شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
642 فَصْلٌ وَوَكِيلُ كُلِّ وَلِيٍّ مِمَّنْ تَقَدَّمَ ( يَقُومُ مَقَامَهُ غَائِبًا وَحَاضِرًا ) مُجْبِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ، لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَجَازَ التَّوْكِيلُ فِيهِ كَالْبَيْعِ وَقِيَاسًا عَلَى تَوْكِيلِ الزَّوْجِ ، لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَكَّلَ أَبَا رَافِعٍ فِي تَزْوِيجِهِ مَيْمُونَةَ وَوَكَّلَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي تَزْوِيجِهِ أُمَّ حَبِيبَةَ } ( وَلَهُ ) أَيْ الْوَلِيِّ غَيْرِ الْمُجْبَرِ ( أَنْ يُوَكِّلَ قَبْلَ إذْنِهَا ) أَيْ مُوَلِّيَتِهِ ( وَ ) لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ ( بِدُونِهِ ) أَيْ إذْنِ مُوَلِّيَتِهِ ، لِأَنَّهُ إذْنٌ مِنْ الْوَلِيِّ فِي التَّزْوِيجِ فَلَا يَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ الْمَرْأَةِ وَلَا الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ كَإِذْنِ الْحَاكِمِ ، وَلِأَنَّ الْوَلِيَّ لَيْسَ وَكِيلًا لِلْمَرْأَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ عَزْلَهُ مِنْ الْوِلَايَةِ .
( وَيَثْبُتُ لِوَكِيلِ ) وَلِيٍّ ( مَا لَهُ ) أَيْ الْوَلِيِّ ( مِنْ إجْبَارٍ وَغَيْرِهِ ) لِأَنَّهُ نَائِبُهُ وَكَذَا سُلْطَانٌ وَحَاكِمٌ يَأْذَنُ لِغَيْرِهِ فِي التَّزْوِيجِ ( لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ لِوَكِيلِ ) وَلِيِّهَا لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ غَيْرِ مُجْبِرٍ فَيَثْبُتُ لَهُ مَا يَثْبُتُ لِمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ ( فَلَا يَكْفِي إذْنُهَا لِوَلِيِّهَا بِتَزْوِيجٍ أَوْ تَوْكِيلٍ فِيهِ ) أَيْ التَّزْوِيجِ ( بِلَا مُرَاجَعَةِ وَكِيلٍ أَيْ اسْتِئْذَانٍ لَهَا ) أَيْ لِغَيْرِ الْمُجْبَرَةِ فِي التَّزْوِيجِ ( وَإِذْنِهَا لَهُ ) أَيْ الْوَكِيلِ ( فِيهِ ) أَيْ التَّزْوِيجِ ( بَعْدَ تَوْكِيلِهِ ) لِأَنَّ الَّذِي يُعْتَبَرُ إذْنُهَا فِيهِ لِلْوَكِيلِ هُوَ غَيْرُ مَا يُوَكَّلُ فِيهِ الْمُوَكَّلُ فَهُوَ كَالْمُوَكِّلِ فِي ذَلِكَ وَلَا أَثَرَ لِإِذْنِهَا فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُوَكِّلَهُ الْوَلِيُّ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ إذَنْ ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَكَوَلِيٍّ ( فَلَوْ وَكَّلَ وَلِيُّ ) غَيْرِ مُجْبَرَةٍ فِي تَزْوِيجِهَا ( ثُمَّ أَذِنَتْ لِوَكِيلِهِ ) أَيْ وَكِيلِ وَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا فَزَوَّجَهَا ( صَحَّ ) النِّكَاحُ ( وَلَوْ لَمْ تَأْذَنْ لِلْوَلِيِّ ) فِي التَّوْكِيلِ أَوْ التَّزْوِيجِ لِقِيَامِ وَكِيلِهِ مَقَامَهُ
( وَيَثْبُتُ لِوَكِيلِ ) وَلِيٍّ ( مَا لَهُ ) أَيْ الْوَلِيِّ ( مِنْ إجْبَارٍ وَغَيْرِهِ ) لِأَنَّهُ نَائِبُهُ وَكَذَا سُلْطَانٌ وَحَاكِمٌ يَأْذَنُ لِغَيْرِهِ فِي التَّزْوِيجِ ( لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ لِوَكِيلِ ) وَلِيِّهَا لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ غَيْرِ مُجْبِرٍ فَيَثْبُتُ لَهُ مَا يَثْبُتُ لِمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ ( فَلَا يَكْفِي إذْنُهَا لِوَلِيِّهَا بِتَزْوِيجٍ أَوْ تَوْكِيلٍ فِيهِ ) أَيْ التَّزْوِيجِ ( بِلَا مُرَاجَعَةِ وَكِيلٍ أَيْ اسْتِئْذَانٍ لَهَا ) أَيْ لِغَيْرِ الْمُجْبَرَةِ فِي التَّزْوِيجِ ( وَإِذْنِهَا لَهُ ) أَيْ الْوَكِيلِ ( فِيهِ ) أَيْ التَّزْوِيجِ ( بَعْدَ تَوْكِيلِهِ ) لِأَنَّ الَّذِي يُعْتَبَرُ إذْنُهَا فِيهِ لِلْوَكِيلِ هُوَ غَيْرُ مَا يُوَكَّلُ فِيهِ الْمُوَكَّلُ فَهُوَ كَالْمُوَكِّلِ فِي ذَلِكَ وَلَا أَثَرَ لِإِذْنِهَا فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُوَكِّلَهُ الْوَلِيُّ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ إذَنْ ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَكَوَلِيٍّ ( فَلَوْ وَكَّلَ وَلِيُّ ) غَيْرِ مُجْبَرَةٍ فِي تَزْوِيجِهَا ( ثُمَّ أَذِنَتْ لِوَكِيلِهِ ) أَيْ وَكِيلِ وَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا فَزَوَّجَهَا ( صَحَّ ) النِّكَاحُ ( وَلَوْ لَمْ تَأْذَنْ لِلْوَلِيِّ ) فِي التَّوْكِيلِ أَوْ التَّزْوِيجِ لِقِيَامِ وَكِيلِهِ مَقَامَهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith