شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3500 · printed p. 137
( وَمَنْ حَلَفَ عَنْ شَيْءٍ ) لَا يَفْعَلُهُ ( ثُمَّ فَعَلَهُ مُكْرَهًا ) لَمْ يَحْنَثْ نَصًّا لِعَدَمِ إضَافَةِ الْفِعْلِ إلَيْهِ ( أَوْ ) فَعَلَهُ ( مَجْنُونًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ نَائِمًا لَمْ يَحْنَثْ ) ; لِأَنَّهُ مُغَطًّى عَلَى عَقْلِهِ .
( وَ ) أَنْ فَعَلَهُ ( نَاسِيًا ) لِحَلِفِهِ ( أَوْ جَاهِلًا ) أَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَوْ الْحِنْثُ بِهِ كَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ فَدَخَلَهَا جَاهِلًا أَنَّهَا دَارُ زَيْدٍ أَوْ جَاهِلًا الْحِنْثَ إذَا دَخَلَ ، وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ ثَوْبَ زَيْدٍ فَدَفَعَهُ زَيْدٌ لِآخَرَ لِيَدْفَعَهُ لِمَنْ يَبِيعُهُ فَدَفَعَهُ لِلْحَالِفِ فَبَاعَهُ غَيْرَ عَالِمٍ يَحْنَثُ فِي طَلَاقِهِ وَعِتْقِهِ فَقَطْ ( أَوْ عَقَدَهَا ) أَيْ الْيَمِينَ ( يَظُنُّ صِدْقَ نَفْسِهِ ) كَمَنْ حَلَفَ لَا فَعَلْتُ كَذَا ظَانًّا أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ ( فَبَانَ بِخِلَافِهِ يَحْنَثُ فِي ) حَلِفِهِ بِ ( طَلَاقٍ وَعِتْقٍ ) ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ وَقَدْ وُجِدَ ، وَلِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ آدَمِيٍّ كَالْإِتْلَافِ ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الْيَمِينِ الْمُكَفَّرَةِ فَلَا يَحْنَثُ فِيهَا نَصًّا ; لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَدْخُلُ فِي حَدِيثِ { ۝ عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ } .
( وَ ) إنْ حَلَفَ عَنْ شَيْءٍ ( لَيَفْعَلَنَّهُ ) كَلَيَقُومَنَّ ( فَتَرَكَهُ مُكْرَهًا ) عَلَى تَرْكِهِ لَمْ يَحْنَثْ ; لِأَنَّ التَّرْكَ لَا يُضَافُ إلَيْهِ ( أَوْ ) تَرَكَهُ ( نَاسِيًا لَمْ يَحْنَثْ ) قَطَعَ بِهِ فِي التَّنْقِيحِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ جَمَاعَةٍ يَحْنَثُ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ كَالَّتِي قَبْلَهَا وَقَطَعَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَقَدْ 137 يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّرْكَ يَكْثُرُ فِيهِ النِّسْيَانُ فَيَشُقُّ التَّحَرُّزُ مِنْهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith