شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَ أَمَتَهُ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ فَوَلَدَتْ لِنِصْفِ سَنَةٍ ) فَأَكْثَرَ ( لَحِقَهُ ) نَسَبُ مَا وَلَدَتْهُ ; لِأَنَّهَا صَارَتْ فِرَاشًا لَهُ بِوَطْئِهِ وَلِأَنَّ " سَعْدًا نَازَعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَمْعَةَ فِي ابْنِ وَلِيدَةِ 188 زَمْعَةَ فَقَالَ : هُوَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَمْعَةَ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَيَلْحَقُهُ . ( وَلَوْ قَالَ عَزَلْتُ أَوْ ) قَالَ ( لَمْ أُنْزِلْ ) لِقَوْلِ عُمَرَ " مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُنَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ يَعْزِلُونَ ؟ لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنَّهُ أَلَمَّ بِهَا إلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَاعْزِلُوا بَعْدَهُ أَوْ أَنْزَلُوا . " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَلِأَنَّهَا وَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِهِ مَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَنْزَلَ وَلَمْ يُحِسَّ بِهِ أَوْ أَصَابَ بَعْضُ الْمَاءِ فَمَ الرَّحِمِ وَعَزَلَ بَاقِيَهُ وَ ( لَا ) يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ ( إنْ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً ) بَعْدَ وَطْءٍ بِحَيْضَةٍ لِتَيَقُّنِ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا بِالِاسْتِبْرَاءِ فَيُتَيَقَّنُ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ ( وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ إذَا ادَّعَاهُ ; لِأَنَّهُ حَقُّ وَلَدٍ لَوْلَا دَعْوَاهُ لَلَحِقَ بِهِ ( ثُمَّ تَلِدُ لِنِصْفِ سَنَةٍ بَعْدَهُ ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنْ وَلَدَتْ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ تَبَيَّنَّا أَنْ لَا اسْتِبْرَاءَ وَيَلْحَقُهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith