شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمِنْ بَيْنِهِمَا عَبِيدٌ أَوْ بَهَائِمُ أَوْ ثِيَابٌ وَنَحْوِهَا ) كَأَوَانٍ ( مِنْ جِنْسٍ ) أَيْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كَأَنْ تَكُونَ الْعَبِيدُ كُلُّهُمْ نَوْبَةً أَوْ حَبَشًا وَنَحْوَهُ ، وَالْبَهَائِمُ كُلُّهَا إبِلًا أَوْ بَقَرًا وَنَحْوَهُ ، وَالثِّيَابُ كُلُّهَا مِنْ كَتَّانٍ وَنَحْوِهِ ، وَالْأَوَانِي كُلُّهَا مِنْ نُحَاسٍ أَوْ زُجَاجٍ وَنَحْوِهِ ( ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ فِيهَا قَسْمَهَا أَعْيَانَا بِأَنْ يَقُولَ بِالْقِيمَةٍ ، وَيَأْبَى شَرِيكُهُ ( أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ إنْ تَسَاوَتْ الْقِيَمُ ) لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : " { أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ سِتَّةَ أَعْبُدٍ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً } . وَهَذِهِ قِسْمَةٌ لَهُمْ ; وَلِأَنَّهَا أَعْيَانٌ أَمْكَنَ قِسْمَتُهَا بِلَا ضَرَرٍ وَلَا رَدِّ عِوَضٍ أَشْبَهَتْ الْأَرْضَ ، ( وَإِلَّا ) تَكُنْ مُتَسَاوِيَةَ الْقِيَمِ ( فَلَا ) يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ ( كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ ) بِأَنْ كَانَ بَعْضُ الثِّيَابِ قُطْنًا وَبَعْضُهَا كَتَّانًا وَنَحْوَهُ . ( وَآجُرٌّ ) مُبْتَدَأٌ وَهُوَ اللَّبِنُ الْمَشْوِيُّ ( وَلَبِنٌ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ غَيْرُ الْمَشْوِيِّ . وَالْحَالُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ( مُتَسَاوِي الْقَوَالِبِ ) كِبَرًا وَصِغَرًا ( مِنْ قِسْمَةِ الْأَجْزَاءِ ) خَبَرٌ لِلتَّسَاوِي فِي الْقَدْرِ ، ( وَ ) آجُرٌّ وَلَبِنٌ ( مُتَفَاوِتُهَا ) أَيْ الْقَوَالِبِ ( مِنْ قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ ) بِالْقِيمَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث