شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَنْ لَمْ يَجِدْ ) مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ ( إلَّا طَعَامَ غَيْرِهِ فَرَبُّهُ الْمُضْطَرُّ أَوْ الْخَائِفُ أَنْ يُضْطَرَّ أَحَقُّ بِهِ ) لِمُسَاوَاتِهِ الْآخَرِ فِي الِاضْطِرَارِ وَانْفِرَادِهِ بِالْمِلْكِ أَشْبَهَ غَيْرَ حَالَةِ الِاضْطِرَارِ ( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ : رَبِّ الطَّعَامِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ ( إيثَارُهُ ) أَيْ : غَيْرِهِ بِهِ لِئَلَّا يُلْقِيَ بِيَدِهِ إلَى التَّهْلُكَةِ .
وَفِي الْهَدْيِ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ يَجُوزُ وَإِنَّهُ غَايَةُ الْجُودِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } وَلِقَوْلِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي فُتُوحِ الشَّامِ وَعُدَّ ذَلِكَ فِي مَنَاقِبِهِمْ ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ وَلَعَلَّهُ لِعِلْمِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ حُسْنَ التَّوَكُّلِ وَالصَّبْرِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ رَبُّ الطَّعَامِ مُضْطَرًّا وَلَا خَائِفًا أَنْ يُضْطَرَّ ( لَزِمَهُ ) أَيْ : رَبَّ الطَّعَامِ ( بَذْلُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ ) أَيْ : الْمُضْطَرِّ ( فَقَطْ ) لِأَنَّهُ إنْقَاذٌ لِمَعْصُومٍ مِنْ الْهَلَكَةِ كَإِنْقَاذِ الْغَرِيقِ وَالْحَرِيقِ ( بِقِيمَتِهِ ) أَيْ : الطَّعَامِ نَصًّا لَا مَجَّانًا ( وَلَوْ فِي ذِمَّةِ مُعْسِرٍ ) لِوُجُودِ الضَّرُورَةِ ( فَإِنْ أَبَى ) رَبُّ الطَّعَامِ بَذْلَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْهُ بِقِيمَتِهِ ( أَخَذُهُ ) مُضْطَرٌّ ( بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَلِ ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ بِالْأَسْهَلِ أَخَذَهُ مِنْهُ ( قَهْرًا ) لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ مَالِكِهِ لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهِ ( وَيُعْطِيهِ عِوَضَهُ ) أَيْ : 414 مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَوَاتُ الْعَيْنِ وَالْبَدَلِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ مُتَقَوِّمٍ ( يَوْمَ أَخْذِهِ ) لِأَنَّهُ وَقْتُ تَلَفِهِ ( فَإِنْ مَنَعَهُ ) رَبُّ الطَّعَامِ مِنْ أَخْذِهِ بِعِوَضِهِ ( فَلَهُ ) أَيْ : الْمُضْطَرِّ ( قِتَالُهُ عَلَيْهِ ) لِكَوْنِهِ صَارَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُ لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهِ وَهُوَ يَمْنَعُهُ ( فَإِنْ قُتِلَ الْمُضْطَرُّ ضَمِنَهُ رَبُّ الطَّعَامِ ) لِقَتْلِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ( بِخِلَافِ عَكْسِهِ ) بِأَنْ قُتِلَ رَبُّ الطَّعَامِ فَلَا يَضْمَنُهُ الْمُضْطَرُّ أَشْبَهَ الصَّائِلَ ( وَإِنْ مَنَعَهُ ) أَيْ : الطَّعَامَ مِنْ الْمُضْطَرِّ رَبُّهُ ( إلَّا بِمَا فَوْقَ الْقِيمَةِ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِذَلِكَ ) الَّذِي طَلَبَهُ لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهِ ( كَرَاهَةَ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمَا دَمٌ أَوْ عَجْزًا عَنْ قِتَالِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ ) أَيْ : الْمُضْطَرَّ ( إلَّا الْقِيمَةُ ) لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ بِالْبَدَلِ وَالزَّائِدِ أُكْرِهَ عَلَى الْتِزَامِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ رَجَعَ بِهِ
وَفِي الْهَدْيِ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ يَجُوزُ وَإِنَّهُ غَايَةُ الْجُودِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } وَلِقَوْلِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي فُتُوحِ الشَّامِ وَعُدَّ ذَلِكَ فِي مَنَاقِبِهِمْ ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ وَلَعَلَّهُ لِعِلْمِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ حُسْنَ التَّوَكُّلِ وَالصَّبْرِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ رَبُّ الطَّعَامِ مُضْطَرًّا وَلَا خَائِفًا أَنْ يُضْطَرَّ ( لَزِمَهُ ) أَيْ : رَبَّ الطَّعَامِ ( بَذْلُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ ) أَيْ : الْمُضْطَرِّ ( فَقَطْ ) لِأَنَّهُ إنْقَاذٌ لِمَعْصُومٍ مِنْ الْهَلَكَةِ كَإِنْقَاذِ الْغَرِيقِ وَالْحَرِيقِ ( بِقِيمَتِهِ ) أَيْ : الطَّعَامِ نَصًّا لَا مَجَّانًا ( وَلَوْ فِي ذِمَّةِ مُعْسِرٍ ) لِوُجُودِ الضَّرُورَةِ ( فَإِنْ أَبَى ) رَبُّ الطَّعَامِ بَذْلَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْهُ بِقِيمَتِهِ ( أَخَذُهُ ) مُضْطَرٌّ ( بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَلِ ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ بِالْأَسْهَلِ أَخَذَهُ مِنْهُ ( قَهْرًا ) لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ مَالِكِهِ لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهِ ( وَيُعْطِيهِ عِوَضَهُ ) أَيْ : 414 مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَوَاتُ الْعَيْنِ وَالْبَدَلِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ مُتَقَوِّمٍ ( يَوْمَ أَخْذِهِ ) لِأَنَّهُ وَقْتُ تَلَفِهِ ( فَإِنْ مَنَعَهُ ) رَبُّ الطَّعَامِ مِنْ أَخْذِهِ بِعِوَضِهِ ( فَلَهُ ) أَيْ : الْمُضْطَرِّ ( قِتَالُهُ عَلَيْهِ ) لِكَوْنِهِ صَارَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُ لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهِ وَهُوَ يَمْنَعُهُ ( فَإِنْ قُتِلَ الْمُضْطَرُّ ضَمِنَهُ رَبُّ الطَّعَامِ ) لِقَتْلِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ( بِخِلَافِ عَكْسِهِ ) بِأَنْ قُتِلَ رَبُّ الطَّعَامِ فَلَا يَضْمَنُهُ الْمُضْطَرُّ أَشْبَهَ الصَّائِلَ ( وَإِنْ مَنَعَهُ ) أَيْ : الطَّعَامَ مِنْ الْمُضْطَرِّ رَبُّهُ ( إلَّا بِمَا فَوْقَ الْقِيمَةِ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِذَلِكَ ) الَّذِي طَلَبَهُ لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهِ ( كَرَاهَةَ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمَا دَمٌ أَوْ عَجْزًا عَنْ قِتَالِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ ) أَيْ : الْمُضْطَرَّ ( إلَّا الْقِيمَةُ ) لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ بِالْبَدَلِ وَالزَّائِدِ أُكْرِهَ عَلَى الْتِزَامِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ رَجَعَ بِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث