شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3798 · printed p. 251
( وَمَتَى أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْنِ ) لِمَحْضُونٍ ( نَقْلَهُ إلَى بَلَدِ آمِنٍ وَطَرِيقُهُ ) أَيْ الْبَلَدِ ( مَسَافَةَ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ لِيَسْكُنَهُ ) وَكَانَ الطَّرِيقُ أَيْضًا آمِنًا ( فَأَبٌ أَحَقُّ ) ; لِأَنَّهُ الَّذِي يَقُومُ عَادَةً بِتَأْدِيبِهِ وَتَخْرِيجِهِ وَحِفْظِ نَسَبِهِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِبَلَدِ أَبِيهِ ضَاعَ وَمَتَى اجْتَمَعَ الْأَبَوَانِ عَادَتْ الْحَضَانَةُ لِلْأُمِّ .
( وَ ) إنْ أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ نَقْلَهُ ( إلَى ) بَلَدٍ ( قَرِيبٍ ) دُونَ الْمَسَافَةِ مِنْ بَلَدِ الْآخَرِ ( لِسُكْنَى فَأُمٌّ ) أَحَقُّ فَتَبْقَى عَلَى حَضَانَتِهَا ; لِأَنَّهَا أَتَمُّ شَفَقَةً كَمَا لَوْ لَمْ يُسَافِرْ أَحَدُهُمَا .
( وَ ) 251 إنْ أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ سَفَرًا ( لِحَاجَةٍ ) وَيَعُودُ ( بَعْدَ ) الْبَلَدِ الَّذِي أَرَادَهُ ( أَوْ لَا ) أَيْ لَمْ يَبْعُدْ ( فَمُقِيمٌ ) مِنْ أَبَوَيْهِ أَحَقُّ بِحَضَانَتِهِ إزَالَةً لِضَرَرِ السَّفَرِ ، وَهَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمُسَافِرُ بِهِ مُضَارَّةَ الْآخَرِ ، وَإِلَّا فَالْأُمُّ أَحَقُّ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْهَدْيِ وَقَوَّاهُ غَيْرُهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith