شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الْأَدَبُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ يُقَالُ أَدُبَ الرَّجُلُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَضَمِّهَا أَيْ : صَارَ أَدِيبًا فِي خُلُقٍ وَعِلْمٍ ( وَهُوَ أَخْلَاقُهُ الَّتِي يَنْبَغِي ) لَهُ ( التَّخَلُّقُ بِهَا وَالْخُلُقُ ) بِالضَّمِّ ( صُورَتُهُ الْبَاطِنَةُ ) أَيْ : بَيَانُ مَا يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَوْ يُسَنُّ لَهُ أَنْ تَأْخُذَ بِهِ نَفْسُهُ أَوْ أَعْوَانُهُ مِنْ الْآدَابِ وَالْقَوَانِينِ الَّتِي تَضْبِطُ أُمُورَ الْقُضَاةِ وَتَحْفَظُهُمْ عَنْ الْمَيْلِ ( يُسَنُّ كَوْنُهُ ) أَيْ الْقَاضِي ( قَوِيًّا بِلَا عُنْفٍ ) لِئَلَّا يَطْمَعَ فِيهِ الظَّالِمُ ( لَيِّنًا بِلَا ضَعْفٍ ) لِئَلَّا يَهَابَهُ الْمُحِقُّ ( حَلِيمًا ) لِئَلَّا يَغْضَبَ مِنْ كَلَامِ الْخَصْمِ فَيَمْنَعُهُ الْحُكْمَ ( مُتَأَنِّيًا ) مِنْ التَّأَنِّي وَهُوَ ضِدُّ الْعَجَلَةِ لِئَلَّا تُؤَدِّيَ عَجَلَتُهُ إلَى مَا لَا يَنْبَغِي ( مُتَفَطِّنًا ) لِئَلَّا يُخْدَعَ مِنْ بَعْضِ الْخُصُومِ لِغِرَّةٍ قَالَ فِي الشَّرْحِ : عَالِمًا بِلُغَاتِ أَهْلِ وِلَايَتِهِ ( عَفِيفًا ) أَيْ : كَافًّا نَفْسَهُ عَنْ الْحَرَامِ لِئَلَّا يَطْمَعَ فِي مَيْلِهِ بِأَطْمَاعِهِ ( بَصِيرًا بِأَحْكَامِ الْحُكَّامِ قَبْلَهُ ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى تَكْمُلَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ : عَفِيفٌ حَلِيمٌ عَالِمٌ بِمَا كَانَ قَبْلَهُ يَسْتَشِيرُ ذَوِي الْأَلْبَابِ لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَيَسْهُلُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ وَتَتَّضِحُ لَهُ طَرِيقُهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith