شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3943
وَدِيَةُ جَنِينٍ وَلَوْ ابْنَ حُرٍّ مُسْلِمٍ . وَالْجَنِينُ : الْوَلَدُ فِي الْبَطْنِ مِنْ الْإِجْنَانِ ، وَهُوَ السَّتْرُ ; لِأَنَّهُ أَجَنَّهُ بَطْنُ أُمِّهِ ، أَيْ : سَتَرَهُ قَالَ تَعَالَى : { وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ } ( أَوْ مَا تَصِيرُ بِهِ ) أَمَةُ ( قِنٍّ أُمَّ وَلَدٍ ) وَهُوَ مَا تَبَيَّنَ فِيهِ خَلْقُ إنْسَانٍ وَلَوْ خَفِيًّا بَدَلُ الدِّيَةِ ( وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ ثُمَّ خَصَاهُ فَ ) عَلَيْهِ ( قِيمَتُهُ ) صَحِيحًا ( لِقَطْعِ ذَكَرِهِ وَ ) عَلَيْهِ ( قِيمَتُهُ ) أَيْضًا ( مَقْطُوعَةً ) أَيْ : نَاقِصًا بِقَطْعِ ذَكَرِهِ لِقَطْعِ خُصْيَتَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْهُمَا إلَّا وَقَدْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِقَطْعِ الذَّكَرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَهُمَا مَعًا أَوْ أَذْهَبَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مَرَّتَيْنِ ; لِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الْحُرِّ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَإِنْ خَصَاهُ ثُمَّ قَطَعَ ذَكَرَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَامِلَةً لِقَطْعِ الْخُصْيَتَيْنِ وَمَا نَقَصَ بِقَطْعِ ذَكَرِهِ لِأَنَّهُ ذَكَرُ خَصِيٍّ لَا دِيَةَ فِيهِ وَلَا مُقَدَّرَ ( وَمِلْكُ سَيِّدِهِ بَاقٍ عَلَيْهِ ) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَاسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ وَلِأَنَّ مَا أَخَذَهُ بَدَلُ مَا ذَهَبَ مِنْهُ لَا بَدَلُ نَفْسِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث