شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2876
( وَ ) إنْ قَالَ : ( عَبْدِي حُرٌّ أَوْ ) قَالَ : ( أَمَتِي حُرَّةٌ أَوْ ) قَالَ : ( زَوْجَتِي طَالِقٌ وَلَمْ يَنْوِ مُعَيَّنًا ) مِنْ عَبِيدِهِ أَوْ إمَائِهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ بِأَنْ أَطْلَقَ ( عِتْقَ ) الْكُلِّ مِنْ عَبِيدِهِ أَوْ إمَائِهِ ( وَطَلَّقَ الْكُلَّ ) مِنْ زَوْجَاتِهِ نَصًّا ( ; لِأَنَّهُ ) أَيْ : لَفْظُ عَبْدِي أَوْ أَمَتِي أَوْ زَوْجَتِي ( مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ ) الْعَبِيدَ وَالْإِمَاءَ أَوْ الزَّوْجَاتِ .
قَالَ أَحْمَدُ : فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ . لَوْ كَانَ لَهُ نِسْوَةٌ فَقَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَذْهَبُ إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ : يَقَعُ عَلَيْهِنَّ الطَّلَاقُ . لَيْسَ هَذَا مِثْلَ قَوْلِ : إحْدَى الزَّوْجَاتِ طَالِقٌ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا } فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِكُلِّ نِعْمَةٍ ، وقَوْله تَعَالَى : { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَائِكُمْ } وَحَدِيثِ { ۝ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الْفَرْدِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً } .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَكَذَا إنْ قَالَ : كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ( وَ ) إنْ قَالَ ( أَحَدُ عَبْدَيَّ ) حُرٌّ ( أَوْ ) قَالَ أَحَدُ ( عَبِيدِي حُرٌّ أَوْ ) قَالَ ( بَعْضُهُمْ ) أَيْ : عَبِيدِي حُرٌّ ( وَلَمْ يَنْوِهِ ) أَيْ : يُعَيِّنْهُ بِالنِّيَّةِ ( أَوْ عَيَّنَهُ ) بِلَفْظِهِ ( وَنَسِيَهُ ) أَقْرَعَ ( أَوْ أَدَّى أَحَدُ مُكَاتِبِيهِ ) مَا عَلَيْهِ ( وَجَهِلَ ) الْمُؤَدِّيَ ( وَمَاتَ بَعْضُهُمْ ) أَيْ : الْعَبِيدِ أَوْ الْمُكَاتَبِينَ ( أَوْ ) مَاتَ السَّيِّدُ أَوْ لَا أَيْ : وَلَمْ يَمُتْ بَعْضُهُمْ وَلَا السَّيِّدُ ( أَقْرَعَ ) السَّيِّدُ بَيْنَهُمْ ( أَوْ ) أَقْرَعَ ( وَارِثُهُ ) أَيْ : السَّيِّدِ بَيْنَهُمْ ( فَمَنْ خَرَجَ ) مِنْهُمْ ( بِالْقُرْعَةِ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ حِينِ الْعِتْقِ ) وَكَسْبُهُ لَهُ ; لِأَنَّ مُسْتَحِقَّ الْعِتْقِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ جَمِيعَهُمْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ ( وَمَتَى بَانَ لِنَاسٍ ) أَيْ : مَنْ أَعْتَقَ مُعَيَّنًا وَنَسِيَهُ ( أَوْ ) بَانَ ( لِجَاهِلٍ ) أَيْ : فِيمَا إذَا أَدَّى إلَيْهِ إحْدَى مُكَاتَبِيهِ مَا عَلَيْهِ وَجَهِلَهُ ( أَنَّ عَتِيقَهُ أَخْطَأَتْهُ الْقُرْعَةُ عَتَقَ ) الَّذِي أَخْطَأَتْهُ الْقُرْعَةُ أَيْ : ظَهَرَ إنَّهُ الْعَتِيقُ ( وَبَطَلَ عِتْقُ الْمُخْرِجِ ) لِتَبَيُّنِ أَنَّ الْعَتِيق غَيْرُهُ ( إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِالْقُرْعَةِ ) فَإِنْ حَكَمَ بِهَا أَوْ كَانَتْ بِأَمْرِ حَاكِمٍ عَتَقَا ; لِأَنَّ فِي إبْطَالِ عِتْقِ الْمُخْرِجِ نَقْضًا لِحُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلٌ فِيهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith