شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4653 · ص. المطبوع 546
( وَمِنْ بَيْنِهِمَا حَائِطٌ أَوْ ) بَيْنَهُمَا ( عَرْصَةُ حَائِطٍ وَهِيَ الَّتِي ) كَانَ بِهَا حَائِطٌ وَصَارَتْ ، ( لَا بِنَاءَ فِيهَا وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ( قِسْمَةً ) أَيْ قَسْمَ الْحَائِطِ أَوْ عَرْصَتِهِ ، ( وَلَوْ ) طَلَبَ الْقَسْمَ ( طُولًا فِي كَمَالِ الْعَرْضِ ) بِأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا مِنْ الْحَائِطِ قِطْعَةٌ مِنْ أَسْفَلِهَا إلَى أَعْلَاهَا فِي كَمَالِ عَرْضِ الْحَائِطِ ، وَأَبَى شَرِيكُهُ الْقِسْمَةَ لَمْ يُجْبَرْ ، ( أَوْ ) طَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ ( الْعَرْصَةِ عَرْضًا وَلَوْ 546 وَسِعَتْ حَائِطَيْنِ ) وَأَبَى شَرِيكُهُ ( لَمْ يُجْبَرْ الْمُمْتَنِعُ ) ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْحَائِطُ مَبْنِيًّا لَمْ يُمْكِنْ قَسْمُهُ عَرْضًا فِي كَمَالِ طُولِهِ بِدُونِ نَقْضِهِ لِيَنْفَصِلَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ .
وَلَا يَجُوزُ الْإِجْبَارُ عَلَيْهِ وَلَا طُولًا فِي تَمَامِ الْعَرْضِ ; لِأَنَّ كُلَّ قِطْعَةٍ مِنْ الْحَائِطِ يُنْتَفَعُ بِهَا عَلَى حِدَتِهَا وَالنَّفْعُ فِيهَا مُخْتَلِفٌ ، فَلَا يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ انْتِفَاعِهِ بِمَكَانِ مِنْهُ وَأَخْذِ غَيْرِهِ ، كَمَا لَوْ كَانَا دَارَيْنِ مُتَلَاصِقَيْنِ بِخِلَافِ الْأَرْضِ الْوَاسِعَةِ ، فَإِنَّ الِانْتِفَاعَ بِجَمِيعِهَا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فَهُوَ يُرَادُ لِذَلِكَ كَالْمَبْنِيِّ ( كَمَنْ بَيْنَهُمَا دَارٌ لَهَا عُلُوٌّ وَسُفْلٌ طَلَبَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ ( جَعْلَ السُّفْلِ لِوَاحِدٍ ) مِنْهُمَا ، .
( وَ ) جَعْلَ ( الْعُلُوِّ لِآخَرَ ) وَامْتَنَعَ شَرِيكُهُ
فَلَا إجْبَارَ ; لِاخْتِلَافِ السُّفْلِ وَالْعُلُوِّ فِي الِانْتِفَاعِ وَالِاسْمِ ، وَلَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِوَاحِدٍ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا فَلَا شُفْعَةَ لِلْآخَرِ كَدَارَيْنِ مُتَلَاصِقَتَيْنِ مُشْتَرَكَتَيْنِ طَلَبَ أَحَدُهُمَا جَعْلَ كُلِّ دَارٍ لِوَاحِدٍ ، وَأَبَى الْآخَرُ ، وَلِأَنَّهُ طَلَبَ نَقْلَ حَقِّهِ مِنْ عَيْنٍ إلَى أُخْرَى بِغَيْرِ رِضَا شَرِيكِهِ ، ( أَوْ ) طَلَبَ أَحَدُهُمَا ( قَسْمَ سُفْلٍ لَا ) قَسْمَ ( عُلُوٍّ أَوْ عَكْسِهِ ) ، بِأَنْ طَلَبَ قَسْمَ عُلُوٍّ لَا سُفْلٍ ، ( أَوْ ) طَلَبَ قَسْمَ ( كُلِّ وَاحِدٍ ) مِنْ الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ ( عَلَى حِدَةٍ ) وَأَبَى الْآخَرُ فَلَا إجْبَارَ لِمَا تَقَدَّمَ ، ( وَإِنْ طَلَبَ ) أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ( قَسْمَهُمَا ) أَيْ السُّفْلِ وَالْعُلُوِّ ( مَعًا ، وَلَا ضَرَرَ ) وَلَا رَدَّ عِوَضٍ ( وَجَبَ ) الْقَسْمُ وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ مُمْتَنِعٌ . ( وَعُدِّلَ ) الْقَسْمُ فِي ذَلِكَ ( بِالْقِيمَةِ ) ; لِأَنَّهُ أَحْوَطُ وَ ( لَا ) يُجْعَلُ ( ذِرَاعُ سُفْلٍ بِذِرَاعَيْ عُلُوٍّ ) أَوْ عَكْسِهِ ( وَلَا ذِرَاعٌ ) مِنْ سُفْلٍ ( بِذِرَاعٍ ) مِنْ عُلُوٍّ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث