شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3621 · ص. المطبوع 174
فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً كَمَا تَقَدَّمَ ( صَامَ ) الْمُكَفِّرُ ( حُرًّا ) كَانَ أَوْ مُبَعَّضًا ( أَوْ قِنًّا شَهْرَيْنِ ) لِلْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ ( وَيَلْزَمُهُ تَثْبِيتُ النِّيَّةِ ) لِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّوْمِ ( وَ ) يَلْزَمُهُ ( تَعْيِينُهَا ) أَيْ النِّيَّةِ ( جِهَةَ 174 الْكَفَّارَةِ ) لِحَدِيثِ " وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " .
( وَ ) يَلْزَمُهُ ( التَّتَابُعُ ) أَيْ تَتَابُعُ صَوْمِ الشَّهْرَيْنِ بِأَنْ لَا يُفَرِّقَ الصَّوْمَ لِلْآيَةِ ( لَا نِيَّتُهُ ) أَيْ التَّتَابُعِ بَلْ يَكْفِي حُصُولُهُ بِالْفِعْلِ كَمُتَابَعَةِ الرَّكَعَاتِ بِخِلَافِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ فَافْتَقَرَ إلَى نِيَّةِ التَّرْخِيصِ ( وَيَنْقَطِعُ ) تَتَابُعٌ ( بِوَطْءِ مُظَاهَرٍ مِنْهَا وَلَوْ ) كَانَ ( نَاسِيًا ) لِعُمُومِ " { فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا } " وَلِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يُعْذَرُ فِيهِ بِالنِّسْيَانِ ( أَوْ ) كَانَ وَطْؤُهُ ( مَعَ عُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ ) كَمَرَضٍ وَسَفَرٍ ( أَوْ ) كَانَ وَطْؤُهُ ( لَيْلًا ) عَامِدًا كَانَ أَوْ نَاسِيًا لِعُمُومِ الْآيَةِ وَلِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ لِلْوَطْءِ فَلَا يَخْتَصُّ النَّهَارُ وَلَا الذِّكْرُ وَكَوَطْئِهَا لَمْسُهَا وَمُبَاشَرَتُهَا دُونَ الْفَرْجِ عَلَى وَجْهٍ يُفْطِرُ بِهِ وَإِلَّا لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ وَ ( لَا ) يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِوَطْئِهِ ( غَيْرَهَا ) أَيْ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا ( فِي ) الْأَحْوَالِ ( الثَّلَاثَةِ ) أَيْ النِّسْيَانِ وَمَعَ عُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ وَفِي اللَّيْلِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ وَلَا هُوَ مَحَلٌّ لِتَتَابُعِ الصَّوْمِ أَشْبَهَ الْأَكْلَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث