شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
186 ( مَنْ أَتَتْ زَوْجَتُهُ بِوَلَدٍ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ ) أَيْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ( مُنْذُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا وَلَوْ مَعَ غَيْبَةٍ فَوْقَ أَرْبَعِ سِنِينَ ) وَلَوْ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَالْمُبْدِعِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ وَيَخْفَى سَيْرُهُ وَإِلَّا فَالْخِلَافُ عَلَى مَا يَأْتِي ( وَلَا يَنْقَطِعُ الْإِمْكَانُ ) عَنْ الِاجْتِمَاعِ ( بِحَيْضٍ ) قَالَ فِي التَّرْغِيبِ لِاحْتِمَالِهِ دَمَ فَسَادٍ ( أَوْ ) أَتَتْ بِهِ ( لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا ) زَوْجُهَا ( وَلَوْ ) كَانَ الزَّوْجُ ( ابْنَ عَشْرِ ) سِنِينَ ( فِيهِمَا ) أَيْ فِيمَا إذَا أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا أَوْ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا ( لَحِقَهُ نَسَبُهُ ) لِحَدِيثِ ( الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ) وَلِإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ وَقَدَّرُوهُ بِعَشْرِ سِنِينَ لِحَدِيثِ ( اضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ) وَلِأَنَّ الْعَشْرَ يُمْكِنُ فِيهَا الْبُلُوغُ فَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ كَالْبَالِغِ الْمُتَيَقَّنِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَابْنَهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا اثْنَا عَشَرَ عَامًا وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ دَلِيلُ إمْكَانِ الْوَطْءِ وَهُوَ سَبَبُ الْوِلَادَةِ ( وَمَعَ هَذَا ) أَيْ لُحُوقِ الْوَلَدِ بِابْنِ عَشْرٍ ( لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ ) لِاسْتِدْعَاءِ الْحُكْمِ بِبُلُوغِهِ يَقِينًا لِتَرَتُّبِ الْأَحْكَامِ عَلَيْهِ مِنْ التَّكْلِيفِ وَوُجُوبِ الْغَرَامَاتِ فَلَا يُحْكَمُ بِهِ مَعَ الشَّكِّ ، وَإِلْحَاقُ الْوَلَدِ بِهِ لِحِفْظِ النَّسَبِ احْتِيَاطًا . ( وَلَا يَكْمُلُ بِهِ ) أَيْ بِإِلْحَاقِ النَّسَبِ بِهِ ( مَهْرٌ ) إنْ لَمْ يَثْبُتْ الدُّخُولُ أَوْ الْخَلْوَةُ وَنَحْوُهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُ مِنْهُ ( وَلَا تَثْبُتُ بِهِ عِدَّةٌ وَلَا رَجْعَةٌ ) لِعَدَمِ ثُبُوتِ مُوجِبِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith