شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَتُبَاحُ أُجْرَتُهُ ) أَيْ إعْطَاؤُهَا وَأَخْذُهَا ; لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ عَمَلٍ لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ ( وَتُسَمَّى ) أُجْرَةُ الْقَاسِمِ ( الْقُسَامَةُ بِضَمِّ الْقَافِ ) ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيِّ .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا : " { إيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةُ قِيلَ : وَمَا الْقُسَامَةُ ؟ قَالَ : الشَّيْءُ يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَيُنْتَقَصُ مِنْهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
قَالَ الْخَطَّابِيِّ : وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِيمَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ وَكَانَ عَرِيفًا لَهُمْ أَوْ نَقِيبًا لَهُمْ ، فَإِذَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ سِهَامَهُمْ أَمْسَكَ مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ يَسْتَأْثِرُ بِهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا نَحْوَهُ قَالَ فِيهِ : الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَى الْفِئَامِ مِنْ النَّاسِ فَيَأْخُذُ مِنْ حَظِّ هَذَا وَمِنْ حَظِّ هَذَا ، الْفِئَامِ الْجَمَاعَاتُ ( وَهِيَ ) أَيْ : أُجْرَةُ الْقَسْمِ عَلَى الشُّرَكَاءِ ( بِقَدْرِ الْأَمْلَاكِ ) نَصًّا ( وَلَوْ شُرِطَ خِلَافُهُ ) فَالشَّرْطُ لَاغٍ .
( وَلَا يَنْفَرِدُ بَعْضُ ) الشُّرَكَاءِ ( بِاسْتِئْجَارِ ) قَاسِمٍ ; لِأَنَّ أُجْرَتَهُ عَلَى الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ عَلَى قَدْرِ أَمْلَاكِهِمْ ( وَكَقَاسِمٍ ) فِي أَخْذِ أُجْرَةٍ وَكَوْنُهَا عَلَى 551 قَدْرِ الْأَمْلَاكِ ( حَافِظٍ وَنَحْوُهُ ) فَتَكُونُ أُجْرَةَ شَاهِدٍ يَخْرُجُ لِقَسْمِ الْبِلَادِ وَأُجْرَةَ وَكِيلٍ وَأَمِينٍ لِلْحِفْظِ عَلَى مَالِكٍ وَفَلَّاحٍ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قَالَ : فَإِذَا مَا نُهِمَ الْفَلَّاحُ بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ أَوْ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُضِيفُ حَلَّ لَهُمْ ( وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ ) بِبَيِّنَةٍ ( عِنْدَ حَاكِمٍ أَنَّهُ ) أَيْ مَا تُرَادُ قِسْمَتُهُ ( لَهُمْ ) أَيْ لِمُرِيدِي قِسْمَتِهِ ، ( قَسَمَهُ ) بِتَرَاضِيهِمْ لِإِقْرَارِهِمْ وَالْيَدُ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِهَا وَلَا مُنَازِعَ لَهُمْ ظَاهِرًا وَالْقَضَاءُ عَلَيْهِمْ بِإِقْرَارِهِمْ لَا عَلَى غَيْرِهِمْ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَذَكَرَ الْقَاضِي ( فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّهَا ) أَيْ الْقِسْمَةَ ( بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُمْ مِلْكَهُ ) أَيْ الْمَقْسُومِ لِئَلَّا يُوهَمَ مِنْ بَعْدِهِ صُدُورُ الْقِسْمَةِ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِمْ ، فَيُؤَدِّي إلَى ضَرَرِ مَنْ يَدَّعِي فِي الْعَيْنِ حَقًّا ، فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى طَلَبِ الْقِسْمَةِ لَمْ يَقْسِمْهُ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ مِلْكُهُمْ وَلَا إجْبَارَ قَبْلَهُ ; لِأَنَّهُ حُكْمٌ عَلَى الْمُمْتَنِعِ مِنْ الشُّرَكَاءِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِمَا يَثْبُتُ بِهِ الْمِلْكُ لِخَصْمِهِ بِخِلَافِ حَالَةِ الرِّضَا .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا : " { إيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةُ قِيلَ : وَمَا الْقُسَامَةُ ؟ قَالَ : الشَّيْءُ يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَيُنْتَقَصُ مِنْهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
قَالَ الْخَطَّابِيِّ : وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِيمَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ وَكَانَ عَرِيفًا لَهُمْ أَوْ نَقِيبًا لَهُمْ ، فَإِذَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ سِهَامَهُمْ أَمْسَكَ مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ يَسْتَأْثِرُ بِهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا نَحْوَهُ قَالَ فِيهِ : الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَى الْفِئَامِ مِنْ النَّاسِ فَيَأْخُذُ مِنْ حَظِّ هَذَا وَمِنْ حَظِّ هَذَا ، الْفِئَامِ الْجَمَاعَاتُ ( وَهِيَ ) أَيْ : أُجْرَةُ الْقَسْمِ عَلَى الشُّرَكَاءِ ( بِقَدْرِ الْأَمْلَاكِ ) نَصًّا ( وَلَوْ شُرِطَ خِلَافُهُ ) فَالشَّرْطُ لَاغٍ .
( وَلَا يَنْفَرِدُ بَعْضُ ) الشُّرَكَاءِ ( بِاسْتِئْجَارِ ) قَاسِمٍ ; لِأَنَّ أُجْرَتَهُ عَلَى الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ عَلَى قَدْرِ أَمْلَاكِهِمْ ( وَكَقَاسِمٍ ) فِي أَخْذِ أُجْرَةٍ وَكَوْنُهَا عَلَى 551 قَدْرِ الْأَمْلَاكِ ( حَافِظٍ وَنَحْوُهُ ) فَتَكُونُ أُجْرَةَ شَاهِدٍ يَخْرُجُ لِقَسْمِ الْبِلَادِ وَأُجْرَةَ وَكِيلٍ وَأَمِينٍ لِلْحِفْظِ عَلَى مَالِكٍ وَفَلَّاحٍ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قَالَ : فَإِذَا مَا نُهِمَ الْفَلَّاحُ بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ أَوْ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُضِيفُ حَلَّ لَهُمْ ( وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ ) بِبَيِّنَةٍ ( عِنْدَ حَاكِمٍ أَنَّهُ ) أَيْ مَا تُرَادُ قِسْمَتُهُ ( لَهُمْ ) أَيْ لِمُرِيدِي قِسْمَتِهِ ، ( قَسَمَهُ ) بِتَرَاضِيهِمْ لِإِقْرَارِهِمْ وَالْيَدُ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِهَا وَلَا مُنَازِعَ لَهُمْ ظَاهِرًا وَالْقَضَاءُ عَلَيْهِمْ بِإِقْرَارِهِمْ لَا عَلَى غَيْرِهِمْ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَذَكَرَ الْقَاضِي ( فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّهَا ) أَيْ الْقِسْمَةَ ( بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُمْ مِلْكَهُ ) أَيْ الْمَقْسُومِ لِئَلَّا يُوهَمَ مِنْ بَعْدِهِ صُدُورُ الْقِسْمَةِ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِمْ ، فَيُؤَدِّي إلَى ضَرَرِ مَنْ يَدَّعِي فِي الْعَيْنِ حَقًّا ، فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى طَلَبِ الْقِسْمَةِ لَمْ يَقْسِمْهُ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ مِلْكُهُمْ وَلَا إجْبَارَ قَبْلَهُ ; لِأَنَّهُ حُكْمٌ عَلَى الْمُمْتَنِعِ مِنْ الشُّرَكَاءِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِمَا يَثْبُتُ بِهِ الْمِلْكُ لِخَصْمِهِ بِخِلَافِ حَالَةِ الرِّضَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث