شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3655 · ص. المطبوع 187
( وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ ) أَيْ الْوَلَدَ ( مِنْهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( كَأَنْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا وَعَاشَ ) لَمْ يَلْحَقْهُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ فَإِنْ مَاتَ أَوْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا لَحِقَهُ بِالْإِمْكَانِ ( أَوْ ) أَتَتْ بِهِ ( لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا ) لَمْ يَلْحَقْهُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا إذْ لَا يُمْكِنُ بَقَاؤُهَا حَامِلًا بِهِ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ إلَى تِلْكَ الْمُدَّةِ ( أَوْ أَقَرَّتْ ) بَائِنٌ وَتَأْتِي الرَّجْعِيَّةُ ( بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ ثُمَّ وَلَدَتْ لِفَوْقِ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ عِدَّتِهَا الَّتِي أَقَرَّتْ بِانْقِضَائِهَا بِالْقُرُوءِ وَلَمْ يَلْحَقْهُ لِإِتْيَانِهَا بِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْهُ فَلَمْ يَلْحَقْهُ بِهِ كَمَا لَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَالْإِمْكَانُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ مَعَ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ الْعِدَّةِ لَا بَعْدَهُمَا ; لِأَنَّ الْفِرَاشَ سَبَبٌ وَمَعَ وُجُودِ السَّبَبِ يُكْتَفَى بِالْإِمْكَانِ فَإِذَا انْتَفَى السَّبَبُ وَآثَارُهُ انْتَفَى الْحُكْمُ بِالْإِمْكَانِ فَإِنْ وَلَدَتْ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ آخِرِ أَقْرَائِهَا وَعَاشَ لَحِقَ بِزَوْجٍ 187 لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ بِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بَلْ إنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِ زَمَنَ رُؤْيَةِ الدَّمِ فَلَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ الدَّمُ حَيْضًا فَلَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِهِ ( أَوْ فَارَقَهَا حَامِلًا فَوَضَعَتْ ثُمَّ ) وَلَدَتْ ( آخَرَ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ ) لَمْ يَلْحَقْهُ الثَّانِي ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ كَوْنُهُمَا حَمْلًا وَاحِدًا فَعُلِمَ أَنَّهَا عَلِقَتْ بِالثَّانِي بَعْدَ الزَّوْجِيَّةِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ( أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ ) أَيْ الزَّوْجَ ( لَمْ يَجْتَمِعْ بِهَا ) أَيْ زَمَنَ زَوْجِيَّتِهِ ( بِأَنْ تَزَوَّجَهَا بِمَحْضَرِ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَبَانَهَا ) بِالْمَجْلِسِ ( أَوْ مَاتَ ) الزَّوْجُ ( بِالْمَجْلِسِ ) لَمْ يَلْحَقْهُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ ( أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الزَّوْجَيْنِ ( وَقْتَ عَقْدٍ مَسَافَةٌ لَا يَقْطَعُهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي وَلَدَتْ فِيهَا ) كَمَغْرِبِيٍّ تَزَوَّجَ بِمَشْرِقِيَّةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَلْحَقْهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ إمْكَانُ الْوَطْءِ فِي هَذَا الْعَقْدِ ( أَوْ كَانَ الزَّوْجُ لَمْ يَكْمُلْ لَهُ عَشْرُ ) سِنِينَ ( أَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ مَعَ أُنْثَيَيْهِ لَمْ يَلْحَقْهُ ) نَسَبُهُ لِاسْتِحَالَةِ الْإِيلَاجِ وَالْإِنْزَالِ مِنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث