهُوَ سِتَّةٌ فِي عَشَرَةٍ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِمُوَافَقَةٍ تَبْلُغْ سِتِّينَ فَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ تَضْرِبُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ . وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْبَصْرِيِّينَ . وَأَمَّا طَرِيقَةُ الْكُوفِيِّينَ فَتَنْظُرُ بَيْنَ مُثْبَتَيْنِ مِنْهَا وَتُحَصِّلُ أَقَلَّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ ، فَمَا بَلَغَ وَافَقْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَالِثٍ وَضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : ( ثُمَّ وَفْقُهُمَا فِيمَا بَقِيَ ) ثُمَّ تَنْظُرُ بَيْنَ الْحَاصِلِ وَبَيْنَ الرَّابِعِ وَهَكَذَا حَتَّى تَنْتَهِيَ وَهِيَ أَسَهْلُ مِنْ الْأُولَى ( وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ : الْأَعْدَادُ الثَّلَاثَةِ ( يُوَافِقُ الْآخَرَيْنِ ) مِنْهَا ( وَهُمَا ) أَيْ : الْآخَرَانِ ( مُتَبَايِنَانِ كَسِتَّةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَتِسْعَةٍ فَتَقِفُ السِّتَّةَ فَقَطْ ) أَيْ : دُونَ الْأَرْبَعَةِ وَالتِّسْعَةِ ( وَيُسَمَّى ) عَدَدُ السِّتَّة ( الْمَوْقُوفُ الْمُقَيَّدُ ) ; لِأَنَّك لَوْ وَقَفْتَ التِّسْعَةَ وَرَدَدْت السِّتَّةَ إلَى اثْنَيْنِ لَدَخَلَا فِي الْأَرْبَعَةِ وَلَكِنْ لَا يَخْتَلِفُ الْعَمَلُ مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ ( وَأَجْزَأَك ضَرْبُ أَحَدِ الْمُتَبَايِنَيْنِ فِي كُلِّ الْآخَرِ ) أَيْ : الْأَرْبَعَةِ فِي التِّسْعَةِ . فَفِي أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَتِسْعِ أَخَوَاتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ وَسِتَّةِ أَعْمَامٍ : الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَنَصِيبُ كُلٍّ مِنْ الْفِرَقِ الثَّلَاثَةِ يُبَايِنُهُ وَالْأَعْدَادُ الثَّلَاثُ تَخْتَلِفُ . فَحَصَلَ أَقَلُّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَيْهَا ( فَمَا بَلَغَ ) وَهُوَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ فِي الْمِثَالِ الْأَخِيرِ وَكَذَا مَا تَقَدَّمَ فِيمَا قَبْلَهُ ( يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ ) أَيْ : حَظُّ الْوَاحِدِ مِنْ أَسْهُمِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا صَحَّتْ مِنْهُ بِمَعْنَى أَنَّك إذَا قَسَمْت مُصَحِّحَ الْمَسْأَلَةِ عَلَيْهَا خَرَجَ لِكُلِّ سَهْمٍ مِنْهَا ذَلِكَ الْعَدَدُ ; لِأَنَّهُ مَتَى قُسِمَ الْحَاصِلُ عَلَى أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ خَرَجَ الْمَضْرُوبُ الْآخَرُ ( بِضَرْبِ جُزْءِ السَّهْمِ ) الْمَذْكُورِ ( فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ فَمَا بَلَغَ ) بِالضَّرْبِ ( فَمِنْهُ تَصِحُّ ) الْمَسْأَلَةُ وَتَقَدَّمَتْ أَمْثِلَتُهُ ( فَإِذَا قَسَمْتَ ) أَيْ : أَرَدْتَ قِسْمَةَ مُصَحِّحِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْوَرَثَةِ ( فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ) فَهُوَ ( مَضْرُوبٌ فِي عَدَدِ جُزْءِ السَّهْمِ ، فَمَا بَلَغَ ) أَيْ : حَصَلَ بِالضَّرْبِ ( فَ ) هُوَ ( لِلْوَاحِدِ ) إنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَيِّزِهِ غَيْرُهُ ( أَوْ ) يُقْسَمُ ( عَلَى الْجَمَاعَةِ ) مِنْ ذَلِكَ الْحَيِّزِ ، إنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ 529 ( وَمَتَى تَبَايَنَ أَعْدَادُ الرُّءُوسِ وَالسِّهَامِ ) بِأَنْ بَايَنَ كُلُّ فَرِيقٍ سِهَامَهُ ، وَتَبَايَنَتْ أَعْدَادُ الْفِرَقِ أَيْضًا ( كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ ، وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ ، وَخَمْسِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ ) وَعَمٍّ ( سُمِّيَتْ صَمَّاءَ ) وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ، لِلزَّوْجَاتِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ عَلَى أَرْبَعٍ تُبَايِنُهَا . وَلِلْجَدَّاتِ مِنْ ذَلِكَ السُّدُسِ اثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ تُبَايِنُهَا ، وَلِلْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ . الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ عَلَى خَمْسَةٍ تُبَايِنُهَا . فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَالْحَاصِلُ فِي خَمْسَةٍ بِسِتِّينَ ، فَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ ، فَاضْرِبْهَا فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَصِحُّ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ ( وَلَا يَتَمَشَّى عَلَى قَوَاعِدِنَا مَسْأَلَةُ الِامْتِحَانِ ، وَهِيَ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَخَمْسُ جَدَّاتٍ وَسَبْعُ بَنَاتٍ وَتِسْعُ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ . لِأَنَّا لَا نُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ ) وَتَصِحُّ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهَا مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ، وَجُزْءُ سَهْمِهَا أَلْفُ وَمِائَتَانِ وَسِتُّونَ ، فَيَضْرِبُ فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ يَحْصُلُ مَا ذُكِرَ . يَمْتَحِنُ الطَّلَبَةُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا يُقَالُ : خَلَّفَ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ وَلَيْسَ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَبْلُغُ عَدَدُهُ عَشَرَةً وَمَعَ ذَلِكَ صَحَّتْ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith