شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 406 · printed p. 267
( وَسُنَّ لِإِمَامٍ التَّخْفِيفُ ) لِلصَّلَاةِ ( مَعَ الْإِتْمَامِ ) لِلصَّلَاةِ ، 267 لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { ۝ إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ } " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَتُكْرَهُ سُرْعَةُ إمَامٍ ( تَمْنَعُ مَأْمُومًا فِعْلَ مَا يُسَنُّ ) لَهُ فِعْلُهُ ، كَقِرَاءَةِ السُّورَةِ وَمَا زَادَ عَلَى مَرَّةٍ فِي تَسْبِيحِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَنَحْوِهِ .
وَسُنَّ أَنْ يُرَتِّلَ الْقِرَاءَةَ وَالتَّسْبِيحَ وَالتَّشَهُّدَ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّ مَنْ يَثْقُلُ عَلَيْهِ مِمَّنْ خَلْفَهُ قَدْ أَتَى بِهِ ، وَأَنْ يَتَمَكَّنَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَرَى أَنَّ الْكَبِيرَ وَالثَّقِيلَ وَغَيْرَهُمَا قَدْ أَتَى عَلَيْهِ ، وَأَنْ يُخَفِّفَ لِنَحْوِ بُكَاءِ صَبِيٍّ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : تَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ الْمَأْمُومِ إنْ تَضَرَّرَ بِالصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ ، أَوْ آخِرَهُ وَنَحْوَهُ .
وَقَالَ لَيْسَ : لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَشْرُوعِ وَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَل غَالِبًا مَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ غَالِبًا وَيَزِيدُ وَيُنْقِصُ لِلْمَصْلَحَةِ كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ وَيُنْقِصُ أَحْيَانًا ( مَا لَمْ يُؤْثِرْ مَأْمُومٌ التَّطْوِيلَ ) فَإِنْ اخْتَارُوهُ كُلُّهُمْ لَمْ يُكْرَه لِزَوَالِ عِلَّةِ الْكَرَاهَةِ وَهِيَ التَّنْفِيرُ .
قَالَ الْحَجَّاوِيُّ : إنْ كَانَ الْجَمْعُ قَلِيلًا فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَمْ يَخْلُ مِمَّنْ لَهُ عُذْرٌ .
وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الرِّعَايَةِ ( وَ ) يُسَنُّ لِإِمَامٍ وَغَيْرِهِ ( تَطْوِيلُ قِرَاءَةِ ) الرَّكْعَةِ ( الْأُولَى عَنْ ) قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ ( الثَّانِيَةِ ) لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا { ۝ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَا لَا يُطَوِّلُ فِي الثَّانِيَةِ . وَهَكَذَا فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
زَادَ أَبُو دَاوُد { ۝ فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى } ( إلَّا فِي صَلَاةِ خَوْفٍ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي ) بِأَنْ كَانَ لِعَدُوٍّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَقَسَّمَ الْمَأْمُومِينَ طَائِفَتَيْنِ ( فَ ) الرَّكْعَةُ ( الثَّانِيَةُ أَطْوَلُ ) مِنْ الْأُولَى ، لِانْتِظَارِ الطَّائِفَةِ الَّتِي تَأْتِي لِتَأْتَمَّ بِهِ .
وَيَأْتِي تَوْضِيحُهُ ( أَوْ ) إلَّا إذَا كَانَ تَطْوِيلُ قِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى ( بِيَسِيرٍ كَ ) مَا إذَا قَرَأَ بِ ( سَبِّحْ وَالْغَاشِيَةِ ) لِوُرُودِهِ فِي نَحْوِ الْجُمُعَةِ .
( وَ ) يُسَنُّ لِإِمَامٍ أَيْضًا ( انْتِظَارُ دَاخِلٍ ) مَعَهُ أَحَسَّ بِهِ فِي رُكُوعٍ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ الِانْتِظَارَ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ لِإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ .
وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ هُنَا وَلِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى { ۝ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى لَا يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَمٍ } " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَلِأَنَّهُ تَحْصِيلُ مَصْلَحَةٍ بِلَا مَضَرَّةٍ ( إنْ لَمْ يَشُقَّ ) انْتِظَارُهُ ( عَلَى مَأْمُومٍ ) لِأَنَّ حُرْمَةَ مَنْ مَعَهُ أَعْظَمُ ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ لِنَفْعِ الدَّاخِلِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith