شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَلَا تَقْتَرِضُ ) امْرَأَةٌ لِوَلَدٍ ( عَلَى أَبِيهِ ) وَلَوْ غَائِبًا ; لِأَنَّهُ إشْغَالٌ لِذِمَّتِهِ بِدُونِ سَبَبٍ يَقْتَضِيهِ وَيَأْتِي لَوْ غَابَ زَوْجٌ فَاسْتَدَانَتْ لَهَا وَلِأَوْلَادِهَا الصِّغَارِ رَجَعَتْ فَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى غَيْرِ الزَّوْجَةِ ( وَلَا يُنْفَقُ عَلَى صَغِيرٍ مِنْ مَالِهِ ) أَيْ الصَّغِيرِ ( بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ ) ; لِأَنَّهُ تَعَدٍّ فَيَضْمَنُهُ الْمُنْفِقُ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ ( وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ ) زَوْجَةُ مُوسِرٍ مَنَعَهَا مَا وَجَبَ لَهَا مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ أَوْ بَعْضِهَا عَلَى الْأَخْذِ مِنْ مَالِهِ فَلَهَا رَفْعُهُ إلَى حَاكِمٍ فَيَأْمُرُهُ بِدَفْعِهِ لَهَا فَإِنْ امْتَنَعَ ( أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ ) عَلَيْهِ ( فَإِنْ أَبَى ) الدَّفْعَ ( حَبَسَهُ أَوْ دَفَعَهَا ) أَيْ النَّفَقَةَ لِزَوْجَتِهِ ( مِنْهُ ) أَيْ مَالِهِ ( يَوْمًا بِيَوْمٍ ) حَيْثُ أَمْكَنَ لِقِيَامِ الْحَاكِمِ مَقَامَهُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا عَرَضًا أَوْ عَقَارًا بَاعَهُ وَأَنْفَقَ مِنْهُ .
( فَإِنْ غَيَّبَ مَالَهُ وَصَبَرَ عَلَى الْحَبْسِ ) فَلَهَا الْفَسْخُ لِتَعَذُّرِ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا مِنْ جِهَتِهِ كَالْمُعْسِرِ ( أَوْ غَابَ مُوسِرٌ ) عَنْ زَوْجَتِهِ ( وَتَعَذَّرَتْ نَفَقَتُهُ ) عَلَيْهَا بِأَنْ لَمْ يَتْرُكْ لَهَا نَفَقَةً وَلَمْ يُقْدَرْ لَهُ عَلَى مَالٍ ، وَلَمْ يُمْكِنْهَا تَحْصِيلُ نَفَقَتِهَا ( بِاسْتِدَانَةٍ ) أَيْ اقْتِرَاضٍ أَوْ نَحْوِهِ عَلَيْهِ ( وَغَيْرِهَا فَلَهَا الْفَسْخُ ) لِتَعَذُّرِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ كَحَالِ الْإِعْسَارِ بَلْ أَوْلَى وَلِأَنَّ فِي الصَّبْرِ ضَرَرًا أَمْكَنَ إزَالَتُهُ بِالْفَسْخِ فَوَجَبَتْ إزَالَتُهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ ( وَلَا يَصِحُّ ) الْفَسْخُ ( فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِلَا حَاكِمٍ فَيَفْسَخُ ) الْحَاكِمُ بِطَلَبِهَا أَوْ تَفْسَخُ ( بِأَمْرِهِ ) أَيْ الْحَاكِمِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ كَالْفَسْخِ لِلْعُنَّةِ وَتَوَقُّفِهِ عَلَى طَلَبِهَا ; لِأَنَّهُ لَحِقَهَا فَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَهُوَ فَسْخٌ لَا رَجْعَةَ فِيهِ كَتَفْرِيقِهِ لِلْعُنَّةِ ( وَلَهُ ) أَيْ الْحَاكِمِ ( بَيْعُ عَقَارٍ وَعَرَضٍ لِغَائِبٍ ) تَرَكَ زَوْجَتَهُ بِلَا نَفَقَةٍ وَلَا مُنْفِقٍ ( إنْ لَمْ يَجِدْ ) الْحَاكِمُ مَا يُنْفِقُهُ عَلَيْهَا ( غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ ثَمَنِ الْعَقَارِ وَالْعَرَضِ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ( وَيُنْفِقُ ) الْحَاكِمُ ( عَلَيْهَا ) أَيْ امْرَأَةِ الْغَائِبِ مِنْ مَالِهِ ( يَوْمًا بِيَوْمٍ ) كَمَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى الْغَائِبِ .
( وَلَا يَجُوزُ ) أَنْ يُعَجِّلَ لَهَا ( أَكْثَرَ ) مِنْ نَفَقَةِ يَوْمٍ بِيَوْمٍ كَنَفَقَةِ أُسْبُوعٍ أَوْ شَهْرٍ ; لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَقَدْ يَقْدَمُ أَوْ تَبِينُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ ( ثُمَّ إنْ بَانَ ) الْغَائِبُ ( مَيِّتًا قَبْلَ إنْفَاقِهِ ) أَيْ الْحَاكِمِ عَلَيْهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهِ ( حُسِبَ عَلَيْهَا ) مِنْ مِيرَاثِهَا مِنْ زَوْجِهَا ( مَا أَنْفَقَتْهُ بِنَفْسِهَا أَوْ بِأَمْرِ حَاكِمٍ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا لَهُ ، وَمَنْ أَمْكَنَهُ أَخْذُ دَيْنِهِ ) الَّذِي يَصِيرُ بِأَخْذِهِ مُوسِرًا ( فَ ) هُوَ ( مُوسِرٌ ) كَمَا لَوْ كَانَ بِيَدِهِ .
( فَإِنْ غَيَّبَ مَالَهُ وَصَبَرَ عَلَى الْحَبْسِ ) فَلَهَا الْفَسْخُ لِتَعَذُّرِ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا مِنْ جِهَتِهِ كَالْمُعْسِرِ ( أَوْ غَابَ مُوسِرٌ ) عَنْ زَوْجَتِهِ ( وَتَعَذَّرَتْ نَفَقَتُهُ ) عَلَيْهَا بِأَنْ لَمْ يَتْرُكْ لَهَا نَفَقَةً وَلَمْ يُقْدَرْ لَهُ عَلَى مَالٍ ، وَلَمْ يُمْكِنْهَا تَحْصِيلُ نَفَقَتِهَا ( بِاسْتِدَانَةٍ ) أَيْ اقْتِرَاضٍ أَوْ نَحْوِهِ عَلَيْهِ ( وَغَيْرِهَا فَلَهَا الْفَسْخُ ) لِتَعَذُّرِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ كَحَالِ الْإِعْسَارِ بَلْ أَوْلَى وَلِأَنَّ فِي الصَّبْرِ ضَرَرًا أَمْكَنَ إزَالَتُهُ بِالْفَسْخِ فَوَجَبَتْ إزَالَتُهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ ( وَلَا يَصِحُّ ) الْفَسْخُ ( فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِلَا حَاكِمٍ فَيَفْسَخُ ) الْحَاكِمُ بِطَلَبِهَا أَوْ تَفْسَخُ ( بِأَمْرِهِ ) أَيْ الْحَاكِمِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ كَالْفَسْخِ لِلْعُنَّةِ وَتَوَقُّفِهِ عَلَى طَلَبِهَا ; لِأَنَّهُ لَحِقَهَا فَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَهُوَ فَسْخٌ لَا رَجْعَةَ فِيهِ كَتَفْرِيقِهِ لِلْعُنَّةِ ( وَلَهُ ) أَيْ الْحَاكِمِ ( بَيْعُ عَقَارٍ وَعَرَضٍ لِغَائِبٍ ) تَرَكَ زَوْجَتَهُ بِلَا نَفَقَةٍ وَلَا مُنْفِقٍ ( إنْ لَمْ يَجِدْ ) الْحَاكِمُ مَا يُنْفِقُهُ عَلَيْهَا ( غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ ثَمَنِ الْعَقَارِ وَالْعَرَضِ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ( وَيُنْفِقُ ) الْحَاكِمُ ( عَلَيْهَا ) أَيْ امْرَأَةِ الْغَائِبِ مِنْ مَالِهِ ( يَوْمًا بِيَوْمٍ ) كَمَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى الْغَائِبِ .
( وَلَا يَجُوزُ ) أَنْ يُعَجِّلَ لَهَا ( أَكْثَرَ ) مِنْ نَفَقَةِ يَوْمٍ بِيَوْمٍ كَنَفَقَةِ أُسْبُوعٍ أَوْ شَهْرٍ ; لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَقَدْ يَقْدَمُ أَوْ تَبِينُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ ( ثُمَّ إنْ بَانَ ) الْغَائِبُ ( مَيِّتًا قَبْلَ إنْفَاقِهِ ) أَيْ الْحَاكِمِ عَلَيْهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهِ ( حُسِبَ عَلَيْهَا ) مِنْ مِيرَاثِهَا مِنْ زَوْجِهَا ( مَا أَنْفَقَتْهُ بِنَفْسِهَا أَوْ بِأَمْرِ حَاكِمٍ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا لَهُ ، وَمَنْ أَمْكَنَهُ أَخْذُ دَيْنِهِ ) الَّذِي يَصِيرُ بِأَخْذِهِ مُوسِرًا ( فَ ) هُوَ ( مُوسِرٌ ) كَمَا لَوْ كَانَ بِيَدِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith