شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَيَجِبُ ) النِّكَاحُ بِنَذْرٍ وَ ( عَلَى مَنْ يَخَافُ ) بِتَرْكِهِ ( زِنًا ) وَقَدَرَ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ ( وَلَوْ ) كَانَ خَوْفُهُ ذَلِكَ ( ظَنًّا مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ ) لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إعْفَافُ نَفْسِهِ وَصَوْنُهَا عَنْ الْحَرَامِ وَطَرِيقُهُ النِّكَاحُ . وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَادِرِ عَلَى الْإِنْفَاقِ وَالْعَاجِزِ عَنْهُ وَاحْتُجَّ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ وَمَا عِنْدَهُمْ شَيْءٌ وَيُمْسِي وَمَا عِنْدَهُمْ شَيْءٌ ، وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { زَوَّجَ رَجُلًا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى خَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ وَلَا وَجَدَ إلَّا إزَارَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رِدَاءٌ } أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . قَالَ فِي الشَّارِحِ : وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ يُمْكِنُهُ التَّزْوِيجُ فَأَمَّا مَنْ لَا يُمْكِنُهُ . فَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } انْتَهَى . وَنَقَلَ صَالِحٌ يَقْتَرِضُ وَيَتَزَوَّجُ وَمَنْ أَمَرَهُ بِهِ وَالِدَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلْيَتَزَوَّجْ نَصًّا . ( وَيُقَدَّمُ ) النِّكَاحُ ( حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ وُجُوبِهِ ( عَلَى حَجٍّ وَاجِبٍ ) زَاحَمَهُ خَشْيَةَ الْوُقُوعِ فِي مَحْظُورٍ ( وَلَا يَكْتَفِي ) فِي الْخُرُوجِ مِنْ وُجُوبِ النِّكَاحِ حَيْثُ وَجَبَ بِالْعَقْدِ وَلَا ( بِمَرَّةٍ ) أَيْ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ مَرَّةً ( بَلْ يَكُونُ ) التَّزْوِيجُ ( فِي مَجْمُوعِ الْعُمُرِ ) لِيَحْصُلَ الْإِعْفَافُ وَصَرْفُ 623 النَّفْسِ عَنْ الْحَرَامِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith