شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4248 · printed p. 387
( وَمَنْ نَظَرَ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ مِنْ خَصَاصِ بَابٍ مُغْلَقٍ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ : الْفُرُوجِ وَالْخُلُلِ الَّذِي فِيهِ ( وَنَحْوِهِ ) كَفُرُوجٍ بِحَائِطٍ أَوْ بَيْتِ شَعْرٍ وَكُوَّةٍ وَنَحْوِهَا ( وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ) النَّاظِرُ الِاطِّلَاعَ ( لَكِنْ ظَنَّهُ ) رَبُّ الْبَيْتِ ( مُتَعَمِّدًا ) وَسَوَاءٌ كَانَ فِي الدَّارِ نِسَاءٌ أَوْ لَا أَوْ كَانَ مَحْرَمًا أَوْ نَظَرَ مِنْ الطَّرِيقِ أَوْ مِلْكِهِ أَوْ لَا ( فَخَذَفَ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ ( عَيْنَهُ أَوْ نَحْوَهَا ) كَحَاجِبِهِ فَتَلِفَتْ ( فَ ) ذَلِكَ ( هَدَرٌ ) وَكَذَا لَوْ طَعَنَهُ بِعُودٍ لَا إنْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ كَبِيرٍ أَوْ رَشَقَهُ بِسَهْمٍ أَوْ طَعَنَهُ بِحَدِيدَةٍ ( وَلَا يَتْبَعُهُ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { ۝ مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتٍ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ وَلَا قِصَاصَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ .
وَفِي رِوَايَةٍ { ۝ مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَلِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الصَّائِلِ لِأَنَّ الْمَسَاكِنَ حِمَى سَاكِنِهَا ، وَالْقَصْدُ مِنْهَا سَتْرُ عَوْرَاتِهِمْ عَنْ النَّاسِ 387 وَالْعَيْنُ آلَةُ النَّظَرِ ( بِخِلَافِ مُسْتَمِعٍ ) أَعْمَى أَوْ بَصِيرٍ ( وَضَعَ أُذُنَهُ فِي خَصَاصِهِ ) أَيْ لِلْبَابِ الْمُغْلَقِ فَلَيْسَ لَهُ قَصْدُ أُذُنِهِ بِطَعْنٍ أَوْ نَحْوِهِ ( قَبْلَ إنْذَارِهِ ) ; اقْتِصَارًا عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ ، وَلِأَنَّ النَّظَرَ أَبْلَغُ مِنْ السَّمْعِ فَإِنْ أَنْذَرَهُ فَأَبَى فَلَهُ طَعْنُهُ كَدَفْعِ الصَّائِلِ ( وَ ) بِخِلَافِ نَاظِرٍ ( مِنْ ) بَابٍ ( مُنْفَتِحٍ ) لِتَفْرِيطِ رَبِّهِ بِتَرْكِهِ مَفْتُوحًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith