شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
وَمَتَى تَسَلَّمَ زَوْجٌ مَنْ يَلْزَمُهُ تَسَلُّمُهَا وَهِيَ الَّتِي يُوطَأُ مِثْلُهَا أَيْ بِنْتُ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا ( أَوْ بَذَلَتْهُ ) أَيْ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا لِلزَّوْجِ تَسْلِيمًا تَامًّا ( هِيَ أَوْ وَلِيٌّ ) لَهَا ( وَلَوْ مَعَ صِغَرِ زَوْجٍ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ عُنَّتِهِ أَوْ جُبَّ ) أَيْ قُطِعَ ( ذَكَرُهُ ) بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ وَطْءٌ ( أَوْ ) مَعَ ( تَعَذُّرِ وَطْءٍ ) مِنْهَا ( لِحَيْضٍ 233 أَوْ نِفَاسٍ أَوْ رَتَقٍ أَوْ قَرَنٍ أَوْ لِكَوْنِهَا نِضْوَةً ) أَيْ نَحِيفَةَ الْخِلْقَةِ ( أَوْ مَرِيضَةً أَوْ حَدَثَ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ " { وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } " وَيُجْبَرُ وَلِيٌّ مَعَ صِغَرِ زَوْجٍ عَلَى بَذْلِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ لِنِيَابَتِهِ عَنْهُ فِي أَدَاءِ وَاجِبَاتِهِ كَأُرُوشِ جِنَايَاتِهِ وَدُيُونِهِ ( لَكِنْ لَوْ امْتَنَعَتْ ) زَوْجَةٌ مِنْ بَذْلِ نَفْسِهَا وَهِيَ صَحِيحَةٌ ( ثُمَّ مَرِضَتْ فَبَذَلَتْهُ ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ) مَا دَامَتْ مَرِيضَةً عُقُوبَةً لَهَا بِمَنْعِهَا نَفْسَهَا فِي حَالٍ يُمْكِنُهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا فِيهَا ، وَبَذْلِهَا فِي ضِدِّهَا ( وَمَنْ بَذَلَتْهُ ) أَيْ التَّسْلِيمَ ( وَزَوْجُهَا غَائِبٌ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا ) حَاكِمٌ شَيْئًا ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ زَوْجَهَا تَسْلِيمُهَا إذَنْ ( حَتَّى يُرَاسِلَهُ حَاكِمٌ ) بِأَنْ يَكْتُبَ إلَى حَاكِمِ الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ بِهِ فَيُعْلِمَهُ وَيَسْتَدْعِيَهُ ( وَيَمْضِيَ زَمَنٌ يُمْكِنُ قُدُومُهُ ) أَيْ زَوْجِهَا الْغَائِبِ ( فِي مِثْلِهِ ) فَإِنْ سَارَ إلَيْهَا أَوْ وَكَّلَ مَنْ لَهُ حَمْلُهَا إلَيْهِ وَجَبَتْ النَّفَقَةُ إذَنْ بِالْوُصُولِ وَإِلَّا فَرَضَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ نَفَقَتَهَا مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُ وُصُولُهُ إلَيْهَا فِيهِ ، وَإِنْ غَابَ زَوْجُهَا بَعْدَ تَمْكِينِهَا إيَّاهُ وَوُجُوبُ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ لَمْ تَسْقُطْ بِغَيْبَتِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith