شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3692 · ص. المطبوع 198
( لِلسَّادِسَةِ ) مِنْ الْمُعْتَدَّاتِ ( امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ ) أَيْ مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ فَلَمْ تَعْلَمْ حَيَاتَهُ وَلَا مَوْتَهُ ( فَتَتَرَبَّصُ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ مَا تَقَدَّمَ فِي مِيرَاثِهِ ) وَهُوَ تَمَامُ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ إنْ كَانَ ظَاهِرُ غَيْبَتِهِ السَّلَامَةَ ، وَأَرْبَعُ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ إنْ كَانَ ظَاهِرُ غَيْبَتِهِ الْهَلَاكَ كَالْمَفْقُودِ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ فِي مَفَازَةٍ أَوْ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فِي حَالِ الْحَرْبِ وَنَحْوِهِ . وَسَاوَتْ الْأَمَةُ هُنَا الْحُرَّةَ ; لِأَنَّ تَرَبُّصَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لِيُعْلَمَ حَالُهُ مِنْ حَيَاةٍ وَمَوْتٍ وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِحَالِ زَوْجَتِهِ ( ثُمَّ تَعْتَدُّ ) فِي الْحَالَيْنِ ( لِلْوَفَاةِ ) الْحُرَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَالْأَمَةُ نِصْفَ ذَلِكَ ( وَلَا تَفْتَقِرُ ) امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ فِي ذَلِكَ التَّرَبُّصِ ( إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ بِضَرْبِ الْمُدَّةِ وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ ) ; لِأَنَّهَا فُرْقَةٌ تَعْقُبُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ فَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ كَقِيَامِ الْبَيِّنَةِ بِمَوْتِهِ وَكَمُدَّةِ الْإِيلَاءِ ( وَلَا ) تَفْتَقِرُ أَيْضًا ( إلَى طَلَاقِ وَلِيِّ زَوْجِهَا بَعْدَ اعْتِدَادِهَا ) لِوَفَاةٍ لِتَعْتَدَّ بَعْدَهُ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ ; لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِوَلِيِّهِ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ وَلِحُكْمِنَا عَلَيْهِمَا بِعِدَّةِ الْوَفَاةِ فَلَا تُجَامِعُهَا عِدَّةُ طَلَاقٍ كَمَا لَوْ تَيَقَّنَتْ مَوْتَهُ ( وَيَنْفُذُ حُكْمُ ) حَاكِمٍ 198 بِالْفُرْقَةِ ظَاهِرًا فَقَطْ بِحَيْثُ إنَّ حُكْمَهُ بِالْفُرْقَةِ ( لَا يَمْنَعُ ) وُقُوعَ ( طَلَاقِ الْمَفْقُودِ ) ; لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِالْفُرْقَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ هَلَاكُهُ فَإِذَا عُلِمَتْ حَيَاتُهُ تَبَيَّنَ أَنْ لَا فُرْقَةَ كَمَا لَوْ شَهِدَتْ بِهَا بَيِّنَةٌ كَاذِبَةٌ فَيَقَعُ طَلَاقُهُ لِمُصَادَفَتِهِ مَحَلَّهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث