شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4173 · printed p. 365
بَابُ التَّعْزِيرِ ( وَهُوَ ) لُغَةً الْمَنْعُ وَمِنْهُ التَّعْزِيرُ بِمَعْنَى النُّصْرَةِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ } لِمَنْعِ النَّاصِرِ الْمُعَادِي وَالْمُعَانِدِ لِمَنْ يَنْصُرُهُ ، وَاصْطِلَاحًا : ( التَّأْدِيبُ ) لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِمَّا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ ( وَيَجِبُ ) التَّعْزِيرُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ نَصَّ عَلَيْهِ فِي سَبِّ صَحَابِيٍّ وَكَحَدٍّ وَكَحَقِّ آدَمِيٍّ طَلَبَهُ وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضِيِّ : لَا نِزَاعَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ يُعَاقَبُ عَلَى الْفَاحِشَةِ تَعْزِيرًا بَلِيغًا ( فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ كَمُبَاشَرَةٍ دُونَ الْفَرْجِ وَ ) إتْيَانِ ( امْرَأَةٍ امْرَأَةً وَسَرِقَةٍ لَا قَطْعَ فِيهَا ) لِفَقْدِ حِرْزٍ وَنَقْصِ نِصَابٍ وَنَحْوِهِ ( وَجِنَايَةٍ لَا قَوَدَ فِيهَا ) كَصَفْعٍ وَوَكْزٍ أَيْ : الدَّفْعِ وَالضَّرْبِ بِجَمْعِ الْكَفِّ ( وَكَقَذْفِ غَيْرِ وَلَدٍ بِغَيْرِ زِنًا ) وَلِوَاطٍ كَقَوْلِهِ : يَا فَاسِقُ وَنَحْوُهُ يَا شَاهِدَ زُورٍ ( وَكَلَعْنِهِ وَلَيْسَ لِمَنْ لُعِنَ رَدُّهَا ) عَلَى مَنْ لَعَنَهُ ( وَكَدُعَاءٍ عَلَيْهِ وَشَتْمِهِ بِغَيْرِ فِرْيَةٍ ) فَإِنْ شَتَمَهُ بِالْفِرْيَةِ أَيْ : الْقَذْفِ بِصَرِيحِ الزِّنَا أَوْ اللِّوَاطِ حُدَّ ( وَكَذَا ) قَوْلُهُ لِغَيْرِ وَلَدِهِ ( اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَيْك وَنَحْوُ ذَلِكَ ) 365 كَقَوْلِهِ ( خَصْمُك اللَّهُ ) وَكَذَا تَرْكُ الْوَاجِبَاتِ ( قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ ) أَيْ : الْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ إلَّا إذَا شَتَمَ نَفْسَهُ ( أَوْ سَبَّهَا ) فَلَا يُعَزَّرُ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمَعْصِيَةِ حَدٌّ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ كَالظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ فَلَا تَعْزِيرَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith