شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3277 · printed p. 72 - 73
72 - 73 كِتَابُ الطَّلَاقِ ( وَهُوَ : لُغَةً ) التَّخْلِيَةُ .
قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ : أُطْلِقَتْ النَّاقَةُ فَطُلِقَتْ إذَا كَانَتْ مَشْدُودَةً فَأَزَلْت الشَّدَّ عَنْهَا وَخَلَّيْتُهَا فَشُبِّهَ مَا يَقَعُ بِالْمَرْأَةِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهَا كَانَتْ مُتَّصِلَةً الْأَسْبَابِ بِالزَّوْجِ ، ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : طَلَّقْتُ الْمَرْأَةَ فَطَلَقَتْ ، وَأَطْلَقَتْ النَّاقَةَ مِنْ الْعِقَالِ فَانْطَلَقَتْ هَذَا الْكَلَامُ الْجَيِّدُ . وَشَرْعًا ( حَلُّ قَيْدِ النِّكَاحِ أَوْ ) حَلُّ ( بَعْضِهِ ) أَيْ : قَيْدِ النِّكَاحِ بِالطَّلَاقِ ، وَالرُّجْعَى ، ، وَأَجْمَعُوا عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ بِالْكِتَابِ ، وَالسُّنَّةِ ; وَلِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مِنْ التَّنَافُرِ وَالتَّبَاغُضِ مَا يُوجِبُ الْخُصُومَةَ الدَّائِمَةَ ، فَلُزُومُ النِّكَاحِ إذَنْ ضَرَرٌ فِي حَقِّهَا وَمَفْسَدَةٌ مَحْضَةٌ بِلَا فَائِدَةٍ فَوَجَبَ إزَالَتُهَا بِالتَّرْكِ لِيَخْلُصَ كُلٌّ مِنْ الضَّرَرِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith