شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 345 · printed p. 249
( وَسُنَّ تَرَبُّعُهُ ) أَيْ : الْمُصَلِّي جَالِسًا لِعُذْرٍ ، أَوْ 249 غَيْرِهِ ( بِمَحَلِّ قِيَامٍ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ { ۝ رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا } " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .
( وَ ) سُنَّ لَهُ أَيْضًا ( ثَنْيُ رِجْلَيْهِ بِرُكُوعٍ ) أَيْ : حَالَ رُكُوعِهِ ( وَسُجُودٍ ) .
رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الرُّكُوعِ ، إنْ شَاءَ مِنْ قِيَامٍ ، وَإِنْ شَاءَ مِنْ قُعُودٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ ( وَكَثْرَتُهُمَا ) أَيْ : الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ( أَفْضَلُ مِنْ طُولِ قِيَامٍ ) فِي غَيْرِ مَا وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْوِيلُهُ ، كَصَلَاةِ كُسُوفٍ لِحَدِيثِ { ۝ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ } " وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِاسْتِكْثَارِ مِنْ السُّجُودِ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ وَلِأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ وَآكَدُ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ ، وَلَا يُبَاحُ بِحَالٍ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى بِخِلَافِ الْقِيَامِ ، وَالتَّطَوُّعُ سِرًّا أَفْضَلُ وَلَا بَأْسَ بِالْجَمَاعَةِ فِيهِ .
قَالَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ : إلَّا أَنْ يُتَّخَذَ عَادَةً وَسُنَّةً .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith