شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَ ) يَثْبُتُ الْمِيرَاثُ ( لَهَا ) أَيْ : الْمُطَلَّقَةِ مِنْ مُطَلِّقِهَا ( فَقَطْ ) أَيْ : دُونَهُ لَوْ مَاتَتْ هِيَ ( مَعَ تُهْمَتِهِ ) أَيْ : الزَّوْجِ ( بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا ) الْمِيرَاثَ ( بِأَنْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ وَنَحْوِهِ ) مِمَّا تَقَدَّمَ فِي عَطَايَا الْمَرِيضِ ( ابْتِدَاءً ) بِلَا سُؤَالِهَا ( أَوْ سَأَلَتْهُ ) طَلَاقًا ( أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ عَلَّقَهُ ) أَيْ : الطَّلَاقَ الْبَائِنَ ( عَلَى مَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ شَرْعًا ) كَالصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ ( وَنَحْوَهَا ) كَالصَّوْمِ الْمَفْرُوضِ قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَكَلَامُ أَبِيهَا وَحَكَاهُ قَوْلًا فِي الرِّعَايَةِ فِي الْأَبَوَيْنِ ( أَوْ ) عَلَّقَهُ ( عَلَى مَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ عَقْلًا كَأَكْلٍ وَنَحْوِهِ ) كَنَوْمٍ ( أَوْ ) عَلَّقَهُ ( عَلَى مَرَضِهِ أَوْ ) عَلَى ( فِعْلٍ لَهُ ) كَإِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ( فَفَعَلَهُ فِيهِ ) أَيْ : الْمَرَضِ الْمَخُوفِ ( أَوْ ) عَلَّقَهُ ( عَلَى تَرْكِهِ ) أَيْ : تَرْكِ فِعْلٍ لَهُ بِأَنْ قَالَ : إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ وَنَحْوَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ( فَمَاتَ قَبْلَ فِعْلِهِ ) وَكَذَا لَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ لَيَتَزَوَّجَنَّ عَلَيْهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ ( أَوْ ) عَلَّقَ ( إبَانَةَ ) زَوْجَةٍ ( ذِمِّيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ عَلَى إسْلَامٍ أَوْ عِتْقٍ ) فَأَسْلَمَتْ أَوْ عَتَقَتْ ( أَوْ عَلِمَ ) الزَّوْجُ الْمَرِيضُ كَذَلِكَ ( أَنَّ سَيِّدَهَا ) أَيْ : زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ ( عَلَّقَ عِتْقَهَا بَعْدُ ، فَأَبَانَهَا الْيَوْمَ أَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ ) الْمَخُوفِ ( أَنَّهُ أَبَانَهَا فِي صِحَّتِهِ أَوْ وَكَّلَ فِيهَا ) أَيْ : فِي إبَانَتِهَا وَلَوْ فِي صِحَّتِهِ ( مَنْ يُبِينُهَا مَتَى شَاءَ فَأَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ ) الْمَخُوفِ ( أَوْ قَذَفَهَا فِي صِحَّتِهِ وَلَاعَنَهَا فِي مَرَضِهِ ) الْمَخُوفِ ( أَوْ وَطِئَ ) الزَّوْجُ ( غَافِلًا ) وَلَوْ صَبِيًّا لَا مَجْنُونًا ( حَمَاتَهُ ) أَيْ : بِمَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ ( وَلَوْ لَمْ يَمُتْ بِهِ ) الزَّوْجُ مِنْ مَرَضِهِ 556 ذَلِكَ ( أَوْ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ بَلْ لُسِعَ أَوْ أُكِلَ ) أَيْ : أَكَلَهُ سَبُعٌ وَنَحْوُهُ ( وَلَوْ ) كَانَ كَذَلِكَ ( قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ) أَيْ : الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَتَرِثُهُ ( مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ) غَيْرَهُ ( أَوْ تَرْتَدُّ ) فَلَا تَرِثُهُ ( وَلَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ ) أَنْ ارْتَدَّتْ أَوْ طَلُقَتْ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَتْ وَلَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ ; لِأَنَّهَا فَعَلَتْ بِاخْتِيَارِهَا مَا يُنَافِي نِكَاحَ الْأَوَّلِ وَالْأَصْلُ إرْثُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ مُبِينِهَا الْمُتَّهَمِ بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا الْمِيرَاثَ ( أَنَّ عُثْمَانَ وَرَّثَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانَ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ فَبَتَّهَا ) وَاشْتَهَرَ ذَلِكَ فِي الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكَرْ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( أَنَّ أَبَاهُ طَلَّقَ أُمَّهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَمَاتَ فَوَرِثَتْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ) وَرَوَى عُرْوَةُ ( أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : لَئِنْ مِتَّ لَأَرَّثْتُهَا مِنْكَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ ) وَمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ ( لَا تَرِثُ مَبْتُوتَةٌ ) فَمَسْبُوقٌ بِالْإِجْمَاعِ السُّكُوتِيِّ زَمَنَ عُثْمَانَ . وَلِأَنَّ الْمُطَلِّقَ قَصَدَ قَصْدًا فَاسِدًا فِي الْمِيرَاثِ فَعُورِضَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ كَالْقَاتِلِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith