شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
257 فَصْلٌ أَوْقَاتُ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ ( خَمْسَةٌ ) أَحَدُهَا ( مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ) لِحَدِيثِ { إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ } احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَلَا يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ { وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ } لِأَنَّهُ دَلِيلُ خِطَابٍ فَالْمَنْطُوقُ أَوْلَى مِنْهُ .
( وَ ) الثَّانِي ( مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ ) تَامَّةً ( وَلَوْ ) كَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ( مَجْمُوعَةً ) مَعَ الظُّهْرِ ( وَقْتَ الظُّهْرِ إلَى ) الْأَخْذِ فِي ( وَقْتِ الْغُرُوبِ ) فَمَنْ لَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ أُبِيحَ لَهُ التَّنَفُّلَ وَإِنْ صَلَّى غَيْرَهُ .
وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِهَا ، ثُمَّ قَطَعَهَا ، أَوْ قَلَبَهَا نَفْلًا وَمَنْ صَلَّاهَا فَلَيْسَ لَهُ التَّنَفُّلُ وَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ : لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ { لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ } " ( وَتَفْعَلُ سُنَّةَ ظُهْرٍ بَعْدَهَا ) أَيْ : الْعَصْرِ الْمَجْمُوعَةِ ( وَلَوْ فِي جَمْعِ تَأْخِيرٍ ) لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ جَمْعٌ .
فَلِذَلِكَ صَحَّحَ الشَّارِحُ أَنَّ الرَّاتِبَةَ تُقْضَى بَعْدَ الْعَصْرِ .
( وَ ) الثَّالِثُ ( عِنْدَ طُلُوعهَا ) أَيْ : الشَّمْسِ ( إلَى ارْتِفَاعِهَا ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ { لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مُخْتَصَرًا وَأَوَّلُ هَذَا الْوَقْتِ : ظُهُورُ شَيْءٍ مِنْ قُرْصِ الشَّمْسِ وَيَسْتَمِرُّ إلَى ارْتِفَاعِهَا ( قِيدَ ) أَيْ : قَدْرَ ( رُمْحٍ ) فِي رَأْيِ الْعَيْنِ .
( وَ ) الرَّابِعُ : عِنْدَ ( قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ وَ ) الْخَامِسُ : عِنْدَ : ( غُرُوبِهَا حَتَّى يُتِمَّ ) لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ { ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا ، حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً ، حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وَحِينَ تَتَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ } .
رَوَاهُ ابْنُ مُسْلِمٍ ( وَيَجُوزُ فِعْلُ ) صَلَاةٍ ( مَنْذُورَةٍ ) بِأَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ وَأَطْلَقَ .
( وَ ) يَجُوزُ ( نَذْرُهَا ) أَيْ : الصَّلَاةِ ( فِيهَا ) بِأَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ وَقْتَ النَّهْيِ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ ، أَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ ( وَ ) يَجُوزُ فِيهَا ( قَضَاءُ فَرَائِضَ ) لِعُمُومِ حَدِيثِ { مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ ، أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلِحَدِيثِ { إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَ ) الثَّانِي ( مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ ) تَامَّةً ( وَلَوْ ) كَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ( مَجْمُوعَةً ) مَعَ الظُّهْرِ ( وَقْتَ الظُّهْرِ إلَى ) الْأَخْذِ فِي ( وَقْتِ الْغُرُوبِ ) فَمَنْ لَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ أُبِيحَ لَهُ التَّنَفُّلَ وَإِنْ صَلَّى غَيْرَهُ .
وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِهَا ، ثُمَّ قَطَعَهَا ، أَوْ قَلَبَهَا نَفْلًا وَمَنْ صَلَّاهَا فَلَيْسَ لَهُ التَّنَفُّلُ وَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ : لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ { لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ } " ( وَتَفْعَلُ سُنَّةَ ظُهْرٍ بَعْدَهَا ) أَيْ : الْعَصْرِ الْمَجْمُوعَةِ ( وَلَوْ فِي جَمْعِ تَأْخِيرٍ ) لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ جَمْعٌ .
فَلِذَلِكَ صَحَّحَ الشَّارِحُ أَنَّ الرَّاتِبَةَ تُقْضَى بَعْدَ الْعَصْرِ .
( وَ ) الثَّالِثُ ( عِنْدَ طُلُوعهَا ) أَيْ : الشَّمْسِ ( إلَى ارْتِفَاعِهَا ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ { لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مُخْتَصَرًا وَأَوَّلُ هَذَا الْوَقْتِ : ظُهُورُ شَيْءٍ مِنْ قُرْصِ الشَّمْسِ وَيَسْتَمِرُّ إلَى ارْتِفَاعِهَا ( قِيدَ ) أَيْ : قَدْرَ ( رُمْحٍ ) فِي رَأْيِ الْعَيْنِ .
( وَ ) الرَّابِعُ : عِنْدَ ( قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ وَ ) الْخَامِسُ : عِنْدَ : ( غُرُوبِهَا حَتَّى يُتِمَّ ) لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ { ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا ، حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً ، حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وَحِينَ تَتَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ } .
رَوَاهُ ابْنُ مُسْلِمٍ ( وَيَجُوزُ فِعْلُ ) صَلَاةٍ ( مَنْذُورَةٍ ) بِأَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ وَأَطْلَقَ .
( وَ ) يَجُوزُ ( نَذْرُهَا ) أَيْ : الصَّلَاةِ ( فِيهَا ) بِأَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ وَقْتَ النَّهْيِ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ ، أَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ ( وَ ) يَجُوزُ فِيهَا ( قَضَاءُ فَرَائِضَ ) لِعُمُومِ حَدِيثِ { مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ ، أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلِحَدِيثِ { إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith