شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَ ) يَحْرُمُ عَلَى قَاضٍ ( الْقَضَاءُ وَهُوَ غَضْبَان كَثِيرًا ) لِخَبَرِ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا " { لَا يَقْضِيَنَّ حَاكِمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِ غَضَبٍ يَسِيرٍ لَا يَمْنَعُ فَهْمَ الْحُكْمِ ( أَوْ ) أَيْ : وَيَحْرُمُ أَنْ يَقْضِيَ 500 وَهُوَ ( حَاقِنٌ أَوْ فِي شِدَّةِ جُوعٍ أَوْ ) فِي شِدَّةِ ( عَطَشٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ مَلَلٍ أَوْ كَسَلٍ أَوْ نُعَاسٍ أَوْ بَرْدٍ مُؤْلِمٍ أَوْ حَرٍّ مُزْعِجٍ ) لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي مَعْنَى الْغَضَبِ لِأَنَّهُ يَشْغَلُ الْفِكْرَ الْمُوصِلَ إلَى إصَابَةِ الْحَقِّ غَالِبًا ( وَإِنْ خَالَفَ ) وَحَكَمَ وَهُوَ غَضْبَان وَنَحْوُهُ ( فَأَصَابَ الْحَقَّ نَفَذَ ) حُكْمُهُ وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ ( وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَضَاءُ مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ : الْغَضَبِ وَنَحْوِهِ لِحَدِيثِ مُخَاصَمَةِ الْأَنْصَارِيِّ وَالزُّبَيْرِ فِي الشِّرَاجِ الْحُرَّةِ لَمَّا قَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لِلزُّبَيْرِ : " اسْبِقْ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى الْجِدَارِ " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ فَلَمْ يَمْنَعْهُ الْغَضَبُ الْحُكْمَ ( لِأَنَّهُ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ غَلَطٌ يُقَرُّ ) أَيْ : يُقِرُّهُ اللَّهُ تَعَالَى ( عَلَيْهِ لَا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا فِي حُكْمٍ ) بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْأُمَّةِ ، وَقَوْلُهُ فِي حُكْمٍ احْتِرَازٌ عَمَّا وَقَعَ لَمَّا { مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ فَقَالَ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلَحَ حَالُهُ فَخَرَجَ شِيصًا فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ : مَا لِنَخْلِكُمْ ؟ قَالُوا : قُلْتَ كَذَا وَكَذَا قَالَ : أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ } " رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith