شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
فَصْلٌ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَيْ الزَّوْجَةَ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً زَوْجٌ ( حُرٌّ ثَلَاثًا أَوْ ) طَلَّقَهَا زَوْجٌ ( عَبْدٌ ثِنْتَيْنِ وَلَوْ عَتَقَ ) قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ( لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يَطَأَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ ) فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ الرَّجُلُ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَنَسَخَ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى - - : { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ } إلَى قَوْلِهِ : { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " { جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ فَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْت بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ - بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مِنْ تَحْتُ - وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَقَالَ : أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِيَ عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " { سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَيَتَزَوَّجُهَا آخَرُ فَتُغْلِقُ الْبَابَ وَتُرْخِي السِّتْرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ ؟ قَالَ : لَا حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ } " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ " لَا حَتَّى يُجَامِعَهَا الْآخَرُ " وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا الْعُسَيْلَةُ : هِيَ الْجِمَاعُ ( فِي قُبُلٍ ) لِأَنَّ الْوَطْءَ الْمُعْتَبَرَ شَرْعًا لَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِ ( مَعَ انْتِشَارٍ ) لِحَدِيثِ الْعُسَيْلَةِ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مَعَ انْتِشَارٍ ( وَلَوْ ) كَانَ الزَّوْجُ الْوَاطِئُ ( مَجْبُوبًا أَوْ خَصِيًّا ) مَعَ بَقَاءِ ذَكَرِهِ ( أَوْ نَائِمًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ وَأَدْخَلَتْهُ ) أَيْ ذَكَرَهُ ( فِيهِ ) أَيْ فِي فَرْجِهَا مَعَ انْتِشَارِهِ لِوُجُودِ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ مِنْ زَوْجٍ أَشْبَهَ حَالَ إفَاقَتِهِ وَوُجُودِ خَصِيَتَيْهِ ( أَوْ ) كَانَ الزَّوْجُ الثَّانِي ( ذِمِّيًّا وَهِيَ ذِمِّيَّةٌ ) لِحِلِّهَا لَهُ فَيَحِلُّهَا لِمُطَلِّقِهَا الْأَوَّلِ وَلَوْ مُسْلِمًا ( أَوْ ) كَانَ ( لَمْ يُنْزِلْ ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْعُسَيْلَةَ هِيَ الْجِمَاعُ ( أَوْ ) كَانَ لَمْ ( يَبْلُغْ عَشْرًا ) لِعُمُومِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ( أَوْ ) كَانَ حِينَ وَطْئِهِ ( ظَنَّهَا أَجْنَبِيَّةً ) لِوُجُودِ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ مِنْ زَوْجٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ ( وَيَكْفِي ) فِي حِلِّهَا ( تَغَيُّبُ الْحَشَفَةِ وَ ) تَغْيِيبُ ( قَدْرِهَا ) أَيْ الْحَشَفَةِ ( مِنْ مَجْبُوبِ ) الْحَشَفَةِ لِأَنَّهُ يُوجِبُ الْغُسْلَ وَيُفْسِدُ الْحَجَّ أَشْبَهَ تَغْيِيبَ الذَّكَرِ ( وَ ) يَكْفِي فِي حِلِّهَا ( وَطْءٌ مُحَرَّمٌ لِمَرَضِ الزَّوْجَةِ ) أَوْ 153 الزَّوْجِ ( وَ ) وَطْءٌ مُحَرَّمٌ ( لِضِيقِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَفِي مَسْجِدٍ و ) فِي حَالِ مَنْعِ الزَّوْجَةِ نَفْسَهَا ( لِقَبْضِ مَهْرٍ ) حَالٍّ ( وَنَحْوَهُ ) كَقَصْدِ إضْرَارِهَا بِوَطْءٍ لِعَبَالَةِ ذَكَرِهِ وَضِيقِ فَرْجِهَا ; لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ لِمَعْنًى فِيهَا لِحَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - و ( لَا ) يَحِلُّهَا وَطْءٌ مُحَرَّمٌ ( لِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ صَوْمِ فَرْضٍ أَوْ فِي دُبُرٍ أَوْ نِكَاحٍ بَاطِلٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ رِدَّةٍ ) لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ لِمَعْنًى فِيهَا لِحَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - ، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الشَّرْعِ فِي الْحِلِّ فَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْله تَعَالَى : { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } ( أَوْ ) أَيْ وَلَا يَكْفِي فِي حِلِّ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَطْؤُهَا ( بِشُبْهَةٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى - - : { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } الْآيَةَ وَهَذَانِ لَيْسَا بِزَوْجٍ .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " { سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَيَتَزَوَّجُهَا آخَرُ فَتُغْلِقُ الْبَابَ وَتُرْخِي السِّتْرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ ؟ قَالَ : لَا حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ } " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ " لَا حَتَّى يُجَامِعَهَا الْآخَرُ " وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا الْعُسَيْلَةُ : هِيَ الْجِمَاعُ ( فِي قُبُلٍ ) لِأَنَّ الْوَطْءَ الْمُعْتَبَرَ شَرْعًا لَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِ ( مَعَ انْتِشَارٍ ) لِحَدِيثِ الْعُسَيْلَةِ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مَعَ انْتِشَارٍ ( وَلَوْ ) كَانَ الزَّوْجُ الْوَاطِئُ ( مَجْبُوبًا أَوْ خَصِيًّا ) مَعَ بَقَاءِ ذَكَرِهِ ( أَوْ نَائِمًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ وَأَدْخَلَتْهُ ) أَيْ ذَكَرَهُ ( فِيهِ ) أَيْ فِي فَرْجِهَا مَعَ انْتِشَارِهِ لِوُجُودِ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ مِنْ زَوْجٍ أَشْبَهَ حَالَ إفَاقَتِهِ وَوُجُودِ خَصِيَتَيْهِ ( أَوْ ) كَانَ الزَّوْجُ الثَّانِي ( ذِمِّيًّا وَهِيَ ذِمِّيَّةٌ ) لِحِلِّهَا لَهُ فَيَحِلُّهَا لِمُطَلِّقِهَا الْأَوَّلِ وَلَوْ مُسْلِمًا ( أَوْ ) كَانَ ( لَمْ يُنْزِلْ ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْعُسَيْلَةَ هِيَ الْجِمَاعُ ( أَوْ ) كَانَ لَمْ ( يَبْلُغْ عَشْرًا ) لِعُمُومِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ( أَوْ ) كَانَ حِينَ وَطْئِهِ ( ظَنَّهَا أَجْنَبِيَّةً ) لِوُجُودِ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ مِنْ زَوْجٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ ( وَيَكْفِي ) فِي حِلِّهَا ( تَغَيُّبُ الْحَشَفَةِ وَ ) تَغْيِيبُ ( قَدْرِهَا ) أَيْ الْحَشَفَةِ ( مِنْ مَجْبُوبِ ) الْحَشَفَةِ لِأَنَّهُ يُوجِبُ الْغُسْلَ وَيُفْسِدُ الْحَجَّ أَشْبَهَ تَغْيِيبَ الذَّكَرِ ( وَ ) يَكْفِي فِي حِلِّهَا ( وَطْءٌ مُحَرَّمٌ لِمَرَضِ الزَّوْجَةِ ) أَوْ 153 الزَّوْجِ ( وَ ) وَطْءٌ مُحَرَّمٌ ( لِضِيقِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَفِي مَسْجِدٍ و ) فِي حَالِ مَنْعِ الزَّوْجَةِ نَفْسَهَا ( لِقَبْضِ مَهْرٍ ) حَالٍّ ( وَنَحْوَهُ ) كَقَصْدِ إضْرَارِهَا بِوَطْءٍ لِعَبَالَةِ ذَكَرِهِ وَضِيقِ فَرْجِهَا ; لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ لِمَعْنًى فِيهَا لِحَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - و ( لَا ) يَحِلُّهَا وَطْءٌ مُحَرَّمٌ ( لِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ صَوْمِ فَرْضٍ أَوْ فِي دُبُرٍ أَوْ نِكَاحٍ بَاطِلٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ رِدَّةٍ ) لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ لِمَعْنًى فِيهَا لِحَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - ، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الشَّرْعِ فِي الْحِلِّ فَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْله تَعَالَى : { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } ( أَوْ ) أَيْ وَلَا يَكْفِي فِي حِلِّ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَطْؤُهَا ( بِشُبْهَةٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى - - : { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } الْآيَةَ وَهَذَانِ لَيْسَا بِزَوْجٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith