شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
فَصْلٌ وَتُعَدَّلُ سِهَامُ الْقِسْمَةِ أَيْ يُعَدِّلُهَا الْقَاسِمُ ( بِالْأَجْزَاءِ ) أَيْ أَجْزَاءِ الْمَقْسُومِ ( إنْ تَسَاوَتْ ) كَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْأَرْضِ الَّتِي لَيْسَ بَعْضُهَا أَجْوَدَ مِنْ بَعْضٍ ، وَلَا بِنَاءَ وَلَا شَجَرَ بِهَا سَوَاءٌ اسْتَوَتْ الْأَنْصِبَاءُ أَوْ اخْتَلَفَتْ ، ( وَ ) تُعَدَّلُ سِهَامٌ ( بِالْقِيمَةِ إنْ اخْتَلَفَتْ ) أَجْزَاءُ الْمَقْسُومِ قِيمَةً اسْتَوَتْ الْأَنْصِبَاءُ أَيْضًا أَوْ اخْتَلَفَتْ فَيُجْعَلُ السَّهْمُ مِنْ الرَّدِيءِ أَكْثَرُ مِنْ الْجَيِّدِ ، بِحَيْثُ تَتَسَاوَى قِيمَتُهَا كَأَرْضٍ بَعْضُهَا أَجْوَدُ مِنْ بَعْضٍ أَوْ بِبَعْضِهَا بِنَاءٌ أَوْ بِهَا شَجَرٌ مُخْتَلِفٌ ; لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ التَّعْدِيلُ بِالْأَجْزَاءِ لَمْ يَبْقَ إلَّا التَّعْدِيلُ بِالْقِيمَةِ وَسَوَاءٌ اتَّفَقَتْ السِّهَامُ أَوْ اخْتَلَفَتْ ، ( وَ ) تُعَدَّلُ سِهَامٌ ( بِالرَّدِّ إنْ اقْتَصَّتْهُ ) أَيْ الرَّدَّ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ تَعْدِيلٌ بِالْأَجْزَاءِ وَلَا بِالْقِيمَةِ ، فَتُعَدَّلُ بِالرَّدِّ بِأَنْ يُجْعَلَ لِمَنْ يَأْخُذُ الرَّدِيءَ أَوْ الْقَلِيلَ دَرَاهِمَ عَلَى مَنْ يَأْخُذُ الْجَيِّدَ أَوْ الْأَكْثَرَ ( ثُمَّ يُقْرَعُ ) بَيْنَ الشُّرَكَاءِ لِإِزَالَةِ الْإِبْهَامِ ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمٌ صَارَ لَهُ ( وَكَيْفَ مَا أُقْرِعَ جَازَ ) قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد : إنْ شَاءَ رِقَاعًا وَإِنْ شَاءَ خَوَاتِيمَ يَطْرَحُ ذَلِكَ فِي حِجْرِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ أَوْ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ خَاتَمٌ مُعَيَّنٌ ثُمَّ يُقَالُ : أَخْرِجْ خَاتَمًا عَلَى هَذَا السَّهْمِ ، فَمَنْ خَرَجَ خَاتَمُهُ فَهُوَ لَهُ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ أُقْرِعَ بِالْحَصَا وَغَيْرِهِ جَازَ . ( وَالْأَحْوَطُ كِتَابَةُ اسْمِ كُلِّ شَرِيكٍ بِرُقْعَةٍ ثُمَّ تُدْرَجُ ) الرِّقَاعُ ( فِي 552 بَنَادِقَ مِنْ طِينٍ أَوْ شَمْعٍ مُتَسَاوِيَةً قَدْرًا ) أَيْ حَجْمًا ( وَوَزْنًا وَيُقَالُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ ) أَيْ عَمَلَ الْبَنَادِقِ بَعْدَ طَرْحِهَا فِي حِجْرِهِ أَوْ نَحْوِهِ ( أَخْرِجْ بُنْدُقَةً عَلَى هَذَا السَّهْمِ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ فَهُوَ ) أَيْ السَّهْمُ الَّذِي خَرَجَ اسْمُهُ عَلَيْهِ ( لَهُ ) ، لِتَمَيُّزِ سَهْمِهِ بِخُرُوجِ اسْمِهِ عَلَيْهِ ، ( ثُمَّ كَذَلِكَ ) الشَّرِيكُ ( الثَّانِي ) يُفْعَلُ بِهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالْأَوَّلِ ، ( وَ ) السَّهْمُ ( الْبَاقِي لِلثَّالِثِ إذَا اسْتَوَتْ سِهَامُهُمْ .
وَكَانُوا ) أَيْ الشُّرَكَاءُ ( ثَلَاثَةً ) لِتَعَيُّنِ السَّهْمِ الثَّالِثِ لِلْمُتَأَخِّرِ خُرُوجُ اسْمِهِ ; لِزَوَالِ الْإِبْهَامِ بِخُرُوجِ اسْمِ الْأَوَّلَيْنِ ، ( وَإِنْ كَتَبَ كُلَّ سَهْمٍ بِرُقْعَةٍ ) فَيَكْتُبُ فِي رُقْعَةِ السَّهْمِ الَّذِي مِنْ جِهَةِ كَذَا وَفِي أُخْرَى السَّهْمُ الَّذِي مِنْ جِهَةِ كَذَا إلَى آخِرِ السِّهَامِ وَدَرَجَهَا فِي بَنَادِقَ كَمَا تَقَدَّمَ ، ( ثُمَّ يُقَالُ ) لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ عَلَى الْبَنَادِقِ ( أَخْرِجْ بُنْدُقَةً لِفُلَانٍ وَبُنْدُقَةً لِفُلَانٍ ) ، وَهَكَذَا ( إلَى أَنْ يَنْتَهُوا جَازَ ) ذَلِكَ ، فَيَكُونُ لِكُلٍّ مِنْ السَّهْمِ الَّذِي فِي بُنْدُقَتِهِ ، وَإِذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا بُنْدُقَةٌ فَالسَّهْمُ الَّذِي فِيهَا لِمَنْ يَتَأَخَّرُ اسْمُهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ ، ( وَإِنْ اخْتَلَفَتْ سِهَامُهُمْ كَنِصْفٍ ) لِوَاحِدٍ ( وَثُلُثٍ ) لِآخَرَ ( وَسُدُسٍ ) لِآخَرَ ( جُزِّئَ مَقْسُومٌ بِحَسَبِ أَقَلِّهَا ) أَيْ السِّهَامِ ( وَهُوَ هُنَا ) أَيْ فِي الْمِثَالِ ( سِتَّةٌ ) ; لِأَنَّهَا مَخْرَجُ السُّدُسِ ( وَلَزِمَ إخْرَاجُ الْأَسْمَاءِ ) أَيْ أَسْمَاءِ الشُّرَكَاءِ ( عَلَى السِّهَامِ ) لِمَا يَأْتِي ( فَيَكْتُبُ بِاسْمِ رَبِّ النِّصْفِ ثَلَاثَ رِقَاعٍ ، وَ ) بِاسْمِ رَبِّ ( الثُّلُثِ ) ثِنْتَيْنِ ، ( وَ ) بِاسْمِ رَبِّ ( السُّدُسِ رُقْعَةً بِحَسْبِ التَّجْزِئَةِ ثُمَّ يُخْرِجُ بُنْدُقَةً عَلَى أَوَّلِ سَهْمٍ ، فَإِنَّ خَرَجَ سَهْمُ رَبِّ النِّصْفِ أَخَذَهُ مَعَ ثَانٍ وَثَالِثٍ ) يَلِيَانِهِ ( وَ ) يُخْرِجُ الرُّقْعَةَ ( الثَّانِيَةَ عَلَى ) السَّهْمِ ( الرَّابِعِ فَإِنْ خَرَجَ اسْمُ رَبِّ الثُّلُثِ أَخَذَهُ مَعَ ) سَهْمٍ ( ثَانٍ ) يَلِيهِ ، وَالْبَاقِي لِرَبِّ السُّدُسِ وَإِنْ خَرَجَتْ الرُّقْعَةُ ابْتِدَاءً لِرَبِّ السُّدُسِ أَخَذَ السَّهْمَ وَحْدَهُ وَإِنْ خَرَجَتْ لِرَبِّ الثُّلُثِ أَخَذَهُ مَعَ مَا يَلِيهِ ( ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَ الْآخَرِينَ كَذَلِكَ وَالْبَاقِي لِلثَّالِثِ ) ، وَإِنَّمَا لَزِمَ إخْرَاجُ الْأَسْمَاءِ عَلَى السِّهَامِ ; لِأَنَّهَا إذَا خَرَجَتْ رُقْعَةٌ فِيهَا اسْمُ الثَّانِي لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَأُخْرَى لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ فِيهَا السَّهْمُ الْأَوَّلُ احْتَاجَ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ مُتَفَرِّقًا فَيَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ ، ثُمَّ الْقِسْمَةُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا أَنْ تَتَسَاوَى السِّهَامُ وَقِيمَةُ الْأَجْزَاءِ . الثَّانِي : أَنْ تَخْتَلِفَ السِّهَامُ وَقِيمَةُ الْأَجْزَاءِ وَهَذَانِ الْقِسْمَانِ تَقَدَّمَا فِي الْمَتْنِ .
الثَّالِثُ : أَنْ تَتَسَاوَى السِّهَامُ وَتَخْتَلِفَ قِيمَةُ الْأَجْزَاءِ فَتُعَدَّلَ الْأَرْضُ بِالْقِيمَةِ وَتُجْعَلَ أَسْهُمًا مُتَسَاوِيَةَ الْقِيمَةِ وَيُفْعَلُ فِي إخْرَاجِ السِّهَامِ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ . الرَّابِعُ : أَنْ 553 تَخْتَلِفَ الْقِيمَةُ وَالسِّهَامُ فَتُعَدَّلَ السِّهَامُ بِالْقِيمَةِ وَتُجْعَلَ السِّهَامُ مُتَسَاوِيَةَ الْقِيمَةِ وَتُخْرَجَ الْأَسْمَاءُ عَلَى السِّهَامِ كَالْقِسْمِ الثَّانِي ، إلَّا أَنَّ التَّعْدِيلَ هُنَا بِالْقِيمَةِ وَكُلُّهُ يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ
وَكَانُوا ) أَيْ الشُّرَكَاءُ ( ثَلَاثَةً ) لِتَعَيُّنِ السَّهْمِ الثَّالِثِ لِلْمُتَأَخِّرِ خُرُوجُ اسْمِهِ ; لِزَوَالِ الْإِبْهَامِ بِخُرُوجِ اسْمِ الْأَوَّلَيْنِ ، ( وَإِنْ كَتَبَ كُلَّ سَهْمٍ بِرُقْعَةٍ ) فَيَكْتُبُ فِي رُقْعَةِ السَّهْمِ الَّذِي مِنْ جِهَةِ كَذَا وَفِي أُخْرَى السَّهْمُ الَّذِي مِنْ جِهَةِ كَذَا إلَى آخِرِ السِّهَامِ وَدَرَجَهَا فِي بَنَادِقَ كَمَا تَقَدَّمَ ، ( ثُمَّ يُقَالُ ) لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ عَلَى الْبَنَادِقِ ( أَخْرِجْ بُنْدُقَةً لِفُلَانٍ وَبُنْدُقَةً لِفُلَانٍ ) ، وَهَكَذَا ( إلَى أَنْ يَنْتَهُوا جَازَ ) ذَلِكَ ، فَيَكُونُ لِكُلٍّ مِنْ السَّهْمِ الَّذِي فِي بُنْدُقَتِهِ ، وَإِذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا بُنْدُقَةٌ فَالسَّهْمُ الَّذِي فِيهَا لِمَنْ يَتَأَخَّرُ اسْمُهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ ، ( وَإِنْ اخْتَلَفَتْ سِهَامُهُمْ كَنِصْفٍ ) لِوَاحِدٍ ( وَثُلُثٍ ) لِآخَرَ ( وَسُدُسٍ ) لِآخَرَ ( جُزِّئَ مَقْسُومٌ بِحَسَبِ أَقَلِّهَا ) أَيْ السِّهَامِ ( وَهُوَ هُنَا ) أَيْ فِي الْمِثَالِ ( سِتَّةٌ ) ; لِأَنَّهَا مَخْرَجُ السُّدُسِ ( وَلَزِمَ إخْرَاجُ الْأَسْمَاءِ ) أَيْ أَسْمَاءِ الشُّرَكَاءِ ( عَلَى السِّهَامِ ) لِمَا يَأْتِي ( فَيَكْتُبُ بِاسْمِ رَبِّ النِّصْفِ ثَلَاثَ رِقَاعٍ ، وَ ) بِاسْمِ رَبِّ ( الثُّلُثِ ) ثِنْتَيْنِ ، ( وَ ) بِاسْمِ رَبِّ ( السُّدُسِ رُقْعَةً بِحَسْبِ التَّجْزِئَةِ ثُمَّ يُخْرِجُ بُنْدُقَةً عَلَى أَوَّلِ سَهْمٍ ، فَإِنَّ خَرَجَ سَهْمُ رَبِّ النِّصْفِ أَخَذَهُ مَعَ ثَانٍ وَثَالِثٍ ) يَلِيَانِهِ ( وَ ) يُخْرِجُ الرُّقْعَةَ ( الثَّانِيَةَ عَلَى ) السَّهْمِ ( الرَّابِعِ فَإِنْ خَرَجَ اسْمُ رَبِّ الثُّلُثِ أَخَذَهُ مَعَ ) سَهْمٍ ( ثَانٍ ) يَلِيهِ ، وَالْبَاقِي لِرَبِّ السُّدُسِ وَإِنْ خَرَجَتْ الرُّقْعَةُ ابْتِدَاءً لِرَبِّ السُّدُسِ أَخَذَ السَّهْمَ وَحْدَهُ وَإِنْ خَرَجَتْ لِرَبِّ الثُّلُثِ أَخَذَهُ مَعَ مَا يَلِيهِ ( ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَ الْآخَرِينَ كَذَلِكَ وَالْبَاقِي لِلثَّالِثِ ) ، وَإِنَّمَا لَزِمَ إخْرَاجُ الْأَسْمَاءِ عَلَى السِّهَامِ ; لِأَنَّهَا إذَا خَرَجَتْ رُقْعَةٌ فِيهَا اسْمُ الثَّانِي لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَأُخْرَى لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ فِيهَا السَّهْمُ الْأَوَّلُ احْتَاجَ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ مُتَفَرِّقًا فَيَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ ، ثُمَّ الْقِسْمَةُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا أَنْ تَتَسَاوَى السِّهَامُ وَقِيمَةُ الْأَجْزَاءِ . الثَّانِي : أَنْ تَخْتَلِفَ السِّهَامُ وَقِيمَةُ الْأَجْزَاءِ وَهَذَانِ الْقِسْمَانِ تَقَدَّمَا فِي الْمَتْنِ .
الثَّالِثُ : أَنْ تَتَسَاوَى السِّهَامُ وَتَخْتَلِفَ قِيمَةُ الْأَجْزَاءِ فَتُعَدَّلَ الْأَرْضُ بِالْقِيمَةِ وَتُجْعَلَ أَسْهُمًا مُتَسَاوِيَةَ الْقِيمَةِ وَيُفْعَلُ فِي إخْرَاجِ السِّهَامِ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ . الرَّابِعُ : أَنْ 553 تَخْتَلِفَ الْقِيمَةُ وَالسِّهَامُ فَتُعَدَّلَ السِّهَامُ بِالْقِيمَةِ وَتُجْعَلَ السِّهَامُ مُتَسَاوِيَةَ الْقِيمَةِ وَتُخْرَجَ الْأَسْمَاءُ عَلَى السِّهَامِ كَالْقِسْمِ الثَّانِي ، إلَّا أَنَّ التَّعْدِيلَ هُنَا بِالْقِيمَةِ وَكُلُّهُ يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث