شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 3007 · printed p. 645
( وَإِنْ زَوَّجَ وَلِيَّيْنٍ ) اسْتَوَيَا دَرَجَةً مُوَلِّيَتَهُمَا ( لَاثْنَيْنِ ) كَأَنْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا لِزَيْدٍ وَالْآخَرُ لِعَمْرٍو ( وَجُهِلَ السَّبْقُ مُطْلَقًا ) بِأَنْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ وَقَعَا مَعًا أَوْ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ فَسَخَهُمَا حَاكِمٌ ( أَوْ عُلِمَ سَابِقٌ ) مِنْهُمَا ( ثُمَّ نُسِيَ ) السَّابِقُ مِنْهُمَا فَسَخَهُمَا حَاكِمٌ ( أَوْ عُلِمَ السَّبْقُ ) لِأَحَدِ الْعَقْدَيْنِ عَلَى الْآخَرِ ( وَجُهِلَ السَّابِقُ ) مِنْهُمَا ( فَسَخَهُمَا حَاكِمٌ ) نَصًّا ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا صَحِيحٌ وَلَا طَرِيقَ لِلْعِلْمِ بِهِ وَلَا مُرَجِّحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ طَلَّقَا لَمْ يُحْتَجْ إلَى الْفَسْخِ ، فَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا بَعْدُ لَمْ يَنْقُصْ بِهَذَا الطَّلَاقِ عَدَدُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِهِ ، وَإِنْ أَقَرَّتْ بِسَبْقٍ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يُقْبَلْ نَصًّا .
( فَإِنْ عُلِمَ وُقُوعُهُمَا ) أَيْ الْعَقْدَيْنِ ( مَعًا ) فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ( بَطَلَا ) أَيْ فَهُمَا بَاطِلَانِ مِنْ أَصْلِهِمَا لَا يَحْتَاجَانِ إلَى فَسْخٍ وَلَا تَوَارُثَ فِيهِمَا ( وَلَهَا ) أَيْ الَّتِي زَوَّجَهَا وَلِيَّاهَا لِاثْنَيْنِ وَلَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ بِعَيْنِهِ ( فِي غَيْرِ هَذِهِ ) الصُّورَةِ وَهِيَ مَا إذَا عُلِمَ وُقُوعُهُمَا مَعًا ( نِصْفُ الْمَهْرِ ) عَلَى أَحَدِهِمَا ( بِقُرْعَةٍ ) بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فَمَنْ خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ أَخَذَتْ مِنْهُ نِصْفَ الْمُسَمَّى ; لِأَنَّ عَقْدَ أَحَدِهِمَا صَحِيحٌ ، وَقَدْ انْفَسَخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَأَمَّا إذَا عُلِمَ وُقُوعُهُمَا مَعًا فَلَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِمَا ( وَإِنْ مَاتَتْ ) فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ قَبْلَ فَسْخِ الْحَاكِمِ نِكَاحَهُمَا ( فَلِأَحَدِهِمَا نِصْفُ مِيرَاثِهَا ) إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ 645 ( بِقُرْعَةٍ ) فَيَأْخُذُهُ مَنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لَهُ ( بِلَا يَمِينٍ ) لِأَنَّهُ يَقُولُ لَا أَعْرِفُ الْحَالَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith