شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4532 · printed p. 509
( وَيَحْرُمُ أَنْ يَنْقُضَ مِنْ حُكْمِ ) قَاضٍ ( صَالِحٍ لِلْقَضَاءِ ) شَيْئًا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى نَقْضِ الْحُكْمِ بِمِثْلِهِ ، وَإِلَى أَنْ لَا يَثْبُتَ حُكْمٌ أَصْلًا ( غَيْرَ مَا ) أَيْ حُكْمٍ ( خَالَفَ نَصَّ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، أَوْ ) خَالَفَ نَصَّ ( سُنَّةٍ مُتَوَاتِرَةٍ ، أَوْ ) خَالَفَ نَصَّ سُنَّةِ ( آحَادٍ كَ ) الْحُكْمِ ( بِقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ وَ ) كَالْحُكْمِ بِ ( جَعْلِ مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ مَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ ) بِفَلَسٍ ( أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ ) فَيُنْتَقَضُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ شَرْطَهُ ، إذْ شَرْطُ الِاجْتِهَادِ عَدَمُ النَّصِّ لِخَبَرِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ; وَلِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ بِتَرْكِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، ( أَوْ ) خَالَفَ ( إجْمَاعًا قَطْعِيًّا ) فَيُنْقَضُ ; لِأَنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَيْسَ مَحَلًّا لِلِاجْتِهَادِ بِخِلَافِ الْإِجْمَاعِ السُّكُوتِيِّ ، ( أَوْ ) خَالَفَ ( مَا يَعْتَقِدُهُ ) بِأَنْ حَكَمَ بِمَا لَا يَعْتَقِدُ صِحَّتَهُ ( فَيَلْزَمُ نَقْضُهُ ) لِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَهُ ، فَإِنْ اعْتَقَدَهُ صَحِيحًا وَقْتَ الْحُكْمِ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ وَلَا نَصَّ وَلَا إجْمَاعَ لَمْ يُنْقَضْ ، لِقَضَاءِ عُمَرَ فِي الْمُشَرَّكَةِ حَيْثُ أَسْقَطَ الْإِخْوَةَ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ثُمَّ شَرَكَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ بَعْدُ ، وَقَالَ : تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذِهِ عَلَى مَا نَقْضِي ، 509 وَقَضَى فِي إرْثِ الْجَدِّ بِقَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ وَلِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى نَقْضِ الِاجْتِهَادِ بِمِثْلِهِ ، وَإِنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ عُمِلَ بِالْأَخِيرِ لِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَ مَا قَبْلَهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith