شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 381
( وَيُسَنُّ لِأَهْلِ كُلِّ ثَغْرٍ ) مِنْ ثُغُورِ الْإِسْلَامِ ( اجْتِمَاعٌ بِمَسْجِدٍ وَاحِدٍ ) لِأَنَّهُ أَعْلَى لِلْكَلِمَةِ ، وَأَوْقَعُ لِلْهَيْبَةِ ( وَالْأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمْ ) أَيْ : غَيْرِ أَهْلِ الثَّغْرِ ( الْمَسْجِدُ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهِ ) الْجَمَاعَةُ ( إلَّا بِحُضُورِهِ ) لِأَنَّهُ يَعْمُرُهُ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ وَيُحَصِّلُهَا لِمَنْ يُصَلِّي فِيهِ .
قَالَ جَمْعٌ ، مِنْهُمْ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ : وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ تُقَامُ فِيهِ مَعَ غَيْبَتِهِ ، إلَّا أَنَّ فِي صَلَاتِهِ فِي غَيْرِهِ كَسْرَ قَلْبِ إمَامِهِ ، أَوْ جَمَاعَتِهِ ، فَجَبْرُ قُلُوبِهِمْ ، أَوْلَى ( فَ ) الْمَسْجِدُ ( الْأَقْدَمُ ) لِأَنَّ الطَّاعَةَ فِيهِ أَسْبَقُ ( فَالْأَكْثَر جَمَاعَةٌ ) لِأَنَّهُ أَعْظَمُ أَجْرًا ( وَأَبْعَدُ ) مَسْجِدَيْنِ قَدِيمَيْنِ ، أَوْ جَدِيدَيْنِ ، سَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي كَثْرَةِ الْجَمْعِ وَقِلَّتِهِ ، أَوْ اسْتَوَيَا ( أَوْلَى مِنْ أَقْرَبُ ) لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا { ۝ أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى } " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith